وفاة والد بيل غيتس عن 94 عاماً

توفي ويليام غيتس والد الملياردير الشهير بيل غيتس عن 94 عاماً، وهو مؤسس شركة محاماة في سياتل، ساعد ابنه في تأسيس مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وهي واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية الخاصة في العالم.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية توفي الأب بتاريخ 14 سبتمبر الجاري في بيته على قناة هود المائية، بالقرب من سياتل، وقالت عائلته في بيان إنه كان مصاباً بمرض الزهايمر.

يُذكر أن ابنه بيل مؤسس شركة مايكروسوفت، والمتسرب من جامعة هارفارد، بدا دائماً أنه يقاوم السلطة الأبوية، وهو لم يتفوق على والده في الثروة والنفوذ فحسب، بل نصبه كرئيس لمؤسسة العائلة، التي أصبحت رائدة في مكافحة الفقر وبمبادراتها حول العالم.

وقال والده "لم أتخيل أبداً أن الصبي الصغير الذي نشأ في بيتي، ويأكل من طعامي ويستخدم اسمي، سيوظفني هو ويكون صاحب العمل المستقبلي"، وذلك خلال لقاء في سياتل مع مجموعة من المديرين.

ويذكر أن جد بيل كان صاحب متجر أثاث، ونشأ في عصر الكساد في بريميرتون، وكان من الطبقة العاملة، وغالباً ما كان يحضر إلى البيت قطع فحم كان يجمعها بعد سقوطها من الشاحنات لاستخدامها في التدفئة.

وبعد الخدمة العسكرية في الحرب العالمية الثانية، التحق المتوفى بكلية الحقوق ودرس المحاماة، وساعد في بناء شركات عدة ومنها شركة كي آند أل غيتس، وهي واحدة من شركات المحاماة الرائدة في سياتل.

وكرئيس لنقابات المحامين في المقاطعات والولاية، جمع الأموال لمساعدة الفقراء بالجوانب القانونية، وتطوع في منظمات مثل يونايتد واي وبلاند بيرنت هود.

وشارك المتوفى في تأليف كتابين، الأول حول تأملات ودروس من الحياة، والآخر حول الضرائب العقارية، وبحلول منتصف التسعينات، أصبح الأب أرمل، وكان على وشك التقاعد، قبل أن يطلب منه ابنه وزوجته الإشراف على طلبات التمويل التي بدأت تتدفق إلى المنظمة الخيرية العائلية الجديدة.

وانخرط الأب بعمق في صرف مئات الملايين من الدولارات سنوياً على شكل منح ومساعدات بقطاعي الصحة والتعليم تحديداً، وفي مشروعات أخرى مثل الإسكان والتنمية وغيرها.

ووصف من قبل أشخاص عدة بأنه كان محامياً فذاً وكان حريصاً على فعل كل شيء بنفسه، وقام برحلات إلى أماكن كثيرة مثل صحاري إفريقيا عام 2002 جنباً إلى جنب مع الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، وكان الهدف الرئيس للزيارة مكافحة الإيدز.

وولد ويليام هنري غيتس في بريميرتون في 30 نوفمبر 1925، وعندما كان مراهقاً، كان قائداً لإحدى فرق الكشافة، وبعد الخدمة العسكرية في المحيط الهادئ، التحق بجامعة واشنطن، وحصل على بكالوريوس في القانون عام 1950، وفي العام التالي، تزوج ماري ماكسويل، حبيبته الجامعية، وأنجبا ثلاثة أطفال.

وأشرف والد بيل غيتس على حملة جمع تبرعات بمليارات الدولارات لجامعة واشنطن، وتم تكريمه من قبل جامعات وأكاديميات ونقابات وجهات عدة.

طباعة