أكدت أن «تنمية المجتمع» في دبي تعمل على تحويل المعرفة المتراكمة إلى حلول أكثر تكاملاً     

شيخة الجرمن: قوة المرأة في العمل الاجتماعي تنبع من الجمع بين المهنية والإنسانية

شيخة الجرمن: المرأة الإماراتية أثبتت حضورها في مختلف مستويات العمل الاجتماعي، من الميدان إلى مواقع القيادة.

أكدت المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، شيخة الجرمن، لـ«الإمارات اليوم» أن دور المرأة الإماراتية في مجال العمل الاجتماعي شهد تحولاً كبيراً، إذ انتقلت من حضور ارتبط بصورة أساسية بتقديم الخدمات والتعامل المباشر مع أفراد المجتمع، إلى شريك فاعل في تطوير البرامج والسياسات، وقيادة المبادرات، والإسهام في صناعة القرار، معتبرة أن «قوة المرأة الإماراتية في العمل الاجتماعي، تنبع من قدرتها على الجمع بين المهنية والبعد الإنساني».

ولفتت إلى أن أهم ما تعلمته، خلال سنوات عملها الحكومي والاجتماعي، أن هذا العمل يبدأ بالإنسان، وأن أفضل الحلول هي التي تنطلق من فهم حقيقي لاحتياجاته.

وقالت إن هذا التحول يعكس التطور الذي شهده العمل الاجتماعي نفسه، والذي لم يعد يقتصر على الاستجابة للاحتياجات، بل أصبح يعتمد على استشرافها وفهم أسبابها، وتطوير حلول أكثر تخصصاً واستدامة.

وأضافت أن المرأة الإماراتية كانت جزءاً أساسياً من هذا التحول، بما تمتلكه من خبرة ميدانية وقدرة على فهم المجتمع، إلى جانب الكفاءة المهنية والقيادية، مشيرة إلى أن «تمكين الكفاءات الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من بناء منظومة اجتماعية أكثر قدرة على التطور والاستجابة لمتغيرات المجتمع».

وبينت أن الهيئة تعمل على تحويل المعرفة المتراكمة من التعامل مع الحالات واحتياجات المجتمع إلى حلول أكثر تكاملاً، تعتمد على البيانات والدراسات والتخصص، لافتة إلى أن تطوير منظومة إدارة الحالات الاجتماعية يمثل أحد الأمثلة على ذلك.

وقالت الجرمن إن أهم ما تعلمته أن «العمل الاجتماعي يبدأ بالإنسان»، وأن أفضل الحلول هي التي تنطلق من فهم حقيقي لاحتياجاته، وليس من افتراضات مسبقة عنها.

ودعت الجيل الجديد من النساء الإماراتيات إلى الاستمرار في التعلم والانفتاح على المعرفة والتقنية والبيانات، والبحث دائماً عن طرق جديدة لتحقيق أثر أكبر. كما شددت على أهمية الحفاظ على الجانب الإنساني في العمل الاجتماعي، مؤكدة أنه مهما تطورت الأنظمة والأدوات، فإن احترام الإنسان وكرامته وتمكينه تبقى أساس كل عمل اجتماعي ناجح.

وأضافت أن القيادة لا تعني الوصول إلى موقع مسؤولية فقط، وإنما تتمثل في القدرة على تطوير الآخرين، وتحويل التحديات إلى فرص، وترك أثر يستمر.

وأكدت الجرمن أن قوة المرأة الإماراتية في العمل الاجتماعي تنبع من قدرتها على الجمع بين المهنية والبعد الإنساني، وبين فهم احتياجات المجتمع والقدرة على تحويلها إلى حلول عملية.

وقالت إن العمل الاجتماعي يحتاج إلى التخصص والمعرفة والبيانات، إلى جانب الإنصات وفهم السياق الأسري والاجتماعي، واحترام خصوصية الإنسان وكرامته، مشيرة إلى أن المرأة أثبتت قدرتها على الجمع بين هذه الجوانب، كما أثبتت حضورها في مختلف مستويات العمل الاجتماعي، من الميدان إلى مواقع القيادة.

وأضافت: «عندما نعمل مع الأطفال، نركز على الحماية وبناء بيئة آمنة وداعمة، وعندما نعمل مع أصحاب الهمم نركز على التمكين والاستقلالية والمشاركة الفاعلة، ومع كبار المواطنين نعمل على تعزيز جودة حياتهم ومشاركتهم والاستفادة من خبراتهم».

تويتر