خالد بن محمد بن زايد يلتقي سام ألتمان ويشهد توقيع اتفاقيات مع "أوبن إيه آي"
التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، المتخصصة في تطوير تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي.
وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز التعاون في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتطوير منظومة العمل الحكومي والقطاعات الحيوية في أبوظبي، بما يدعم الأولويات التنموية للإمارة، ويعزز مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها.
واستعرض اللقاء تجربة أبوظبي في دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، وجهودها في تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية، دعماً لرؤيتها في أن تصبح أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي في العالم.
وعقب اللقاء، شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، توقيع أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي وشركة "أوبن إيه آي"، شملت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار.
ففي مجال العمل الحكومي، أطلقت حكومة أبوظبي بالتعاون مع "أوبن إيه آي" أول مبادرة في العالم لـ"الحكومة القابلة للقراءة آلياً" والقائمة على الذكاء الاصطناعي، في خطوة رئيسة تدعم طموح الإمارة لأن تصبح أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي في العالم.
وتحوّل المبادرة مجموعة محددة من السياسات واللوائح الحكومية إلى صيغ قابلة للقراءة آلياً، بما يُتيح للأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مساعدة المسؤولين على إجراء التقييمات الروتينية للامتثال للمتطلبات التنظيمية، بما فيها المتعلّقة بإصدار التصاريح والشهادات.
ويمكن تتبّع كل تقييم وربطه بالقاعدة التنظيمية التي يستند إليها، مع استمرار المسؤولين الحكوميين في الإشراف على القرارات النهائية وتحمُّل المسؤولية عنها.
وتقود دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي هذه المبادرة وتتولّى حوكمتها، وقد دخل تطبيقها التجريبي الأول حيّز التشغيل الفعلي لدى هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في مجال واردات الغذاء.
ويتم إجراء عمليات المعالجة بالذكاء الاصطناعي بالاستفادة من خدمات "أوبن إيه آي" التي تتيح تشغيل النماذج داخل الدولة، حيث تُنفَّذ العمليات الحاسوبية للنماذج آنياً على وحدات معالجة الرسومات في مراكز بيانات داخل الدولة.
وفي قطاع الاستثمار، وقّعت "مبادلة" و"إنسبشن 42"، إحدى شركات مجموعة "جي 42"، و"أوبن إيه آي" اتفاقية تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الاستثمارات ورصد الفرص والمخاطر، بما يعزز كفاءة القرارات الاستثمارية ويسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.
كما أبرمت "إنسبشن 42" و"أوبن إيه آي" اتفاقية لمدة خمس سنوات لدعم تبنّي أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات العمل الحكومي والأعمال والتعليم.
وبموجب الاتفاقية، ستعمل "أوبن إيه آي" و"إنسبشن 42" معاً لدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي في قطاعات العمل الحكومي والأعمال والتعليم في الإمارات.
وستتعاون الشركتان لتوفير حلول مؤسسية للجهات والمؤسسات الكبرى في الدولة، تجمع بين نماذج "أوبن إيه آي" المتقدمة وخبراتها في هندسة الذكاء الاصطناعي، وقدرات "إنسبشن 42" في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبرامج خدماتها المهنية القائمة على الاستشارات.
وتجسّد هذه الاتفاقيات توجّه أبوظبي نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاعات الاستراتيجية، بما يعزز الإنتاجية والتنافسية الاقتصادية، ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وفي قطاع الطاقة، وقّعت "أدنوك" و"جي 42" (من خلال "إنسبشن 42" التابعة لها)، و"أوبن إيه آي" اتفاقية شراكة نوعية، تصبح بموجبها "أدنوك" أول شركة طاقة في العالم توظف تقنية "الذكاء الاصطناعي المتقدم" من "أوبن إيه آي".
وبموجب هذه الاتفاقية، ستُدمَج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مختلف عمليات "أدنوك"، بما يعزز التكامل بين القرارات التشغيلية والاستثمارية والتجارية، ويرفع كفاءة العمليات ومستويات الإنتاجية.
وستُشغَّل حلول الذكاء الاصطناعي ضمن هذه الشراكة بالاعتماد على نماذج "جي بي تي" التابعة لشركة "أوبن إيه آي"، باستخدام بنية تحتية داخل الدولة لتفعيل هذه النماذج ومعالجة البيانات.
وتُمثّل هذه الشراكة خطوة إضافية تدعم طموح "أدنوك" في أن تصبح شركة الطاقة الأكثر استفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العالم.
