«توتر لا مبرّر له»

كفاح الكعبي

يبدو أن التوتر بدأ يسود الكثير من علاقاتنا في الوسط الرياضي، من اتحاد الكرة إلى رابطة المحترفين، مع حالة من عدم الرضا في بعض الأندية، لقرارات الرابطة من ناحية، وللعلاقات بين الأندية من ناحية أخرى، مع ارتفاع نسبة الخشونة داخل الملاعب، وظهور أول حالة شغب في دوري المحترفين.

والحقيقة أن كل هذه الإرهاصات لا تبشر بأي خير، فرغم كثرة الخلافات وتنوع جهاتها فإنها خلافات بسيطة تحل بقليل من التفاهم والتنسيق، فقد حل علينا ضيف جديد في هذا الموسم، يسمّى برابطة المحترفين، وهي زائر ثقيل عند البعض لأن هذه الرابطة ستقوم بأخذ صلاحيات واسعة ومن أكثر من جهة، خصوصا اتحاد الكرة، كما أنها ستضطر إلى اتخاذ قرارات قاسية في حال حصول أي شغب أو تجاوزات داخل الملعب وخارجه، أضف إلى ذلك المشاكل بين قنواتنا الرياضية التي طالما عبرت عن وحدة الساحة الرياضية، نجدها تتنازع على مسائل من الممكن أن تحل باتصال هاتفي بسيط، ولا ننسى مسلسل «الردح» في القنوات وفي الصحف.

لقد تعاونا في مرات سابقة، وكان تعاونا ناجحا من جميع الوجوه، فماذا حصل في هذا التوقيت بالذات؟ يا إخوان مشاكلنا بسيطة وبالإمكان التفاهم على حلها بطرق ودية أو بمكالمة هاتفية أو باجتماع قصير. يجب أن نكون صفا واحدا يساعد بعضنا بعضا في الساحة الرياضية، فلا نجاح لأحد من دون الآخر، ولن تبدع «أبوظبي الرياضية» إذا لم تبدع «دبي الرياضية»، فنحن نغطي الأحداث والبطولات والفعاليات نفسها، ونتقابل في اليوم الواحد 100 مرة، فدعونا ننسى خلافاتنا الصغيرة، ونتحد في طرح القضايا المصيرية في الساحة الرياضية، فهي بحاجة إلى جهودنا جميعاً، صدقوني ليس فينا من لا يحب الخير لأخيه والخلافات شيء طبيعي عندما نعمل ونجتهد ولكن يجب أن نتغلب عليها ونتجاوزها حتى نستطيع تحقيق أهدافنا الأسمى، ففي وسط فرحتنا بوصول منتخبي الناشئين والشباب لكأس العالم وتأهلهما بجدارة، نجد الساحة الرياضية تغلي في أكثر من جانب. صدقوني ليس لنا خيار سوى العمل معاً ومشكلاتنا صغيرة وتافهة، إذا ما قيست بمشكلات الآخرين، فالاتحاد ليس له غنى عن الرابطة أو الهيئة، وقناة «أبوظبي الرياضية» ستستمر بالتعاون مع  «دبي الرياضية» رغم الاختلاف على مؤتمرحصري لمدربنا الوطني مهدي علي الذي كان يجب أن يوحدنا مهما كانت الأسباب والمعطيات، فقد كان رمزا ونموذجا للوفاء عندما لم ينس جمعة ربيع ودوره في التأهل بمنتخب الشباب إلى كأس العالم وهذا هو النموذج الذي نتمناه لكل من له علاقة بالساحة الرياضية.

 أحد المحللين في برنامج تحليلي شهير ومتميّز قال بالحرف الواحد إن المدرب البرازيلي لنادي الجزيرة إبل براغا مدرب عادي، وليس لديه بطولات أو تاريخ، والحقيقة أن هذا الحديث استفزني، لأنني أتابع الكرة في قارة أميركا الجنوبية عن كثب، وأعرف أن إنجازات براغا تجعله أفضل مدرب من حيث الشهرة العالمية وأكثرهم تحقيقا للإنجازات، فقد أحرز الرجل مع فريقه إنترناسيونال البرازيلي كأس العالم للأندية قبل سنوات، عندما فاز في المباراة النهائية على برشلونة الإسباني بكل جدارة. كما أحرز مع النادي نفسه بطولة أندية أميركا الجنوبية «الليبرتادورس»؛ فكيف بعد كل هذه الإنجازات يمكن نعت هذا الرجل بأنه فاشل وبأنه بلا تاريخ؟! لذلك أرى أن على المحلل المعني الاعتذار من هذا المدرب الكبير، كما أن بإمكان المحلل مراجعة معلوماته، لمعرفة خطئه والاعتذار عنه بأسرع وقت ممكن.  

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة