«لا كبير في الكأس»

كفاح الكعبي

نعم هي مفاجأة ليست مثل بقية المفاجآت، فخسارة الأهلي متصدر الدوري الحالي وبطل كأس سيدي رئيس الدولة للموسم الماضي، من بني ياس، هي حقاً أكبر مفاجآت كأس رئيس الدولة حتى الآن، وهذه حلاوة مباريات الكأس، ففي أوروبا لطالما استغربنا خروج فرق من الدوري الممتاز على يد فرق من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، ففي هذه المسابقة لا يوجد توقعات ولا حسابات فهي مباراة واحدة تخسر فيها لتودع، فلا احد ينظر إلى كمية الفرص التي أضعتها أو عدد الكرات التي أصدمت في العارضة، فالذي يحسب هنا النتيجة النهائية، وقد عملها بني ياس احد الفرق القليلة في الدرجة الأولى التي فازت بكأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة من قبل مع فريق عجمان، الذي صعد لدوري المحترفين الموسم الحالي، فرغم مرور يوم أول من أمس من دون مفاجآت، إلا أن يوم أمس شهد المفاجأة الكبرى، ويبدو ان لاعبي بني ياس من الشباب الذين كان لهم باع كبير في فوز منتخبنا للشباب ببطولة اسيا، تفوقوا على أنفسهم واستطاعوا ان يكونوا احد أسباب الفوز، حيث سيقابل في الدور المقبل الزعيم العيناوي الذي صبر شوطا كاملا أمام أهلي الفجيرة لينفجر في الشوط الثاني بأربعه أهداف منها ثلاثة للمختفي منذ فترة طويلة دياز، الذي اثبت انه هداف على الرغم من لحظات السبات التي تمر عليه بين الحين والآخر، ولكنها كرة القدم التي لا تفرق بين كبير وصغير، ولولا مفاجآتها واحداثها الغريبة لما سميت بكرة القدم، ولعرفنا وخمنّا فوز الفرق الكبيرة في كل زمان ومكان.

أيام وتتحول كل أنديتنا إلى الاحتراف الكامل بعد أن تصبح شركات خاصة، كما طلب الاتحاد الآسيوي، ومن ورائه الفيفا، بالتأكيد الفوائد التي ستجنيها أنديتنا من الاحتراف الكامل كثيرة ومتعددة وستساعد هذه الأندية على الاكتفاء الذاتي وتمويل نفسها بنفسها بعد فترة نتأمل ان لا تكون طويلة، فالاعتماد على تمويل الدولة في كل شيء كان يجب ان ينتهي منذ فترة طويلة، أو على الأقل تنويع مصادر الدخل من تذاكر الدخول لبيع اللاعبين حقوق الرعاية والحقوق الحصرية للنقل التلفزيوني، بالإضافة إلى إيجاد شركات تستطيع من خلال هذه الأندية تسويق بضائعها والوصول إلى اكبر قدر ممكن من الجماهير، ليس في الدولة وحدها بل خارجها كذلك، فبما أن هدفنا الفوز بالبطولات القارية والعالمية فيجب ان نسلك هذا الطريق عن تصميم وقناعة، فلقد أضعنا الكثير من الوقت بالتردد وحان الوقت لكي نكمل مشوار الاحتراف بالكامل وبأسرع وقت ممكن، فخلال أسبوعين ستعلن كل أنديتنا تحولها إلى كيانات تجارية قادرة على الربح والاستثمار وليس فقط الصرف والبذل من دون مقابل لنتحول للاحتراف الكامل من أوسع أبوابه.

الإقبال الجماهيري على دوري المحترفين هو الحلقة الأضعف في منظومة الاحتراف التي طبقناها منذ بداية الموسم، وستبقى هذه النقطة ضعيفة إذا استمر البعض يفضل إن يشاهد مباريات فريقه من البيت أو المقهى، لذلك على الأندية ان تشجع الجماهير على الحضور بطرق مبتكرة، بتحفيزهم بطرق مختلفة، وإلا فإني أجد ان الاقتراح الذي قدمته رابطة المحترفين في يوم من الأيام واثار زوبعة بقيام قنواتنا بعدم نقل بعض المباريات المهمة أو تشفير بعضها، فأنا اعلم ان هذه المسألة صعبة في الوقت الحاضر ولكن المستقبل والتحول للاحتراف الكامل يحتمان علينا التفكير بكل الطرق لزيادة الجمهور، كما يحصل في اغلب دول العالم، فرغم ان الفكرة كانت مرفوضة في يوم من الأيام إلا أنها أصبحت متداولة الآن، وستصبح في يوم من الأيام ضرورية لاسترجاع الجماهير وإغرائها بالعودة للملاعب.

طباعة