«جزراوي وغاوي»

كفاح الكعبي

تعملق العنكبوت الجزراوي واقتحم الحصون العيناوية مرتين وللمرة الأولى على استاد خليفة بن زايد في العين «دار الزين»، بعد أن كانت شباكه عذراء منذ بداية الدوري حتى الأمس، وكبّده أول خسارة بالدوري، حيث كان الجزيرة المتسيد لمباراة القمة لعباً ونتيجة، حيث كان لخطة البرازيلي براجا أكبر الأثر في إيقاف فالديفيا والوهيبي وسنغاهور، ليتمكن صالح عبيد وبيانو ودياكيه وعبدالسلام من إيقاف المد العيناوي وتسجيل هدفين رائعين، كان لصالح عبيد علاقة بهما، فكان الأول هدية من سبيت خاطر لصالح عبيد، والثاني من صالح عبيد لبيانو، ليستمر العزف والتفوق الجزراوي رغم المقاومة العيناوية التي لم تثمر رغم كل المحاولات ووسط جمهور كثيف لم يترك ركناً إلا وملأه في هذا اللقاء الكبير، ليرتفع الجزيرة إلى المركز الثاني برصيد 19 نقطة ويقترب من الأهلي، ويتراجع الزعيم إلى المركز الثالث بعد أول هزيمة له بفي الدوري. دفاع الجزيرة كان سداً حديدياً عجز العين عن اختراقه، أما علي خصيف فقد كان أحد نجوم المباراة المتوجين، ليؤكد الجزيرة انه سيكون أحد المنافسين الأقوياء لدوري المحترفين.

يبدو أن الخليج استثمر صحوته خلال الأسبوعين الأخيرين بعد فوزه في دوري المحترفين والكأس على النصر، ليتجاوز الشعب الجريح ويبتعد قليلاً عن المؤخرة تاركاً الكوماندوز الشعباوي في المؤخرة وحيداً، ويبدو أن أبناء خورفكان عازمون على الوصول للمنطقة الدافئة بقيادة عباس مويا، هذا النجم المميز الذي اصبح احد النجوم في دوري المحترفين، فرغم أن الفريق لعب مبكراً في الشوط الثاني بـ10 لاعبين إلا أنهم حافظوا على النتيجة ودافعوا بشكل جيد حتى نهاية اللقاء الذي سيدق ناقوس الخطر في بيت الكوماندوز، الذي بدأ يواجه واقعاً صعباً يجب أن تعمل إدارة الفريق للبحث عن حل سريع وحاسم لتردي حالة الفريق في الأسابيع الأخيرة بشكل مخيف.

لم يكن أحد يتوقع أن يودّع المصري احمد عبدالحليم الوحدة بهذه الصورة التراجيدية الحزينة وبهذه السرعة، بعد البداية الطيبة مع الفريق والأداء الجيد أمام الجزيرة والوصل والأهلي، ولكن هزيمة الشعب قبل عدة أسابيع، ثم التعادل أمام الظفرة، فالهزيمة من الزعيم، وبعدها هذا الأسبوع من الجوارح، ولكن الإخفاقات الأخيرة كان يجب أن تعلّق على أحد، ومن هو الضحية سوى المدرب، ولكن وبصراحة مطلقة فإن الخطة التي لعب بها الوحدة أمام العين والشباب أثرت في الفريق، والتشكيلة الغريبة التي دفع بها عبدالحليم أمام الأخير والتي أجلس خلالها العديد من النجوم المخضرمين أمثال عبدالرحيم جمعة وحيدر الو علي وفهد مسعود ومحمد الشحي وباربوسا وتوفيق عبدالرزاق على مقاعد الاحتياط، فيما تعمد في مباراة العين بتكليف محمود خميس بمراقبة فالديفيا مع انه كان أمامه الكثير من الخيارات، كل ذلك تسبب في سيطرة العين وفوزه بالمباراة بعد أن غير خطة لعبه المعروفة في سبيل مراقبة لاعب واحد فقط لا غير، ما أتاح لهجوم العين التسجيل بواسطة سانغو، ولكن خسارة أول من أمس أمام الجوارح كانت الشعرة التي قسمت ظهر البعير، وكان لابد من التدخل لإيقاف النزف الوحداوي، خصوصاً أن الفريق لم يشاهد الفوز في الجولات الأربع الأخيرة، وهذا يعني اتساع الفارق بينه وبين الاهلي متصدر البطولة إلى 10 نقاط كاملة، رغم أدائه الجيد وعدم قدرته على الفوز بوجود عدد غزير من النجوم يفيض بهم الفريق، فهل سيسهم تغيير المدرب في بث روح جديدة في هذا الفريق الذي يطمح بأكثر من 11 نقطة في أول دوري للمحترفين في تاريخ الإمارات؟ بالتأكيد سنعرف الجواب خلال الجولات المقبلة، وبعد معرفة البديل القادم لأصحاب السعادة.

طباعة