«الجولة السابعة.. ليست كالجولات»

كفاح الكعبي

يبدو أن الأهلي مصر على تصدر دوري المحترفين عن سابق الإصرار والترصد، بعد أن أكمل الفرسان الحمر حصدهم النقاط داخل وخارج ملعبهم، بعد أن فازوا بجدارة على الكوماندوز الشعباوي بهدفين مقابل لاشيء، وبعد أن رفض الشعب التعادل قبل انتهاء الوقت الأصلي بدقائق، إذ أضاع ترام ضربة جزاء كانت كفيلة بإنهاء معاناة الفريق المستمرة في الفترة الأخيرة، لكن الأهلاوية استمروا في القمة التي تربعوا على عرشها منذ أسابيع عدة.

من حق الزعيم أن يفرح، فلقد تفوق على غريمه الوحدة في ملعبه وعلى أرضه وبأقل مجهود ممكن، بعد أن عرف شايفر قيادته من خارج الملعب ليعبر الوحدة بالحد الأدنى من الأهداف، فمنذ مواسم عديدة لم يفز العين بمباراة ديربي على ملعب اصحاب السعادة، وفوزه في اعتقادي يعني استمرار هذا الفريق في المنافسة على المركز الأول، فرغم سيطرة الوحدة على الشوط الأول إلا أن هذه السيطرة لم تتحول لأهداف، حيث سيطر الزعيم على الشوط الثاني منذ البداية وكان علي الوهيبي نجم المباراة الأول بالإضافة لسنغاهور وفالديفيا وخط الدفاع بالكامل، أما الوحدة فلقد كان كريم العواضي وبنغا وعلي ربيع أفضل من فيه، ليستمر العين في طريق التميز ويحقق الوحدة خسارته الثانية ويصدم جماهيره الكبيرة.

ساحر أو مشعوذ أو عراف هو الذي يستطيع اكتشاف سر دوري المحترفين الإماراتي الجديد، فالتخمين ممنوع والعتب مرفوع، فلقد غرق العميد في أعماق الخليج دون رحمة وبالخمسة بعد أن صام الخليج منذ بداية الدوري، ولكنه أفطر على العميد الذي كان قد قدم عرضا رائعا آخرها أمام الجوارح حين هزمه بالثلاثة قبل أسابيع عدة، ولكن هذا هو دورينا قمة في المتعة والإثارة والندية بالإضافة إلى ظاهرة التذبذب التي هي السمة الغالبة لدورينا حتى الآن، أما المفاجأة الثانية فلقد كانت اقتناص عجمان المقاتل ثلاث نقاط من بطل الدوري السابق، فلقد نزف الجوارح في عجمان بطلقة طائشة في الثواني الأخيرة من الوقت الضائع وكان لهم ما أرادوا بعد أن أصروا على الفوز، وبعد أن تابع سمير إبراهيم ربع فرصة نتيجة الخطأ القاتل لحارس الشباب سالم عبدالله، الذي رفض أن يمسك الكرة على دفعة واحدة، أما في العاصمة أبوظبي فعزف بيانو ليريح أعصاب الجزيرة ويهديها المركز الأول مؤقتاً بعد أداء غير مقنع أمام الظفرة الذي ما زال رغم الخسارة يقدم عروضا رائعة ويقاتل حتى اللحظات الأخيرة، أما مباراة مهرجان الأهداف وخطوط الدفاعات المتهاوية بين الإمبراطور والملك، فلقد انتهت بالتعادل وبثمانية أهداف مناصفة، ولو سجلت كل الفرص لحسبناها مباراة في كرة اليد أو السلة، فأن تلعب بأسلوب هجومي ومفتوح فهذه عملية جيدة ورائعة، ولكن أن يكون دفاعا الفريقين بهذا الضعف فهذه ليست مشكلة ولكنها كارثة، يجب أن تجد لها الحل من الفريقين في الجولات القادمة.

منذ فترة طويلة لم أرَ استاد آل نهيان ممتلئ عن بكرة أبيه، ولكن عندما يتقابل أصحاب السعادة مع الزعيم فلا مجال للجدال فهذا الديربي واسمه يكفيان لكي يمتلئ الاستاد بمشجعين نسمع صهيلهم منذ البداية وحتى النهاية، أتمنى لو كل مباريات دوري المحترفين ديربي حتى يكون الاستمتاع على أكمله بغض النظر عن المباراة.

طباعة