وتمتد الاتفاقية لعدة سنوات بين كل من "أدنوك" و"أوبن إيه آي" و"جي 42"، وتصبح أدنوك بموجبها أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة "أوبن إيه آي" المتقدمة للذكاء الاصطناعي لربط وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد المتقدمين وتنسيق عملهم عبر العمليات الدقيقة.
وفي حين تعمل حلول الذكاء الاصطناعي التي تطبقها أدنوك حالياً، بما فيها حل "ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل" (ENERGYai)، على بناء قدرات معلوماتية مفصلة حول مكامن وأصول وعمليات الشركة، ستساهم منصة "الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي" في ربط هذه القدرات عبر مختلف مراحل ومجالات أعمال أدنوك، بما يتيح اتخاذ القرارات التشغيلية والرأسمالية والتجارية بصورة متكاملة، بدلاً من اتخاذها على مراحل.
وبهذه المناسبة، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، نحرص على الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وبناء شراكات نوعية تساهم في تعزيز النمو والتقدم، ومع تطور إمكانات الذكاء الاصطناعي وانتقالها من مجرد تسريع العمل إلى تنفيذ مهام رائدة وغير مسبوقة، ومن خلال الشراكة مع
"أوبن إيه آي' و'جي42"، تقوم أدنوك بخطوة كبيرة نحو ربط قدرات الذكاء الاصطناعي على امتداد سلسلة قيمة أعمالها، عبر الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمية المستوى وعقود من الخبرة العميقة في القطاع، بما يدعم تحسين وتسريع اتخاذ القرارات، وخلق وتعزيز القيمة، وضمان أمن الطاقة، وكأول شركة طاقة في العالم تُطبّق منصة الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي، تؤكد أدنوك بشكل ملموس قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة على تجاوز مرحلة استخدام تطبيقات فردية منفصلة إلى المساهمة في إعادة صياغة أساليب عمل القطاع بأكمله، بما يشكل نجاحاً في تطبيق الذكاء الاصطناعي الصناعي على نطاق واسع انطلاقاً من أبوظبي، بما يرسخ مكانتها الرائدة مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة ويساهم في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة.
من جانبه، قال سام ألتمان، بهذه المناسبة: "ترسّخ أبوظبي ودولة الإمارات معياراً عالمياً طموحاً لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص، لضمان وصول فوائده إلى الجميع"، معربا عن فخر "أوبن إيه آي" بدعم طموح دولة الإمارات، وذلك انطلاقاً من الالتزام المشترك بالاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي وإتاحته للجميع وتشجيع الابتكار المسؤول.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً يتيح المساهمة في مواجهة عدد من أهم التحديات العالمية، خاصةً في مجال الطاقة، ومن خلال الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم والبنية التحتية السيادية والخبرات المتخصصة في القطاع، ستساهم هذه الشراكة الأولى من نوعها في تمكين أدنوك من تسريع الأعمال، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز عملية اتخاذ القرارات عبر سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، ونسعى من خلال هذا التعاون إلى صياغة مستقبل قطاع الطاقة بدعم من الذكاء الاصطناعي.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة جي42 إنترناشيونال منصور إبراهيم المنصوري، إن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تتوقف على استخدامه الشخصي بشكل مباشر حيث يُعد تطوير الأنظمة التي تعتمد عليها البشرية من أهم فوائده، كما تُشكل الطاقة ركيزة أساسية لكافة الأنشطة الاقتصادية في العالم، لذا تركز دولة الإمارات على بناء قدراتها الوطنية وترسيخ مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي برؤية عالمية تستهدف تصدير تقنياته بصورة مسؤولة، كما رسخت دورها منذ عقود مزوداً أساسياً ومسؤولاً للطاقة، واستناداً إلى سنوات من التعاون مع أدنوك من خلال 'إيه آي كيو'، وبالاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدم من 'أوبن إيه آي'، ستدعم هذه الشراكة تحويل هذا الطموح إلى واقع ملموس، ونسعى إلى أن تساهم مخرجاتها في تعزيز منظومة الطاقة التي يعتمد عليها العالم، وأن تمتد الفوائد إلى الجميع داخل وخارج الدولة.
وستركز الشراكة في مرحلتها الأولى على تطبيقين رئيسين سيعمل أولهما على إحداث نقلة نوعية في تخطيط التطوير الشامل للحقول، عبر تحويل سلسلة من الدراسات المنفصلة للعمليات تحت السطحية والمنشآت والجوانب الاقتصادية إلى عملية موحدة ومتكاملة لتسريع اتخاذ القرار.
