العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    دراسة تكشف: ذوبان الأنهار الجليدية في القطب الشمالي


    كشفت دراسة حديثة، شملت كافة الأنهار الجليدية على الأرض، عن تسارع معدل الانكماش فيها، بشكل مطّرد خلال العقدين الماضيين، ما سبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى سطح البحر، قد تتسبب مستقبلاً في كوارث، وفيضانات ستهدد البشرية.


    وأوضحت الدراسة التي نشرتها مجلة «Nature»، العلمية، وشملت مسحاً 217175 نهراً جليدياً تمثل جميع الأنهار الجليدية على الأرض تقريباً، أنها فقدت بين العامي 2000 و2019، ما متوسطه 267 مليار طن متري من الكتلة سنوياً، أي ما يعادل 16 مليار طن متري.


    ولفت الباحثون إلى أن هذا الفقد يمثل حوالي 21% من الارتفاع الملحوظ في مستوى سطح البحر في ذلك الإطار الزمني. وأشاروا إلى أن المعدل الإجمالي لفقدان كتلة الأنهار الجليدية يتسارع في كل عقد، إذ زاد منذ العام 2000 بنحو 48 مليار طن متري سنوياً، وهو ما يمثل تسارعاً ملحوظاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.


    واعتمد الباحثون في دراستهم بشأن فقدان الكتلة الجليدية عبر الزمن على بيانات أقمار صناعية عدة، وأرشيف صور عمره 20 عاماً من مقياس إشعاع حراري تابع لوكالة «ناسا» الأمريكية، يمتاز بدقته العالية.


    وأظهرت أقمار صناعية أخرى تحولات طفيفة في مجال جاذبية الأرض، لكنها لم توضح مقدار الانكماش الجليدي الذي ساهم في هذه التحولات، على عكس التغيرات الكتلية في الصفائح الجليدية أو الأرض الصلبة.


    وغالباً ما تفقد الأنهار الجليدية كتلتها عبر ذوبان الجليد، ولكنها تتقلص أيضاً بسبب عمليات أخرى، إذ يتبخر الماء مباشرة من الجليد، والولادة، حيث تتكسر قطع كبيرة منه على ضفتي النهر الجليدي.


    ولفتت الدراسة، إلى الصعوبة التي يجدها العلماء في تحديد معدل انكماش الأنهار الجليدية بدقة، إذ اعتمدت التقديرات السابقة على دراسات لبضع مئات من تلك الأنهار، إضافة إلى بيانات أقمار صناعية متفرقة.


    وقال المعد الأول، وطالب الدكتوراه في جامعة تولوز الفرنسية، رومان هوجونيت: «لا نوفر التغطية المكانية الكاملة لجميع الأنهار الجليدية فحسب، بل نكرر أيضاً أخذ العينات الزمانية»، ما يعني القياسات المأخوذة من عدة نقاط زمنية.


    ولاحظ فريق البحث أنه لم تفقد كل الأنهار الجليدية على الأرض كتلتها بالمعدلات نفسها. وقال هوجونيت: «الشيء الأكثر إثارة للاهتمام والمفاجئ بعض الشيء هو رؤية بعض المناطق تتباطأ بينما تتسارع مناطق أخرى».
     

    طباعة