تتسبب في تآكل الطلاء وتشويه المظهر
فضلات الطيور الغازية تكبد أصحاب مركبات خسائر مالية
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
شكا أصحاب مركبات انتشار فضلات الطيور على سياراتهم في المواقف السكنية، مؤكدين أن هذه الظاهرة تحوّلت إلى مصدر قلق يومي نتيجة إلحاق أضرار بطلاء مركباتهم، وتكبدهم خسائر مالية لإصلاحها.
وعزت دائرة البلديات والنقل ظاهرة تجمع الطيور الغازية على المباني، أو في المساحات العامة، إلى إلقاء المخلفات خارج الحاويات، ونثر الحبوب ومخلفات الطعام قرب البنايات، أو في شرفات المنازل، داعية إلى تجنب هذه السلوكيات.
كما نبهت إلى أن إطعام القطط الضالة الطعام المناسب باستخدام الأوعية المناسبة لا يعتبر مخالفة، إلا أن ترك بقايا الطعام في الأماكن العامة يجذب الطيور الغازية ويعرض لمخالفة.
وتفصيلاً، أكد أصحاب مركبات لـ«الإمارات اليوم»، أنهم يواجهون مشكلة يومية مع سقوط فضلات الطيور على مركباتهم، لافتين إلى أن الحل لا يكمن في الجهود الفردية فقط، بل يتطلب تضافر الجهات البلدية والبيئية وتشديد الرقابة على السلوكيات التي تجذب الطيور.
وقال أحمد عدنان: «أصبحت رعاية سيارتي عبئاً يومياً مرهقاً، حيث أقطن في منطقة سكنية تتكاثر فيها الطيور، وأجد فضلاتها يومياً تغطي مناطق من الزجاج وهيكل المركبة».
وأضاف أن «المشكلة ليست في المنظر المشوّه للسيارة فقط، بل في الوقت والجهد الضائعين، فإذا لم أنظفها فوراً قبل الذهاب للعمل، تجف تحت أشعة الشمس وتتحول إلى مادة تلتصق بالهيكل كالصمغ، وتتسبب في تضرره».
وذكر سعيد منصور أن هذه المشكلة كبدته مبالغ مالية غير متوقعة، حيث «تسببت فضلات طيور الحمام في وجود بقع كبيرة غائرة في طلاء المركبة، وعندما توجهت إلى مركز عناية متخصص بالسيارات، أخبروني أن الأحماض القوية الموجودة في الفضلات اخترقت الطبقة الحامية (Clear Coat) ووصلت إلى الصبغ الأساسي بسبب حرارة الجو، وأن الحل الوحيد هو إعادة رش السقف وغطاء المحرك، وهو أمر يكلف آلاف الدراهم، فضلاً عن أنه ينقص القيمة السوقية للسيارة إذا فكرت في بيعها مستقبلاً».
وقالت مريم محمد: «أعاني هذه المشكلة، حيث تسببت فضلات الطيور في تآكل طلاء السيارة، ما اضطرني إلى شراء غطاء للمركبة، لكن عملية وضعه وإزالته يومياً في هذا الطقس تعتبر مجهوداً جسدياً شاقاً».
وأكدت أهمية وجود حلول عملية للحد من تكاثر الطيور في المناطق السكنية، ودراسة الآثار السلبية التي تسببها، وتطبيق عقوبات على وضع الأطعمة عشوائياً لها في الطرقات.
وأكد فني صيانة مركبات، مالك إسماعيل، أن فضلات الطيور تترك أثراً غائراً في طلاء المركبة إذا لم تزل فوراً، لافتاً إلى أنها تتسبب في تغيير عناصر الطلاء ولونه وتركيبته، وبالتالي تشققه، وعندها ستحتاج المنطقة المتضررة إلى طلاء جديد.
