«منتدى الإعلام العربي» يبحث تحديات المصداقية ومستقبل الحقيقة
المتحدثون خلال الجلسة. من المصدر
ناقشت جلسة «الإعلام وأزمة الحقيقة»، ضمن فعاليات «منتدى الإعلام العربي»، الذي يُعقد في إطار «قمة الإعلام العربي 2026» في دبي، التحديات التي تواجه وسائل الإعلام في الحفاظ على المصداقية وثقة الجمهور، في ظل التدفق المتسارع للمعلومات واتساع تأثير المنصات الرقمية، وما يفرضه ذلك من أهمية متزايدة للتحقق من الأخبار والتمسك بالمعايير المهنية.
شارك في الجلسة مستشارة العربية للشؤون الأميركية والدولية، راغدة درغام، ورئيس تحرير صحيفة الغد، مكرم الطراونة، والكاتب الدكتور عبدالله المدني، وأدارها الإعلامي في منصة «وايز»، الدكتور طالب كنعان، حيث تناول الحوار التحولات التي طرأت على مفهوم الحقيقة في المشهد الإعلامي، ومسؤولية المؤسسات والصحافيين في التحقق من المعلومات، وأهمية تعزيز ثقة الجمهور.
وأكدت راغدة درغام أن الصحافي يتحمل مسؤولية مهنية كبيرة تجاه القارئ والمشاهد والمجتمع، مشددة على أن بناء علاقة مستدامة مع الجمهور يرتبط بالمصداقية التي يكتسبها الصحافي على امتداد مسيرته المهنية.
وقالت إن «المصداقية تُكتسب ولا تُعطى، وإن قيمة الصحافي تكمن في قدرته على تقديم الجديد والتعمق في ما وراء الخبر، والجمع بين حاجة الأجيال الجديدة إلى المحتوى المختصر وتطلع الجمهور إلى التحليل والفهم الأعمق للأحداث».
وأكدت أن الصحافي يخضع لاختبار مستمر من جمهوره، وأن الثقة تُبنى بمرور الوقت من خلال الخبرة والمصداقية والالتزام بأصول المهنة، مشددة على أن مسؤولية الصحافي الأساسية تظل تجاه القارئ والمشاهد.
من جانبه، أكد مكرم الطراونة أهمية تعزيز ثقة الجمهور في وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن المنافسة على الانتشار وسرعة تداول الأخبار تفرض على المؤسسات الإعلامية تحدياً متزايداً في تحقيق التوازن بين سرعة الوصول إلى الجمهور والمحافظة على الدقة والمهنية.
وأوضح أن بناء الثقة عملية تراكمية تبدأ بتقديم معلومات دقيقة وتفسيرها وتحليلها وإنتاج محتوى صحافي نوعي، مؤكداً أهمية سرعة توفير المعلومات والتعامل مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة بما يحدّ من انتشارها عبر المنصات الرقمية.
ودعا الطراونة إلى تعزيز التربية الإعلامية وترسيخ ثقافة الحوار والتحقق والاستقصاء لدى الأجيال الجديدة، مؤكداً ضرورة مواكبة سرعة المشهد الرقمي مع الحفاظ على المعايير المهنية.
بدوره، أكد الدكتور عبدالله المدني أن الانتشار الواسع للإعلام الرقمي أوجد تحديات جديدة تتعلق بدقة المعلومات وسرعة تداولها، مشيراً إلى أهمية الدور الذي لايزال يؤديه الإعلام المهني والرصين في تعزيز ثقة الجمهور.
وشدد على أن مواكبة الإعلام الرقمي لا تعني تقييده، وإنما تتطلب وضع معايير مهنية تساعده على التطور بصورة مسؤولة، إلى جانب تعزيز الوعي بأسس نشر الأخبار والتحقق منها، بما يواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news