واستناداً إلى البيانات التي يوفرها حل "ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل" على مستوى المكامن، ستعمل نماذج الاستدلال المتقدمة من أوبن إيه آي على إدماج بيانات تم تجميعها على مدى عشرات السنين لآلاف الآبار والعديد من "المكامن متعددة الطبقات" ومئات المنشآت السطحية، مع العوامل المتعلقة برأس المال والتكلفة والجوانب التجارية، لإعداد خطط شاملة لتطوير الحقول وتحسينها بشكل غير مسبوق من حيث السرعة والنطاق والعمق.
وتتجاوز هذه النقلة النوعية عامل السرعة لتشمل نطاق التخطيط حيث سيتم تحسين الخطة على مستوى الحقل بأكمله دفعة واحدة، بدلاً من تحسين كل مكمن أو منشأة بصورة منفصلة.
أما التطبيق الثاني، فستكون من خلاله أدنوك أول شركة طاقة في العالم تستخدم هذه التكنولوجيا لتحديد قيمة كل برميل من النفط وهو لا يزال في باطن الأرض، حيث سيعمل التطبيق على ربط المعلومات عبر سلسلة القيمة المتكاملة لأدنوك، بدءاً من الإنتاج والمعالجة، إلى التكرير والخدمات اللوجستية، والمبيعات والتجارة، حيث تعتمد القرارات الحالية في هذا المجال غالباً على أنظمة وبيانات وأولويات مختلفة.
وستعمل منظومة مترابطة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد بشكل مستمر ضمن عملية واحدة متكاملة لتوقع إمدادات النفط الخام والطلب والأسعار وهوامش الربح، واستشراف تأثيراتها قبل حدوثها، وتقييم الأثر التجاري والتشغيلي لكل قرار.
ومن خلال معالجة منظومات العمل الدقيقة بصورة فورية، بدءاً من المكامن ووصولاً إلى العملاء، سيوفر هذا التطبيق للمسؤولين عن اتخاذ القرارات رؤى قابلة للتنفيذ، بما يساهم في تحقيق أعلى قيمة ممكنة من كل برميل تقوم أدنوك بإنتاجه ومعالجته وبيعه.
وسيعمل الشركاء على تطوير وتطبيق حلول بصورة مشتركة لتعزيز اتخاذ القرارات بالاستفادة من منصة "الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي"، حيث ستجمع هذه الحلول بين أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة من أوبن إيه آي وبيانات وخبرات أدنوك العميقة في القطاع، وسيتم تشغيلها على البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التابعة لشركة جي42 في دولة الإمارات، مع استمرار الخبراء من الكوادر البشرية المتخصصة في تولي مسؤولية الإشراف على القرارات المهمة.
وبالإضافة إلى التطبيقات التي سيتم استخدامها في البداية، ستسهم الشراكة في إنشاء قاعدة معرفة صناعية مشتركة تحافظ على الخبرات المؤسسية وتسرّع تطوير تطبيقات مستقبلية للذكاء الاصطناعي عبر عمليات أدنوك.
كما ستعزز قدرات أدنوك في مجال الأمن السيبراني من خلال مبادرة "Daybreak Blue" التابعة لأوبن إيه آي، بما يساعد الفرق المتخصصة على تحديد النقاط المعرضة للتهديد وحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة.
وستعمل جميع الحلول تحت إشراف أدنوك، بما يضمن تأمين وحماية البيانات الخاصة والبنية التحتية الحيوية.
وضمن الشراكة، ستتعاون أدنوك وأوبن إيه آي على تطوير حلول ذكاء اصطناعي متقدمة، وتعزيز مهارات كوادر أدنوك لتطبيق هذه الحلول واستخدامها بشكل فعال.
وتستند هذه الخطوة إلى تطبيق أدنوك لمنصة"ChatGPT Enterprise" ليستفيد منها أكثر من 40 ألف موظف، في خطوة تمثل أكبر تطبيق مؤسسي لـ "ChatGPT" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تجاوزت نسبة استخدام المنصة 97%.
وتمثل هذه الاتفاقية أحدث خطوة ضمن استراتيجية أدنوك للذكاء الاصطناعي والروبوتات، التي تشمل حالياً أكثر من 200 تطبيق لتقنيات الذكاء الاصطناعي و70 حالة استخدام للروبوتات تم تطبيقها أو يجري تطويرها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news