هذه الفئة من الناس قادرة على نشر عدوى "كورونا" بصمت لأسابيع

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض فيروس كورونا المستجد، قد ينشرون العدوى بصمت لأسابيع.

ووجد الباحثون أن المرضى الأطفال الذين لم تظهر عليهم أبداً علامات، مثل السعال أو ضيق التنفس، أصيبوا بالفيروس في الجهاز التنفسي لمدة 14 يوماً في المتوسط. وهذا أطول بثلاثة أيام فقط من متوسط ​​الوقت الذي أصيب فيه الأطفال الذين يعانون الأعراض، بالعوامل الممرضة في أنوفهم وحلوقهم.

وعلاوة على ذلك، تبين أن نحو خُمس الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض، يتعافون من الفيروس تدريجياً عند مرور ثلاثة أسابيع.

ويقول فريق البحث، من كلية الطب بجامعة سيؤول الوطنية في كوريا الجنوبية، إن النتائج تظهر أهمية تتبع المخالطين، لعزل الأطفال بسرعة قبل أن يتسببوا في تفشي المرض في مجتمعاتهم.

وفي الدراسة، التي نشرت في JAMA Pediatrics، حلل الفريق حالات 91 طفلاً مصاباً بفيروس "كورونا" في 22 مستشفى، بجميع أنحاء كوريا الجنوبية.

وتبين أن 58 من المرضى يعانون أعراضاً عندما اختُبروا، و20% لم تظهر عليهم أعراض في البداية، لكنهم أصيبوا بها لاحقاً.

وتفاوتت الأعراض بشكل كبير، وراوحت بين السعال وإفرازات الأنف وآلام البطن والإسهال، إلى فقدان حاسة التذوق والشم.

وقرر الباحثون أن المصدر الأكثر شيوعاً للعدوى هو الاتصال بأفراد الأسرة في منازلهم، حيث أصيب 63% منهم بهذه الطريقة.

وتمت مراقبة الأطفال لمدة 21 يوماً، واختبارهم كل بضعة أيام لتحديد ما إذا كان يمكن اكتشاف الفيروس، وكان المتوسط ​​للمجموعة بأكملها، زهاء أسبوعين ونصف الأسبوع، مع وجود اختلاف طفيف بين الأطفال الذين يعانون أعراضاً ومن دونها.

وفي الحالات التي لا تظهر فيها أعراض، كان متوسط ​​الوقت الذي كشف فيه عن الحمض النووي الريبي لفيروس "كورونا"، 14.1 يوماً. وبالنسبة للحالات المصحوبة بأعراض بلغ المتوسط ​​17.6 يوماً.

ويقول فريق البحث إن هذا أمر مقلق، لأنه يعني أن العديد من الأطفال المصابين بحالات فيروس "كورونا"، يمكن أن يحققوا انتشاراً سريعاً للفيروس في مجتمعاتهم.

لذا، ينبغي توضيح الدور المحتمل للأطفال في نقل المرض في المجتمع، ويجب أن تعكس استراتيجيات احتواء "كوفيد-19" آثاره.

وفي افتتاحية مرتبطة، قالت الدكتورة روبرتا ديباسي وميغان ديلاني، من مستشفى الأطفال الوطني، إن الدراسة توفر نظرة ثاقبة للدور الذي قد يلعبه الأطفال في نشر"كوفيد-19".

وكتبوا: "لاتزال هناك أسئلة إضافية تتعلق بالحمل الفيروسي، وعلاقته بشدة المرض لدى الأطفال".

طباعة