ونصح بإزالة الفضلات بالمناديل أو باستخدام قطعة قماش نظيفة، قبل أن تجف. أما إذا كانت جافة، فأكد ضرورة ترطيبها بالماء الساخن لمدة 30 ثانية إلى دقيقة، قبل إزالتها، شارحاً أن نسبة الحامضية مرتفعة في فضلات الطيور، ويمكن أن تسبب أضراراً جسيمة لطلاء السيارات.
من جانبها، أصدرت دائرة البلديات والنقل دليلاً إرشادياً خاصاً لإبعاد وإدارة الطيور الغازية بالتنسيق مع هيئة البيئة في أبوظبي، لتقديم حلول فعالة وإنسانية مناسبة بيئياً للتعامل مع تكاثر هذه الفئة من الطيور وما ينتج عنها من سلبيات في إمارة أبوظبي.
ويضم الدليل مجموعة من الأساليب والإجراءات السليمة التي يجب الالتزام بها من السكان والمطورين العقاريين بما يشمل المهندسين والاستشاريين والمقاولين، ومنها اتباع معايير التصميم المعماري الواردة في الدليل لتجنب إنشاء مساحات مواتية لتعشيش وإقامة الطيور الغازية التي يُشكل التطور المعماري في المدن ظروفاً مناسبة لازدهار أنواع معينة منها مثل الحمام الجبلي، والمينا الشائع، والدرة المطوقة، وغراب المنزل، إلى جانب طائر مينا الأنهار، وببغاء الإسكندر.
وتُعد جميعها طيوراً دخيلة ولها تأثير سلبي في النظام البيئي وتوازن مكوناته.
وحثت الدائرة على تجنب السلوكيات التي تؤدي إلى تجمع الطيور الغازية على المباني أو في المساحات العامة بما في ذلك إلقاء المخلفات خارج الحاوية المخصصة لذلك، ونثر الحبوب ومخلفات الطعام في المساحات العامة أو في شرفات المنازل، ووضع حظيرة للطيور على أسطح المباني، وأكدت ضرورة اتباع الأساليب الممتثلة لمعايير الرفق بالحيوان الواردة في الدليل لإبعاد الطيور الغازية، وتتضمن وضع أصوات أو تماثيل الطيور المفترسة على أسطح المباني، والأشواك أو الشبك الطارد للطيور على حواف المباني، على ألا تسبب أي تشويه أو إزعاج للمظهر العام للمدينة، إضافة إلى تجنب استخدام السم أو الكهرباء، وقذف الطيور بما قد يسبب إصابتها.
وتهدف الإرشادات إلى تقليل الآثار السلبية للطيور الغازية على البيئة ومظهر المدينة، والأصول العامة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.
التعشيش
أكد الدليل الإرشادي لإبعاد الطيور الغازية أن الطيور الغازية تُشكل تحديات كبيرة للبيئة الحضرية، حيث تؤثر في النظام البيئي والطيور المحلية والصحة والسلامة العامة والمظهر العام للمدن، ويمكن أن تتسبب في اختلال التوازن بالنظم البيئية المحلية، ما يؤدي إلى آثار سلبية.
ونبه إلى أن مخلفاتها تتسبب في تلطيخ المباني والأرصفة والأصول، وقد تسبب أضراراً في المباني، بسبب عاداتها في التعشيش.
اللون الأحمر
أظهرت دراسة سابقة لشركة بريطانية أن الطيور تميل إلى استهداف السيارات الحمراء عندما تقرر إسقاط فضلاتها. وسجلت الدراسة عدد المرات التي تترك فيها الطيور آثارها في 1140 سيارة متوقفة على مدار يومين متتاليين. وأظهرت أن 18% من السيارات الحمراء عليها آثار فضلات الطيور، مقارنة بنسبة 14% للسيارات الزرقاء، و11% للسيارات السوداء، و7% للسيارات البيضاء و3% للسيارات الرمادية أو الفضية. وكانت السيارات الخضراء الأفضل حيث بلغت النسبة 1% فقط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news