"الوحيد المتلألئ" يظهر اليوم في سماء الدولة

توقع الباحث في علوم الفلك والارصاد الجوية عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور ابراهيم الجروان أن  يشاهد النجم "سهيل" فجر اليوم في الجهة الجنوبية الشرقية قبل طلوع الشمس بحوالي نصف ساعة حيث يتزامن مع وقت طلوع هذا النجم موعد بدء جلاء شدة الحر وانقضاء القيظ في الجزيرة العربية. ‏نجم سهيل نجم نير ثاني المع نجوم السماء.

وتابع الجروان أن النجم يظهر وحيدا متلألئ في الافق الجنوبي، حيث يظهر فجر اليوم بعد اختفاء قرابة ثلاثة أشهر و نصف، هذا الظهور الذي يكون خلال النصف الثاني من اغسطس هو ما تسميه العرب طلوع سهيل، حيث يقول العرب "الصيف أوله طلوع الثريا وآخره طلوع سهيل".

وأضاف الجروان أنه مع طلوعه تستبشر العرب بزوال القيظ و شدة الحر. "وعكات سهيل" أجواء حارة ورطبة ترهق الناس، وقتها من طلوع سهيل حتى منتصف سبتمبر يلتمس التغير في حرارة رمال الصحراء مساءا و ليلا وماء الخزانات ومياه البحر، و مع منتصف سبتمبر يلتمس تغير الجو عند الفجر ثم يمتد تدريجيا ليشمل سائر الليل فيما يلتمس تغير الجو نهارا مع منتصف أكتوبر.

يذكر أن نجم سهيل، الذي تستبشر بطلوعه العرب، من ألمع النجوم في السماء وله عدة مسميات عند العرب فهم يسمونه البشير اليماني ويسمونه نجم اليمن ويسمونه سهيل اليماني أيضا وسبب نسبته الى اليمن كونه يطلع من جهة الجنوب ويظهر مقابلاً للنجم القطبي الشمالي، فهو يشير إلى جهة الجنوب، أما القطب الجنوبي نفسه فهو لا يظهر في سماء الامارات، وعلى كل حال لا يوجد نجم معين يدل على اتجاه النجم الجنوبي كما هو الحال في القطب الشمالي.

وقد ورد  النجم سهيل في الأساطير العربية ويقال أن سهيلاً له أختان، هما الشعرى اليمانية Sirius - التي نجحت باللحاق بأخيها سهيل الهارب جنوباً جهة اليمن، بعد أن عبر نهر درب التبانة، فظلت في الجنوب (ومنه جاءت التسمية)، والأخت الأخرى هي الشعرى الشامية أو الغميصاء Procyon- حيث لم تستطع اللحاق بأختها فظلت جهة الشام (ومنه جاءت التسمية).

وتقول الأساطير أنه من فرط حسرتها وحزنها بكت حتى غمصت عيناها، ولهذا سُمّيت بالغميصاء.

وكانت العرب تقول "إذا طلع سهيل برد الليل وخيف السيل وكان للحوار الويل"، لأنه يفصل عن أمه.