ضمن الشراكة الاستراتيجية مع مركز دبي للشركات العائلية

مركز محمد بن راشد لإعداد القادة يجمع منتسبي برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية مع قيادات حكومة دبي لتعزيز الشراكات

اختتم "برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية" الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بالتعاون مع مركز دبي للشركات العائلية، في إطار رؤية دبي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، رحلته المعرفية، بتنظيم فعاليات رفيعة المستوى ضمت لقاءات قيادية ضمن ورشتي عمل متخصصتين جمعت منتسبي البرنامج مع عدد من القيادات الحكومية في دبي. 

وجاء "برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية" كثمرة تعاون استراتيجي بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومركز دبي للشركات العائلية، الذي يعمل تحت مظلة غرف دبي، حيث ترجم البرنامج حرص إمارة دبي المستمر على تقريب قيادات الشركات العائلية من القيادات الحكومية وصناع القرار، وقد عمل مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ضمن هذه الرؤية على تصميم وتطوير المسارات القيادية والتنفيذية لهذا البرنامج، لتشمل لقاءات قيادية ورش عمل متخصصة تعزز من توحيد الرؤى والشراكات والتوجهات بين القطاعين.

وشكّلت الفعاليات الجديدة منصة استراتيجية أتاحت لمنتسبي البرنامج فرصة اللقاء المباشر مع عدد من كبار المسؤولين والقيادات في دبي، للاطلاع عن قرب على أحدث المستجدات التنموية والاقتصادية، واستلهام التجارب القيادية الملهمة، والتزود بأحدث المهارات الإعلامية اللازمة لمواكبة تطلعات الإمارة المستقبلية.

كما شهدت الفعاليات تفاعلاً حيوياً بين منتسبي برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية ومنتسبي برامج مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وهو ما مثّل فرصة قيّمة لتوسيع شبكة المعارف والعلاقات المهنية، وتعزيز جسور التواصل والعمل المشترك بين القيادات الشابة والواعدة في القطاعين الحكومي والخاص.

التوجهات الاقتصادية والاجتماعية

وتناولت الفعالية الأولى أبرز الاستراتيجيات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية لحكومة دبي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإشراك المنتسبين بمشاريع اقتصادية ومجتمعية من خلال الشراكات الحكومية، حيث هدفت الفعالية إلى بناء جسور للتواصل والتعاون بين الشركات العائلية والمؤسسات الحكومية.

واستعرضت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، خلال الفعالية الأولى مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، التي تضع جودة حياة الإنسان ورفاهيته في صدارة الأولويات وتهدف إلى ترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن في العالم في مستوى المعيشة.

كما تناول مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة، أبرز أهداف خطة دبي الحضرية 2040 التي ترسم خريطة مستقبلية متكاملة للتنمية العمرانية المستدامة، يكون محورها الرئيسي الإنسان والارتقاء بجودة الحياة في دبي، مستعرضًا بداية رحلة التخطيط والتطور في دبي عام 1960، برؤية استباقية وضعت أسس النمو المستدام للمدينة التي انطلقت من الخور وأحيائها الأولى، وقامت على التجارة والترابط المجتمعي وسهولة التنقل والهوية المحلية، لتتطور خلال 6 عقود عبر سبع مخططات حضرية متعاقبة، واكبت طموحاتها المتنامية، ووضعت الإنسان في صميم التنمية.

وتحدث المدير التنفيذي لعمليات استقطاب الاستثمار في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، محمد شرف، حول مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33،  لمضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها ضمن أهم ثلاث مدن اقتصادية في العالم.

قيمة مجتمعية مستدامة ومؤثرة

في سياق حديثها عن آفاق النمو المستقبلية، دعت مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، حصة بنت عيسى بوحميد، الشركات العائلية إلى استكشاف الفرص الواعدة التي يتيحها "القطاع الرابع" أو قطاع ريادة الأعمال الاجتماعية.

وقالت: "نحن بحاجة اليوم إلى إعادة تعريف الاستثمار المجتمعي ليكون المحرك الأساسي لاستدامة الأعمال وتلاحم المجتمع؛ فالشركات العائلية تمتلك القدرة والقيم بعيدة المدى التي تؤهلها لقيادة هذا التحول عبر الجمع بين الكفاءة التجارية والرسالة الإنسانية، وتحويل النجاح المالي إلى قيمة مجتمعية مستدامة ومؤثرة".

وأكَّد مدير عام بلدية دبي، المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن نجاح دبي يقوم على شراكة راسخة بين الحكومة والقطاع الخاص، أسهمت في تحويل الطموحات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة، وعززت دورها في صياغة مستقبل دبي الذي تتكامل فيه رؤية الحكومة مع خبرات واستثمارات القطاع الخاص لبناء مدينة أفضل للأجيال القادمة.

وقال: "تولي بلدية دبي الشراكة مع القطاع الخاص أولوية رئيسة في رؤيتها وخططها الإستراتيجية وعلى رأسها الشركات العائلية التي تسهم بخبراتها وقدراتها واستثماراتها في تحويل المشاريع والمبادرات إلى واقع؛ فعلى مدى عقود، كانت الشركات العائلية شريكًا رئيسًا في تنفيذ أبرز معالم دبي ومشاريع بنيتها التحتية، وجزء من مسيرة تطورها، حيث تجاوزت هذه الشراكة تنفيذ المشاريع، لتشمل التخطيط والابتكار والاستثمار وصناعة الفرص المستقبلية. وفي هذا الإطار، تفتح خطة دبي الحضرية 2040 آفاقاً واسعة للاستثمار والنمو في قطاعات الإسكان، والأنشطة الاقتصادية والسياحية، والشواطئ، والمساحات الخضراء، والخدمات التعليمية والصحية".

