يبشر ببدء انخفاض الحرارة.. طلوع النجم «سهيل» يبدأ 24 أغسطس في الإمارات والجزيرة العربية
تشهد الإمارات ومناطق وسط الجزيرة العربية يوم 24 أغسطس الجاري، طلوع النجم "سهيل"، الذي يقترن عند العرب ببدء جلاء القيظ وشدة الحرارة وبدء الانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة وتحول الأجواء نحو الاعتدال.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام": "إن الانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة يبدأ بعد 20 أغسطس الجاري، على الرغم من استمرار درجات الحرارة المرتفعة بصورة عامة إلى نهاية سبتمبر مع ارتفاع الرطوبة الجوية وتشكل الضباب في الصباح".
وأشار الجروان إلى أن المظاهر الطبيعية لهذا الانخفاض تتمثل في برودة الماء وأديم الأرض فجرا، واحتفاظ الأرض برطوبتها إلى الصبح عند سقيها مساء، وقلة طلب الإبل للماء، وبدء اخضرار أشجار السمر من جهة الجنوب، وقدوم طيور البحر مثل طائر الصلال، موضحا أن كل ذلك يعد من علامات طلوع سهيل، وتبدأ عشر الصفري من حساب الدرور.
وأضاف، أنه مع طلوع سهيل يبدأ المزارعون بالتحضير للموسم الزراعي المقبل مع اعتدال الأجواء، فيما يعمد أهل الرعي لقص أظلاف الأغنام والمعروف أيضًا بتقليم الأظلاف وهو إجراء ضروري للحفاظ على صحة وسلامة الأغنام، بينما تبدأ الأسماك بالاقتراب من السواحل مع انحسار حرارة المياه، ويبدأ موسم الصفرية أو الصفري وهو أول المواسم عند العرب مع بدء اعتدال الجو وترقب المطر النافع .
وأوضح الجروان، أن النجم سهيل، وهو ثاني ألمع نجوم السماء بعد نجم الشعرى اليمانية، يشاهد فوق الأفق الجنوبي الشرقي فجرا ابتداء من 24 أغسطس في مناطق وسط الجزيرة العربية، ويمكن رصده قبل طلوع الشمس بنحو 40 دقيقة في الجهة الجنوبية الشرقية قريبا من الأفق، ويكون هذا هو ظهوره الأول بعد أن سقط في الأفق الجنوبي الغربي مساء مع بداية شهر مايو، ثم غاب فترة تقارب ثلاثة أشهر ونصف.
ولفت إلى أن النجم سهيل يقع في أقصى الجزء الجنوبي من السماء لذلك لا يظهر بوضوح في مناطق كثيرة من النصف الشمالي ( شمال دائرة عرض 38 شمالا)، أما في شبه الجزيرة العربية فيمكن رصده ويُعد ظهوره من العلامات الفلكية الموسمية المهمة منذ القدم ويظهر في المناطق الجنوبية قبل ظهورة في المناطق الشمالية .
وقال الجروان، إنه من الناحية العلمية نجم سهيل هو الاسم العربي الشائع للنجم Canopus (α Carinae) من كوكبة السفينة، وهو من أكثر النجوم أهمية وذكرى لدى العرب وله أيضًا أهمية فلكية وعلمية، ويبعد عن الأرض بنحو 310 سنوات ضوئية، أي أن الضوء الذي نراه منه اليوم قد انطلق من النجم قبل نحو 310 سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news