نمو
هل نصنع طفلاً عالمياً.. أم غريباً عن لغته؟
في المطعم نحدّثه باللغة الإنجليزية، وفي السيارة نوجّهه بها، وفي المتجر كذلك، وحتى حين يُغلق باب المنزل تستمر اللغة ذاتها.
أمٌّ عربية، وأبٌ عربي، وطفلٌ عربي، لكن العربية تكاد تكون الغائب الوحيد عن الحوار.
ليست المشكلة في الإنجليزية فإتقانها معرفة ومهارة وانفتاح على العالم، لكن السؤال الذي يستحق الجرأة: متى تحوّلت اللغة الإنجليزية من مهارة نضيفها إلى أبنائنا، إلى صورة اجتماعية نضيفها إلى أنفسنا؟
نسمع أحياناً: «ابني يفهم العربي، لكنه ما يعرف يتكلم»، وربما تُقال بشيء من الفخر، لكن من المسؤول عن لغة لم يجد الطفل مساحة كافية ليعيشها؟
فاللغة لا تُكتسب في حصة دراسية فقط، اللغة تُعاش على مائدة الطعام، وفي الطريق، وفي قصة قبل النوم، وفي حديث الطفل مع والديه وجدّيه.
لا نضع اللغة العربية في مواجهة اللغة الإنجليزية، علّموهم الإنجليزية وافتحوا لهم أبواب العالم واللغات كلها.
لكن لا تجعلوا ثمن العالمية أن يصبح الطفل غريباً عن لغته.
فالإنجليزية مهارة نضيفها إلى أبنائنا، أما العربية فليست مهارة أخرى في القائمة إنها لغة هويتهم وانتمائهم.
ويبقى السؤال:
إذا لم يسمع الطفل لغته في بيته ومن والديه، فأين ننتظر منه أن ينتمي إليها؟
خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي.
الدكتورة فاطمة المراشدة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news