اختارته «الأمم المتحدة» لإلقاء كلمتهم

«بن زوبع» صوت شباب العالم في مؤتمر العدالة الجنائية الـ 15 بأبوظبي

ماجد بن زوبع. تصوير: إريك أرازاس

في إنجاز إماراتي يعكس حضور الكفاءات الوطنية الشابة على الساحة الدولية، اختارت الأمم المتحدة المهندس الإماراتي ماجد بن زوبع، لتمثيل صوت شباب العالم وإلقاء كلمتهم أمام مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد حالياً في أبوظبي.

ونقل بن زوبع، خلال كلمته تطلعات الشباب ورؤيتهم لمستقبل العدالة والعمل الدولي. وفي ختام الخطاب، سلّم البيان الرسمي للشباب إلى رئاسة المؤتمر، ممثلةً بوزير العدل، عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، حاملاً خلاصة أصوات الشباب وتوصياتهم من مختلف دول العالم.

وقال بن زوبع، الذي يشغل منصب رئيس مجلس نافس للشباب، في مقابلة خاصة لـ«الإمارات اليوم»، إن بداية اختياره كانت مع المؤسسة الاتحادية للشباب؛ كونه ممثلاً لشباب القطاع الخاص؛ حيث تم ترشيحه من قبلهم للمشاركة في منتدى الشباب، مثمناً دورهم السبّاق في فتح الفرص أمام الشباب الإماراتي.

وتلا ذلك مرحلة من العمل مع فريق الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) ومع شباب من دول وثقافات مختلفة، حيث ناقشوا تحديات الوقاية من الجريمة، الأمن الرقمي، الذكاء الاصطناعي، ودور الشباب في صناعة السياسات، وعملوا على تحويل تلك النقاشات إلى توصيات وحلول قابلة للتطبيق، واستطاعوا بدعم المؤسسة الاتحادية للشباب ووزارة العدل كسب ثقة فريق الأمم المتحدة، ليتم اختياره لتمثيل صوت الشباب ومخرجات المنتدى أمام المؤتمر، وتسليم بيان الشباب إلى رئيس المؤتمر.

واستعرض بن زوبع محطات مسيرته المهنية التي تدمج هذه القطاعات؛ موضحاً أنه بالأساس مهندس كهرباء بدأ مسيرته في القطاع الخاص، واليوم يعمل كنائب رئيس المجموعة لإدارة الحسابات الاستراتيجية في شركة ABB الرائدة عالمياً في التكنولوجيا والطاقة.

وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من تطوره كان بفضل الفرص التي وفرتها الدولة للشباب الإماراتي، بداية من برامج نافس التي تخرج من خلالها في برنامج قيادات حكومة الإمارات، وتوسعت بعدها رحلته مع المؤسسة الاتحادية للشباب من خلال رئاسة مجلس نافس للشباب وقيادة عدد من المبادرات الوطنية، وهو ما فتح له المجال للتمثيل الدولي فنياً وتكنولوجياً عبر منظمات مثل IEC وISA، ومن ثم تمثيل شباب الإمارات في Y20 ضمن مجموعة G20، وصولاً للتشرف بعضوية مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، مؤكداً أنه لا يرى هذه المجالات منفصلة بل إن تخصص الهندسة فتح له الأبواب، والعمل الشبابي وسّع مسؤولياته، وكل تجربة قادته للأخرى بشكل طبيعي.

وعن المشاعر والرسالة التي حرص على إيصالها من فوق منصة المؤتمر، أكد بن زوبع أن أول شعور غمره هو المسؤولية قبل الفخر، لأنه في تلك اللحظة لم يكن يتحدث باسمه فقط، بل كان يمثل شاباً إماراتياً واقفاً على منصة دولية، ويحمل في الوقت نفسه صوت وتوصيات شباب من دول وثقافات مختلفة حول العالم.

وكانت رسالته الأساسية التي حرص على إيصالها هي أن الشباب ليسوا قادة المستقبل فقط، بل هم شركاء في الحاضر؛ يعيشون التحديات، ويفهمون التحولات المحيطة بهم، ولديهم القدرة على المساهمة في الحلول وصناعة القرار، معبراً عن فخره بحمل اسم دولة الإمارات التي آمنت بالشباب ومنحتهم الثقة والمساحة لتمثيلها وصناعة الأثر محلياً ودولياً.

وحول تفاصيل بيان الشباب الذي سلمه لوزير العدل، أوضح (بن زوبع) أنه كان خلاصة نقاشات ومخرجات شباب من مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وركّز على فكرة أساسية مفادها أن الوقاية من الجريمة تبدأ قبل الوصول إلى منظومة العدالة نفسها، أي من خلال التعليم، وتمكين الشباب، والفرص الاقتصادية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وإشراك الشباب بشكل حقيقي في صناعة السياسات والقرارات التي تمس مجتمعاتهم.

كما ركز البيان على التحديات الجديدة مثل الأمن السيبراني، السلامة الرقمية، الثقافة الإعلامية، والاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في منظومة العدالة، حاملاً رسالة جوهرية بأن يكون الشباب شركاء حقيقيين في بناء مجتمعات أكثر أماناً وعدالة وليسوا فقط جهة يتم الاستماع لرأيها.

واختتم بن زوبع بالإشارة إلى أن هذا الإنجاز يترجم ثقة ودعم القيادة الرشيدة؛ فالقيادة وفرت الثقة والفرص والمنصات، والمؤسسات الوطنية حولت التوجه إلى فرص حقيقية، مؤكداً أن الشباب هم أدوات لترجمة هذه الرؤية لنتائج وأثر يرفع اسم الدولة في كل منصة دولية، وأن رؤية شاب إماراتي في هذا المحفل هي نتيجة منظومة كاملة آمنت بالشباب ومكّنتهم.

تويتر