تطلعات رياضية

كفاح الكعبي

رغم كل الإنجازات التي لا يستطيع إنكارها احد، والتي كانت ومازالت تتواصل كدليل حي على تطور الرياضة في هذا البلد، إلا أن هنالك العديد من الأمنيات والأهداف التي أحلم بأن تحققها الرياضة الإماراتية في المستقبلين القريب والبعيد، بمناسبة مرور ٣٧ عاماً على ولادة هذا الاتحاد الذي لم يوحدنا في الأرض فقط، بل في المشاعر والأحاسيس والقلوب والرؤية المستقبلية كذلك، لذلك أحب أن أسجل أمنياتي للعام المقبل في هذا العمود، وسنتذكر في العام المقبل كم منها تحقق وكم لم يتحقق. بالتأكيد أولى هذه الأماني أن نعود إلى التركيز على المنتخب الوطني الممثل الوحيد للدولة في كل الألعاب، لأنه يستحق الاهتمام الكامل والرعاية، وهو المفضل في كل زمان ومكان، ليس بالقول، ولكن بالعمل، فلا صوت لنادٍ يعلو على صوت المنتخبات، فنداء الواجب يجب أن يلبى في كل الأوقات والمناسبات، والأمنية الثانية ضرورة التزام لاعبينا بالأخلاقيات والسلوكيات التي طالما تمنينا أن يتحلوا بها، فلقد عوقب لاعبان من المنتخب بسبب سلوكيات لطالما حذرنا منها، وأهمها عدم المبالاة، وعدم الالتزام بلوائح المعسكرات الداخلية والخارجية، فالاحتراف الحقيقي لايعني أبدا عدم الانضباط والتزام المهام الأساسية التي يجب على اللاعب الدولي أن يخضع لها على جميع المستويات، فالسلوكيات هي بيت الداء، والدواء هو اللاعب الملتزم داخل الملعب وخارجه، هذا اللاعب الذي يبدع في جميع الجبهات، ويوفقه الله على مجهوده، ويجعله مثالا يقتدي به الناشئون والمشجعون على حد سواء.

وما أتمناه كذلك أن نتحرر من الأفكار التي تعود بين حين وآخر لتركز على الحديث عن فرق إمارة بعينها، والانحياز لأندية ابوظبي أو دبي أو الشارقة، فكلنا نمثل دولة واحدة وجميلة، والمنافسة والإثارة والحماس واحد، والعودة للتذكير بأيام قديمة وأوراق صفراء الهدف منها التقسيم والبعثرة بدل الوحدة أمر مرفوض، فما يهمنا هو اتحادنا القوي أدامه الله علينا، فالتركيز على الثوابت التي جمعتنا والابتعاد عن كل ما يفرقنا سيجعلنا نفكر في دور الرياضة التي طالما وحّدتنا وشدت من أزرنا وجعلتنا متحدين قلباً وقالباً، فلقد لعبت الرياضة وتلعب دوراً في توحيد شعب وجماهير هذه الدولة في كل المناسبات، خصوصاً المفرحة منها، وهي كثيرة، فمن الفوز ببطولة كأس الخليج الثامنة عشرة، للتأهل للأدوار النهائية لتصفيات كأس العالم ،2010 بالإضافة إلى فوز منتخبنا للشباب ببطولة آسيا للمرة الأولى، وتأهل منتخبنا للناشئين لبطولة كأس العالم في نيجيريا عام ٢٠٠٩ كذلك، بالإضافة إلى انتصاراتنا المتعددة في الألعاب الفردية، مثل السنوكر والرماية وسباقات القدرة والفورمولا والزوارق السريعة، والمبدعين المتألقين من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حققوا للدولة انجازات وبطولات تفوق ما حققه الأصحاء بمرات عديدة، بحيث أصبحوا علامة مميزة للرياضة الإماراتية.

أما أهم الأمنيات المدخرة للعام المقبل فهي فوز احد أنديتنا ببطولة أندية العالم التي ستقام في العاصمة ابوظبي، وسيتابعها مئات الملايين من عشاق الكرة المستديرة في كل أنحاء المعمورة، وتفوق منتخبنا لكرة القدم الشاطئية في النهائيات التي ستستضيفها دبي في 2009 ونحن أبطال آسيا في هذه اللعبة الحديثة والممتعة، التي أتمنى أن نحرز بطولتها للمرة الأولى، بما أنها ستقام على أرضنا وبين جماهيرنا.

طباعة