وكان اللقاء.. حزيناً

كفاح الكعبي

كان عرض لاعبي المنتخب، أول من أمس، أمام إيران الأجمل، فقد لعبوا من كل قلوبهم، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من اقتناص النقاط الثلاث، لولا إضاعتهم فرصاً بعدد قياسي، وبغرابة شديدة، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى دقائق مريرة ومثيرة، انتهت بموت الأمل رغم جودة الإنتاج والعمل، فضياع الفرص العديدة والكثيرة بمناسبة ومن دون مناسبة مع هذا العرض الممتع أصابنا بصدمة، لأن نجومنا كانوا يستحقون الفوز، لذلك فأنا أعترف بأن دموع «سمعة»، النابعة من القلب، أحزنتني كما أحزنني ضياع هذا المجهود الخرافي، الذي يعد الأفضل في التصفيات حتى الآن رغم حصيلة «النقطة الواحدة»، التي لن تعطينا الكثير من الأمل في هذه التصفيات في المرحلة المقبلة التي تعتبر في حكم المنتهية تقريبا، رغم حديث الأرقام والحسابات على الورق، الذي لن يخدمنا بأي حال من الأحوال، لكن يجب أن نستفيد مما تبقى في التصفيات من مباريات، لنجعل منها معسكراً تدريبياً من دون ضغوط. دعونا نجرب عناصر جديدة، ولنعتمد على من لايزال يبدع في عطائه، فبالأمس رغم التعادل كان الكل نجوما ورجالا، ومن الصعب أن نخرج نجما وحيدا للمباراة، فلقد أدى الجميع، وقدموا كل ما عندهم منذ صفارة البداية وحتى النهاية، ولكنني أحب أن ابدي إعجابي الشديد بالكابتن عبدالرحيم جمعة، هذا اللاعب النجم، والمثال الذي قدم مباراة رائعة بكل المقاييس، وكان نجما من دون منازع في كل أرجاء الملعب، رغم إضاعته لأهم فرصة في المباراة، أما أحمد خليل فلقد اثبت انه لاعب جيد للمستقبل، لكن تنقصه خبرة النجوم الكبار، خصوصاً لحظة إنهاء الهجمات، وكنت أتمنى لو انه حصل على كرة ثابتة بعد دخوله، إلا انه لم يحصل على الفرصة، ويبقى إسماعيل الهواء العليل الذي يبث نسماته الحلوة في كل جنبات الملعب، والحمادي أبدع كذلك، فقد لعب كرة جماعية بشكل أفضل، وسخر إمكانياته لخدمة الفريق.

أول من أمس كان يوماً أسود في تاريخ الكرة العربية الآسيوية، فيكفي أن الفرق الأربعة المشاركة لم تفز في أي مباراة، وتكبدت ثلاثة منها خسائر فادحة، بينما تعرض منتخبنا الذي كان الأفضل لتعادل مر بطعم العلقم، مازال يملأ أفواهنا منذ نهاية المباراة، وفي هذا اليوم مني الفريق السعودي بخسارة كبيرة، وبهدفين أمام كوريا، بينما تكبد القطري خسارة أبشع واكبر أمام اليابانيين وبالثلاثة على ملعبهم، فيما شرب البحرينيون من الكأس نفسها بعد أن قبلوا الهزيمة من الكنجارو الاسترالي بهدف في المنامة، لتبقى البحرين على نقطتها الوحيدة التي أحرزتها أمام قطر في التصفيات. واعتقد انه إذا استمر أداء الفرق العربية بهذا المستوى فلا يبدو أن هناك أملاً في إن يحل أحدها في أي موقع متقدم للتأهل لكأس العالم في جنوب إفريقيا .

فرحت وارتحت عندما عرفت أن ابتعاد جمعة ربيع عن المنتخب الوطني الشاب كان لأسباب صحية، فلهذا الرجل بصمات في الكرة الإماراتية لانستطيع أن نقلل من شأنها كلاعب وكمدرب وكنموذج ومثال في الأخلاق والالتزام، فرغم فهمه انه شخص غير مرغوب فيه بعد تأخر الاتحاد في تجديد عقده، ورغم ثقته بمهدي علي وقدراته، إلا أننا نطالب بعودته بعد زوال سوء التفاهم بينه وبين الاتحاد، خصوصا بعد حديث نائب رئيس الاتحاد سعيد عبدالغفار حول محاولته معرفة أسباب ابتعاده، فهل من طريق لعودة القائد للمساهمة في قيادة النجوم والفرسان؟
طباعة