«الأبيض يرفض الفوز»

كفاح الكعبي

رغم سيطرته المطلقة على المباراة منذ الدقيقة الاولى، فإن الأبيض رفض الفوز رغم تقدمه في اغلب اوقات المباراة ،بالتأكيد هذه النتيجة أكدت مسيرة الإحباطات لهذا المنتخب الذي لم تنفع معه كل جرعات التقوية النفسية والحضور الجماهيري، ووقوف الملايين قلباً وقالباً ،فرغم السيطرة الكبيرة فإن  الفريق دائما ما يفقد التركيز في الدقائق الأخيرة ويتركنا في حيرة، فعلى الرغم من التسجيل المبكر بهدف رائع من عبدالرحيم جمعة، فإن منتخبنا أضاع على مدار الشوطين فرصاً لاتضيّع، لذلك حقق المنتخب الإيراني غايته وهي الخروج من المباراة بنقطة واحدة كانت كبيرة بالنسبة له، بينما أنهى التعادل في الواقع كل آمالنا وأمانينا ،فقد كنا نعرف أن أي نتيجة أخرى غير الفوز، ستكون كارثية وهكذا كان. حيث حذرنا من الدقائق العشر الاخيرة أمام كل المنتخبات، فهي الدقائق التي واجهنا فيها الكثير من الخسائر ،فما فائدة أن تسيطر على المباراة منذ البداية، ولا تستطع الحفاظ على الفوز. فرغم ظهور فريقنا بشكل جميل كل الاوقات فإن اللعب الجيد يعني النقاط الثلاث وهذه مشكلتنا ،في ظل وجود أكثر من نجم غائب في خط الدفاع ،ولنعترف أنه على الرغم من التعادل الذي كان طعمه مراً بطعم الخسارة، فإن نجوم الأبيض قدموا عرضاً جيداً لم ينقصه سوى قدرتهم على تسجيل هذا الكم من الفرص، فاقتنص المنتخب الإيراني التعادل في الوقت القاتل، وكان بإمكانه الفوز في الدقائق الأخيرة. عبدالرحيم جمعة كان النجم في الملعب،وفي الخلف كان ماجد ناصر سداً منيعاً ،ولكن النقطة لا تكفي ابداً ،ولا عزاء لنا سوى القول إننا نطمع بفريق في المستقبل يعرف طريق المرمى بشكل أفضل ،لذلك يجب أن نطعّم الفريق بعناصر شابة ونستمر في طريق البناء خطوة خطوة، كما فعلنا مع الأشبال والشباب، استعدادا لدورة الخليج.

 لم تقصّر الجماهير أبداً وكانت سنداً للمنتخب وأمتعها اللعب ولكن النهاية حزينة، وكان من الممكن أن تكون أفضل بكثير، خصوصاً بعد أن قام نجوم منتخب الشباب والناشئين بتحميس اللاعبين والجماهير، لشحذ عزيمتهم ومدهم بالغذاء الروحي والمعنوي. بالتأكيد نحتاج إلى مواصلة بقية مباريات التصفيات من دون ضغوط .

 علي دائي مدرب المنتخب الإيراني يعلن عن عجرفته في كل مناسبة، فاستهزاؤه وعدم حضوره للمؤتمرات الصحافية لم يكن للمرة الاولى ومع ذلك لم يجد العقاب الكافي ،لإنهاء عجرفته وغروره، على الرغم من قلة خبرته وسوء إدارته للفريق، مع وجود العديد من المشاكل بينه وبين أكثر من لاعب من فترة الى اخرى، أضف الى ذلك محاولته الاعتداء على رجال الأمن والشرطة بدون وجه حق .

 لا أعرف متى نستطيع أن نسجل من حالات الانفراد الكثيرة التي كلفتنا وتكلفنا الكثير دائما ،حتى أحمد خليل الذي تفاءلنا به في بطولة آسيا للشباب ونواف وعبدالرحيم والحمادي وسمعة جميعهم كانت لديهم حظوظ التسجيل نفسها من دون فائدة، فمتى تنحل هذه العقدة وتنزاح الغيمة، الأمل كبير في قدرة شبابنا على تجاوز هذه الكبوات المؤقته في بطولة الخليج حتى يعبق الأريج من جديد في هذه الزهزر البيضاء التي ستفرحنا في القر يب رغم الواقع الصعب في التصفيات.   

 kefah.alkabi@gmail.com

طباعة