«الداخلية» حذرت من عروض عمل وهمية تنتهي بالاتجار في البشر

الإمارات تدعو إلى تعاون دولي أوسع لتفكيك شبكات الاحتيال الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي

نظمت وزارة الداخلية حدثاً رفيع المستوى بعنوان «لا ضحية بلا هوية ولا جريمة بلا ملاحقة: التصدي للاحتيال الإلكتروني في عصر الذكاء الاصطناعي»، على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026.

وشهد الحدث مشاركة كل من المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مونيكا جوما، والمدير التنفيذي لأمانة منظمة «الآسيانبول»، الدكتور كونغكريسادا كيتثيذيرافونغ، والعميد المساعد لشؤون الدراسات العليا في أكاديمية ربدان، الدكتور عمر علي سيف الدين، ومن مركز جنيف لحوكمة القطاع الأمني «DCAF»، ناتالي جندر، ومن الشرطة الفيدرالية الأسترالية «AFP»، أليكس كازاغراندي، ومساعد مفوض شرطة سنغافورة، آيلين ياب، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين.

وأكدت مدير عام الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، العقيد دانة حميد المرزوقي، أن الاحتيال الإلكتروني يرتبط بشبكات إجرامية منظمة، تستغل الثقة والخوف والحاجة لاستهداف الضحايا، مشيرة إلى استهداف كبار السن والنساء والأطفال والعمال، ومن بينهم من يتم استدراجهم عبر عروض عمل وهمية تنتهي بالاتجار في البشر والإجبار على ارتكاب الجرائم.

وأوضحت أن نحو 118 مليون شخص في العالم كانوا في عداد النازحين قسراً خلال عام 2025، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يجعل بعض الفئات أكثر عرضة للاستغلال عبر عروض وفرص وهمية، مشيرة إلى أن استغلال ضحايا الاتجار في البشر وإجبارهم على ارتكاب الجرائم في عمليات الاحتيال الإلكتروني يعد من أسرع أنماط الاتجار في البشر نمواً، مشيرة إلى أن هذه العمليات قد تشمل مئات الآلاف من الأشخاص وفقاً لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).

وتناولت دور الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الاحتيال، مشيرة إلى أن الاحتيال المدعوم به قد يكون أكثر ربحية بـ4.5 مرات، من خلال انتحال الأصوات والهويات وتوسيع نطاق العمليات الإجرامية، مؤكدة أن التكنولوجيا تمثل أداة لتمكين هذه الجرائم، فيما تستند الشبكات الإجرامية إلى التمويل غير المشروع والاتجار في البشر وغسل الأموال والفساد.

وأكدت أن دولة الإمارات تنطلق في مواجهة جرائم الاحتيال من التزامها بحماية كل من يعيش على أرضها من أكثر من 200 جنسية، وفق ثلاثة مبادئ رئيسة تتمثل في التعامل مع الاحتيال باعتباره جريمة منظمة، وتعزيز التعاون الدولي لملاحقة الشبكات الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها.

وأوضحت أن المبدأ الأول يقوم على استهداف منظمي عمليات الاحتيال ومموليها وشبكات غسل الأموال المرتبطة بها، وتتبع حركة الأموال والعمل على تفكيك الشبكات الإجرامية، فيما يركز المبدأ الثاني على التعامل مع الأشخاص الذين يتم الاتجار فيهم وإجبارهم على ارتكاب الجرائم كضحايا وليس كمجرمين، وتوفير الدعم لضحايا الاحتيال. وأشارت إلى أن المبدأ الثالث يركز على تعزيز التعاون عبر الحدود من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، وإجراء التحقيقات المشتركة، والتجميد السريع للأصول، والعمل على إعادة الأموال المسروقة إلى الضحايا.

تويتر