يغطي 21 جريمة أصلية و20 نمطاً إجرامياً

إطلاق الدورة الثالثة من التقييم الوطني للمخاطر في الإمارات

جانب من الإحاطة الإعلامية التي عقدت على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية. من المصدر

أعلنت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح إطلاق الدورة الثالثة من التقييم الوطني للمخاطر في دولة الإمارات، بمشاركة 84 جهة مختصة والقطاع الخاص، بهدف تحديث الفهم الوطني للمخاطر، وتحديد أولويات مواجهتها، وتطوير السياسات والإجراءات التي تعزز كفاءة المنظومة الوطنية.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها الأمانة العامة على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، بحضور عدد من رؤساء اللجان الفرعية للجنة الوطنية ورؤساء فرق التقييم الوطني الثالث للمخاطر.

وقال الأمين العام نائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، حامد سيف الزعابي، إن التقييم الوطني للمخاطر يمثل أساساً لصياغة السياسات وتحديد الأولويات في مواجهة الجرائم المالية، وتستند الدورة الثالثة إلى خبرة وطنية تراكمية، وتقدم في جودة البيانات والتنسيق بين الجهات، بما يتيح فهماً أعمق للمخاطر، ويوجه الجهود والموارد نحو المجالات الأكثر خطورة وتأثيراً.

وأضاف أن مخرجات التقييم تدعم الجهات الرقابية في تطوير خطط الإشراف القائمة على المخاطر، وتساعد جهات إنفاذ القانون على توجيه قدراتها، وتمكّن القطاع الخاص من تحديث تقييماته المؤسسية وضوابطه الداخلية، مؤكداً أن الفهم الدقيق للمخاطر يعزز قدرة الدولة على حماية سلامة الأسواق ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

من جهته، أوضح مدير المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار، رئيس فريق تقييم تمويل انتشار التسلح، الدكتور طلال الطنيجي، أن دور الفريق ضمن الدورة الثالثة من التقييم الوطني للمخاطر يتمثل في جمع المعلومات من الجهات الحكومية والرقابية والقطاع الخاص وتحليلها، لتحديد التهديدات ونقاط الضعف المرتبطة بتمويل الانتشار، بما في ذلك مخاطر عدم تنفيذ العقوبات المالية المستهدفة أو التحايل عليها. وأشار إلى أن هذه العقوبات تستهدف أشخاصاً وكيانات محددة، وتشمل تجميد أموالهم وأصولهم دون تأخير، ومنع إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وبيّن أن الأموال المرتبطة بتمويل الانتشار قد تكون مشروعة المصدر، فيما قد تظهر المخاطر في المعاملات التجارية والسلع ذات الاستخدام المزدوج وهياكل الشركات والوسطاء ومحاولات إخفاء الأطراف الحقيقية.

وأضاف أن الفريق يعمل مع الجهات المختصة على تكوين فهم وطني مشترك لهذه المخاطر، والاستفادة من نتائج التقييم في تحديد الأولويات وتطوير الإجراءات الوقائية والرقابية، وتوجيه الجهات المعنية لتحديث تقييماتها وضوابطها وفق نهج قائم على المخاطر. ومن المتوقع أن تدعم النتائج التطبيق المتسق للعقوبات المالية المستهدفة، وتحسين رصد مؤشرات التهرب من خلال تحليل المعاملات والروابط بين الأطراف، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات في الوقت المناسب بين الجهات الرقابية وجهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص.

ومن جانبه، أكد مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية رئيس فريق تقييم تهديدات غسل الأموال، العميد عبدالعزيز عبدلله الأحمد، أن التقييم الوطني الثالث للمخاطر يغطي (21) جريمة أصلية، وأكثر من (20) نمطاً إجرامياً، بهدف تكوين فهم شامل لمصادر العائدات غير المشروعة، والأساليب المستخدمة في إخفائها أو نقلها أو دمجها في الاقتصاد، مشيراً إلى أن تقييم مخاطر غسل الأموال لا يعتمد على عدد القضايا وحده، وإنما يأخذ في الاعتبار حجم العائدات، وارتباط الجرائم بالجريمة المنظمة، ودرجة تعقيدها، والارتباطات الدولية، وأثرها في المجتمع والاقتصاد.

تويتر