صيادلة يقترحون تجميع بقايا قوارير اللقاح لإعادة استخدامها

اقترح صيادلة أميركيون ما يسمى بـ"التجميع"، وهو ليس مفهوماً جديداً، إذ يلجأ إليه الصيادلة تقليدياً، في كل شيء، سواء في ما يتعلق بلقاحات الإنفلونزا، أو بعض أدوية العلاج الكيماوي، أو المضادات الحيوية، ويقوم على تجميع ما تبقى في قارورة لقاح ودمجه مع ما تبقى في قارورة أخرى، لإنتاج جرعة كاملة.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إينوفا"، الدكتور ستيفن جونز، لشبكة "إن بي سي نيوز"، إن ما يتبقى في قعر القارورة ليس كثيراً، "ولكن في النهاية، وبشكل إجمالي، يضاف هذا إلى الكثير من الجرعات التي ينتهي بها الأمر إلى الهدر، ولا يُسمح لنا باستخدام هذا اللقاح الإضافي".

وأضاف جونز: "في بعض الأحيان تتبقى في قعر القارورة جرعة كاملة تقريباً، ومن المفجع أن ندع ذلك يذهب هباء".

ويقول صيادلة "إينوفا"، وهي أحد أكبر أنظمة المستشفيات في منطقة العاصمة الأميركية، إنهم بدأوا في ملاحظة كميات كبيرة من اللقاح المتبقي في كل قارورة تقريباً، حتى بعد استخدام الجرعات السادسة الإضافية في قوارير شركة "فايزر"، ولكن بسبب لوائح إدارة الغذاء والدواء، يضطرون إلى التخلص مما يتبقى في القوارير.

وتحتوي كل قارورة على ست جرعات كاملة من اللقاح، إضافة إلى كمية تعادل نصف جرعة تقريباً، ويتساءل أعضاء الفرق الطبية في "إينوفا" يومياً: "لماذا لا يمكننا تجميع البقايا؟".

وأجرى صيادلة "إينوفا" تجربة، فتبين لهم أن بقايا اللقاح في 80 قارورة من أصل 100، كانت كافية لصنع 40 جرعة كاملة إضافية، ما يعني أن المستشفى الذي يقدم في يوم التطعيم النموذجي، 4000 تطعيم، يمكنه أن يقدم 400 حقنة تطعيم إضافية بالإمداد نفسه، كل يوم.

لكن تعليمات هيئة الغذاء والدواء الأميركية "إف دي إيه"، تفرض على الصيادلة الالتزام بإعطاء ست جرعات فقط من كل قارورة لقاح، وإتلاف ما يتبقى، لأن لقاحي "موديرنا وفايزر" لا يحتويان على مواد حافظة تساعد في وقف نمو الميكروبات، في حالة تلوث العقار بالبكتيريا أو الجراثيم الأخرى.

طباعة