ودعا مدير عام بلدية دبي المشاركين والجيل الجديد من قيادات الشركات العائلية إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي المتسارع لدبي، وتطوير واقتراح حلول وشراكات وخدمات شاملة وجديدة تسهم في تطوير مختلف قطاعات الأعمال الحيوية، بما يدعم مسيرة الآباء في تطوير المدينة، وتعزيز أجندتها، وخططها الوطنية، ومشاريعها بعيدة المدى.

دعم جاهزية الشركات

وقال مدير عام غرف دبي، محمد علي راشد لوتاه: "تمثل الشركات العائلية إحدى الركائز الراسخة لاقتصاد دبي وشريكاً محورياً في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة. ومن خلال برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية، نحرص على دعم جاهزية هذه الشركات للمستقبل، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وترسيخ تبنيها لأفضل الممارسات، بما يسهم في استدامة أعمالها وقدرتها على مواكبة المتغيرات واستثمار الفرص الجديدة، ودعم توسعها من دبي نحو الأسواق الإقليمية والعالمية".

بدوره قال المدير التنفيذي لعمليات استقطاب الاستثمار في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، محمد شرف: "تمثل هذه اللقاءات منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر وبناء فهم مشترك لأولويات الإمارة وتبادل الخبرات والتجارب القيادية، بما يسهم في تنمية قدرات القيادات المستقبلية في القطاع الخاص وتمكينها من تحويل التوجهات الاقتصادية إلى مبادرات وفرص نوعية ذات أثر ملموس. وتعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، إذ يمثل القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات العائلية، شريكاً استراتيجياً في دفع عجلة النمو واستقطاب الاستثمارات وتعزيز تنافسية دبي ودعم النمو الاقتصادي المستدام وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للأعمال والاستثمار."

بيئة تفاعلية

وأكد مدير مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، ماجد الشامسي، أن هذا التعاون مع مركز دبي للشركات العائلية يترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء قيادات مستقبلية قادرة على قيادة الدفة الاقتصادية بكفاءة واقتدار، حيث نهدف من خلال هذا التعاون إلى المساهمة في توفير بيئة تفاعلية تجمع بين قيادات دبي وبين منتسبي برامجنا والشركات العائلية، بما يتيح نقل التجارب والخبرات الاستراتيجية المباشرة، ويقرّب القيادات في القطاع الخاص من التوجهات التنموية والاقتصادية للإمارة".

وأضاف أن هذه الفعاليات تشكل فرصة استثنائية لتعزيز التفاعل وتوسيع شبكة العلاقات والروابط بين المنتسبين في القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما ينعكس إيجاباً على بناء مجتمع قيادي متكامل في دبي. حيث يعتبر تمكين الكفاءات بالمهارات الحديثة ركيزة أساسية لضمان استدامة الشركات العائلية ودعم دورها كشريك محوري في تحقيق مستهدفات أجندة دبي المستقبلية واستدامة ونمو اقتصادها".

تطوير المهارات الإعلامية 

وركزت الفعالية الثانية على تعزيز جاهزية منتسبي برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية للتعامل مع وسائل الإعلام وتطوير حضورهم الإعلامي، حيث استعرضت سعادة عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، خلال الفعالية أسس بناء حضور إعلامي مؤثر، وإعداد الرسائل الرئيسية بما يتناسب مع مختلف فئات الجمهور، إلى جانب تطوير مهارات إجراء المقابلات التلفزيونية والإذاعية والصحفية، بما يعزز القدرة على إيصال الرسائل بوضوح وثقة.

وخلال الفعالية التي عقدت في مقر المؤثرين، أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط، والذي ينضوي تحت مظلة مجموعة "فيجينيرز" أكبر منصة لإدارة وتطوير المحتوى في دولة الإمارات، تعرف المشاركون على أفضل الممارسات في بناء علاقات مهنية مع وسائل الإعلام، وفهم آليات عمل المؤسسات الإعلامية واحتياجاتها، والتعامل مع الاستفسارات الإعلامية والمواقف الحساسة وآليات الاتصال الإعلامي خلال الأزمات. 

وشملت الورشة تدريبات عملية ومحاكاة لسيناريوهات إعلامية واقعية هدفت إلى صقل مهارات الإلقاء، وتوظيف لغة الجسد ونبرة الصوت بفاعلية، وتعزيز الثقة أمام الكاميرات والجمهور، والتعامل مع الأسئلة الصعبة بأسلوب احترافي يعكس مصداقية المتحدث ويعزز السمعة المؤسسية للشركات العائلية.

وركزت الورشة على تعزيز قدرات قادة الصف الثاني في الشركات العائلية بإمارة دبي على إدارة التواصل الإعلامي بكفاءة، وصياغة رسائل مؤسسية مؤثرة، وتمثيل شركاتهم باحترافية أمام مختلف المنصات الإعلامية.

تويتر