«بيَّض الله وجهك.. يا الأبيض»

كفاح الكعبي

 منذ بطولة الخليج الأخيرة التي أقيمت في أبوظبي لم أحس بشعور الفرحة والغبطة والسرور إلا عندما شاهدت ذياب عوانة ينفرد بحسين الشعلان ويسدد الكرة على يمينه لتصطدم بالعارضة وتدخل المرمى، وكنت واثقاً - كما كان الملايين مثلي واثقين - أن هذا الفريق الشاب بالذات لن يخذلنا، فقد كانت لدينا ثقة وتفاؤل بأن هذا المنتخب الشاب سيعيد أمجاد الكرة الإماراتية رغم صعوبة المهمة، وسط هذا الكم الهائل من الجماهير السعودية التي زحفت مبكراً لمتابعة لقاء فريقها الشاب، الذي كنا متأكدين أنه سيهاجم في البداية بضراوة خصوصاً في أول ربع ساعة، لذلك فإن صمود شبابنا في هذه الدقائق كان يعني أنهم قادرون على تجاوز المنتخب السعودي، وقد كان لإبداع حارس المرمى المتميز يوسف عبدالله وخط الدفاع بالكامل بقيادة المبدع حمدان الكمالي ومحمد فايز وهيكل، وفي الوسط عامر عبدالرحمن وأحمد علي وفوزي، وفي الأمام العملاق أحمد خليل الذي أرعب الدفاعات السعودية وأضاع فرصاً كثيرة، بعضها كان سهلاً لدرجة جعلتنا نُصاب بالحزن في بعض اللحظات؛ لأننا كنا نعرف جيداً أن ضياع هذا الكم من الفرص سيكلفنا غالياً، وقد اعتقدنا أن ظنوننا كانت في محلها عندما سجل الفريق السعودي هدفاً، إلا أن الحكم القطري الشجاع استطاع إلغاءه ليستمر خيط الأمل، الذي ازداد وضوحاً حين نجح عامر عبدالرحمن من تمرير كرة ذكية للمنطلق من الخلف الذيب ذياب عوانه الذي ينفرد ويسدد ويسجل هدفاً رائعاً بكل المقاييس، مترجماً السيطرة الإماراتية على الشوط الثاني والمباراة. وللعلم لا أتذكر أن فريقاً إماراتياً فاز في مبارياته الأربع من دون تعادل أو خسارة، بعد أن فاز على فرق كبيرة كالعراق وكوريا الجنوبية وسورية ثم السعودية على أرضها وبين جماهيرها، لذلك فإن الثقة بهذا الفريق ستتضاعف بهؤلاء اللاعبين، وبهذا المدرب الإماراتي المتميز مهدي علي، وبهذا الاتحاد، وقائده محمد خلفان الرميثي الذي اتخذ قراراً تاريخياً عندما استبدل المدرب القديم للمنتخب الشاب قبل خمسة أيام من ابتداءً البطولة من دون خوف أو وجل، ولا ننسى دور رئيس الوفد المرافق للفريق راشد الزعابي والإداريين المتميزين، مترف الشامسي وياسر سالم، الذي «انبح» صوته لكثرة التشجيع والمتابعة، ولا أنسى هنا 50 أو 60 مشجعاً تابعوا المنتخب في استاد محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وأسمعوا صوتهم مقابل 10 آلاف مشجع سعودي ازدحم بهم هذا الاستاد، فتحية لكل المخلصين والمتفائلين بأن التخطيط للكرة الإماراتية صحيح من أيام السركال للرميثي، وسيستمر، فها هو منتخب الشباب ينضم إلى «الناشئين»، ولعل المنتخب الكبير تنتقل إليه العدوى أمام إيران ويشهد صحوة مماثلة، وتعود الآمال والطموحات لتراودنا من جديد.

 يبدو أن الصراع بين برشلونة وريال مدريد مستمر حتى إشعار آخر، فبعد أن فاز الريال بصعوبة على ملقة 4-3، وهو يلعب ناقصاً بعد أن تألق الأرجنتيني هيغوين وسجل «سوبرهاتريك» أدى إلى تصدره للدوري الاسباني لمدة ساعتين فقط، حيث استطاع النادي الكاتالوني بقيادة الكاميروني المبدع صامويل إيتو تسجيل «سوبرهاتريك» في الشوط الأول ويتألق أمام بلد الوليد وأسهم بشكل كبير في اختطاف الصدارة من النادي الملكي بعد أن فاز بنصف درزن من الأهداف وتصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني الذي تستمر المتعة والتشويق فيه إلى ما لا نهاية، فهذا هو الدوري الإسباني الذي يعد من وجهة نظري أحد أجمل وأفضل دوريات العالم قاطبة. 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة