الشامسي: مواجهة الاحتيال العابر للحدود تتطلب تعاوناً دولياً
الدكتور حمد الشامسي: سرعة تبادل المعلومات وتعقب الأموال واتخاذ التدابير التحفظية اللازمة، تسهم في حرمان الجناة من العائدات الإجرامية، وإعادة الأموال إلى الضحايا.
أكد النائب العام للاتحاد، الدكتور حمد سيف الشامسي، خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد حالياً في أبوظبي، أن الاحتيال المنظم تواجهه كثير من الدول، مشيراً إلى خطورة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وقال: «نحتاج إلى تنظيم آلية على المستوى الوطني والمستوى الدولي»، مشيراً إلى أن «مواجهة الاحتيال المنظم العابر للحدود، تتطلب منظومة متكاملة تضمن وصول المعلومة الصحيحة إلى الجهة المختصة في الوقت المناسب، وتحويلها بسرعة إلى إجراء فعلي».
وأضاف أن هذا يتحقق في مسارين متكاملين، الأول على المستوى الوطني، حيث يبدأ التعاون الدولي الفعال من الدولة ذاتها، بوجود تنسيق وقنوات موحدة وسهلة للإبلاغ عن الاحتيال تعمل على مدار الساعة، وتسمح باستقبال المعلومة مبكراً وتبادلها بسرعة مع الجهات الوطنية المعنية ذات الاختصاص.
كما يتطلب وجود منهجية واضحة تحدد الإجراءات العاجلة منذ لحظة ورود البلاغ، بما يساعد على كشف الجريمة ومرتكبيها، وتعقب الأموال، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها.
وقال إنه يمكن كذلك الاعتماد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات ورصد أنماط الاحتيال، بما يعزز سرعة الكشف والاستجابة.
والمسار الثاني، على المستوى الدولي، إذ أكد أهمية تعزيز التعاون الدولي المباشر، حيث تبرز هنا أهمية السرعة باعتبارها عنصراً حاسماً، لأن الأموال الناتجة عن جرائم الاحتيال يمكن أن تنتقل بين دول عدة في وقت قصير.
وقال: «السرعة في تبادل المعلومات وتعقب الأموال واتخاذ التدابير التحفظية اللازمة إلى حين استكمال طلبات التعاون القضائي الرسمي، تسهم في حرمان الجناة من العائدات الإجرامية، وفي إعادة الأموال إلى الضحايا».
وأكد أنه ينبغي أن نعزز فاعلية المساعدة القضائية المتبادلة وتسليم المجرمين، والنظر في استخدام فرق التحقيق المشتركة في القضايا التي تستدعي ذلك، بما يعزز جمع الأدلة وتعقب الأصول واستردادها وملاحقة مرتكبي الجرائم.
وأشار إلى أن «التحدي الحقيقي ليس في قدرتنا على تبادل المعلومات، بل في تقليص الوقت بين اكتشاف الجريمة واتخاذ الإجراء عبر الحدود، إذ إنه في جرائم الاحتيال المنظم قد يكون الفارق بين استرداد أموال الضحية وفقدانها سرعة انتقال المعلومة وتحويلها إلى إجراء».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news