وزيرة التغير المناخي والبيئة: جودة الهواء أولوية وطنية مرتبطة بمساعي التنمية المستدامة
أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون المشترك بين مختلف الأطراف المعنية لتطوير حلول عملية وفعالة ترتقي بجودة الهواء، وذلك بالتوازي مع مساعي العمل المناخي والمرونة الاقتصادية.
جاءت تصريحاتها بمناسبة الاحتفال بـ "اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء"، حيث أوضحت أن المناسبة تركز هذا العام على رسالة بالغة الأهمية مفادها أن الهواء النظيف يتجاوز كونه غاية بيئية ليصبح استثماراً حقيقياً في رفاه المجتمع، وبناء اقتصادات أقوى، وتحقيق الازدهار المشترك، لافتة إلى أن الترابط الكبير في مسببات تلوث الهواء وتغير المناخ يتيح للعمل المتكامل فرصة مهمة لتحقيق فوائد واسعة وملموسة في مجالات المناخ والتنمية المستدامة.
وأضافت الدكتورة الضحاك أن تحسين جودة الهواء يمثل أولوية وطنية استراتيجية في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن "الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031"، وانطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة، توفر إطاراً واضحاً لمواءمة جهود الجهات الحكومية بشقيها الاتحادي والمحلي، إضافة إلى القطاع الخاص، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل الرصد والتخفيف والإدارة، بما يهدف إلى تعزيز رفاه المجتمع. وبينت أن الأجندة تتناول بالتفصيل جودة الهواء الخارجي والداخلي، والروائح والضوضاء المحيطة، مستندة إلى منظومة متكاملة من التشريعات البيئية الاتحادية والمتطلبات التنظيمية التي تعزز سبل الوقاية من الانبعاثات والسيطرة عليها وإدارتها بكفاءة.
وتابعت مبينة أن ترجمة هذه السياسات إلى إجراءات قابلة للقياس تتطلب بيانات موثوقة ومتاحة ومتكاملة، وهو ما توفره "المنصة الوطنية لجودة الهواء" في دولة الإمارات من خلال عرض آني لحالة جودة الهواء في مختلف أنحاء الدولة.
وأوضحت أن الوزارة فعّلت، استكمالاً لذلك، لوحة تحكم رقمية مركزية لجمع وإدارة بيانات الرصد الواردة من الهيئات البيئية المحلية، مستبدلة نظام التقارير المنفصلة بمسار عمل رقمي وطني موحد يدعم ضمان جودة البيانات وتحليلها وإعداد التقارير الوطنية، مما يعزز التكامل والتعاون بين المستويين الاتحادي والمحلي، ويترجم معلومات جودة الهواء بكفاءة أكبر إلى سياسات قائمة على الأدلة وإجراءات موجهة لتحسين جودة الحياة.
وأشارت في السياق ذاته إلى استكمال تطوير النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV) من الانبعاثات، والذي يضم الملوثات الهوائية ذات الأولوية وانبعاثات غازات الدفيئة ضمن مسار رقمي موحد، مما يوفر قاعدة بيانات موثوقة لتحديد مصادر الانبعاثات بدقة، وتتبع الأداء، وتوجيه جهود الحد منها نحو المجالات التي تحقق أكبر أثر ممكن في تعزيز العمل المناخي.
وقالت وزيرة التغير المناخي والبيئة إن العمل يجري حالياً على تطوير القدرات الوطنية للتنبؤ بجودة الهواء والإنذار المبكر، حيث تعمل الدولة، عبر الجمع بين بيانات الرصد والمعلومات الأرصادية والأدوات التحليلية، على تعزيز قدرتها للانتقال من مجرد رصد وفهم الظروف الحالية إلى التنبؤ بحالات التلوث المحتملة، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية أكثر سرعة ودقة، ليكون هذا النهج مقترناً بتطوير قوائم جرد أكثر شمولاً للانبعاثات وتعزيز التقييمات العلمية لمصادر التلوث كعنصر محوري لبناء منظومة متطورة قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه المبادرات المجتمعة تمثل تحولاً مهماً من عمليات الرصد المنفصلة إلى منظومة وطنية متكاملة تشمل قياس وفهم وإدارة جودة الهواء واستباق المخاطر المرتبطة بها.
وشددت على أن الهواء النقي يشكل أساساً لجودة الحياة ويدعم بناء اقتصاد مرن وتنافسي، مؤكدة أن دولة الإمارات ستواصل تعاونها مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والشركاء الدوليين لتسريع تطوير حلول عملية تساهم في تحسين نقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء للأجيال الحالية والقادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news