الفتاة ذات الـ 17 عاماً كانت مع صديقتين أكبر سناً في فندق

مكالمة من شرطة دبي السياحية لـ«أمّ» بعد منتصف الليل: لا تقلقي ابنتك بخير

ياسمين زيدو: في البداية شعرتُ بالخوف، قبل أن يطمئنني المتصل بأن ابنتي بخير، وأن الاتصال ليس بسبب مشكلة، وإنما للتأكد فقط من علم الأسرة وموافقتها.

كشفت الإعلامية، ياسمين زيدو، عن مكالمة هاتفية استثنائية تلقتها من شرطة دبي، في الواحدة صباحاً، ليسألها المتصل عن ابنتها ذات الـ17 عاماً، ويطمئنها بأن الفتاة بخير، لكنه يتصل ليتأكد من موافقتها على وجود ابنتها في أحد الفنادق برفقة صديقتيها اللتين تكبرانها بعام واحد.

وفي التفاصيل، ذكرت الإعلامية في إذاعة «العربية 99»، أن عشرات من الأسئلة راودتها وأحاط بها القلق حين تلقت اتصالاً في الواحدة صباحاً من شرطة دبي، وسألها المتصل عما إذا كانت والدة «ماسة»؟

لكن أول عبارة سمعتها كانت كافية لتعيد إليها أنفاسها «لا تقلقي.. ابنتك بخير، وهي في أمان».

وقالت ياسمين إن ابنتها الكبرى، البالغة من العمر 17 عاماً، خرجت للاحتفال بعيد ميلاد إحدى صديقاتها، بعدما قررت الفتيات قضاء ليلة في أحد الفنادق، لافتةً إلى أنها تعرف الفتاتين جيداً وأمّ صاحبة عيد الميلاد، لذا وافقت على طلب ابنتها، لكن ما لم تتوقعه إطلاقاً أن تتلقى اتصالاً من شرطة دبي في هذا الوقت.

وأشارت إلى أن المتصل عرّف بنفسه، ثم سألها بكل هدوء إن كانت تعلم بوجود ابنتها في الفندق، وإن كانت موافقة على ذلك، موضحاً أن الفتاتين الأخريين تجاوزتا الـ18، في حين أن ابنتها لا تزال في الـ17.

وأضافت: «في البداية شعرت بالخوف، قبل أن يطمئنني المتصل بأن ابنتي بخير، وأن الاتصال ليس بسبب مشكلة، وإنما للتأكد فقط من علم الأسرة وموافقتها».

وتابعت: «شعرت بدهشة كبيرة، وعندما شكرت الضابط على اهتمامه، قال إن هذا واجبه، موضحاً أن بعض المراهقين قد يقدمون على الإقامة في الفنادق دون علم ذويهم، ولذلك تحرص شرطة دبي على التأكد من أن الأسر على علم بمكان أبنائها، حماية لهم وحرصاً على سلامتهم».

وأكدت ياسمين أن أكثر ما لامسها في الموقف، أن الاتصال لم يكن بدافع الشك أو التحقيق، بل بدافع المسؤولية، معتبرة أن هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق الحقيقي في شعور الأسر بالأمان.

وقالت ياسمين لـ«الإمارات اليوم»: «في تلك اللحظة أدركت أن شرطة دبي لا تحمي الناس فقط، بل ترعاهم»، مضيفة: «شعرت أن ابنتي ليست وحدها، وأن هناك من يعتبر سلامتها جزءاً من مسؤوليته».

وأضافت أن أكثر ما أسعدها أن المتصل لم يكتفِ بالتأكد من موافقتها، بل أوضح لها أن الهدف هو حماية جميع القُصّر، بغض النظر عن جنسياتهم، والتأكد من أنهم لا يتخذون قرارات قد تعرضهم للخطر بعيداً عن أسرهم.

وأشارت إلى أنها استأذنته لذكر اسمه حين تتحدث عن الواقعة خصوصاً أنها مستها إنسانياً، لكنه اعتذر بكل لطف، مؤكداً أن هذا عمل جماعي ومنهج لشرطة دبي في التعامل مع جميع أفراد المجتمع، سواء كانوا مواطنين أم مقيمين أم زواراً للإمارة.

وختمت رسالتها بكلمات اختصرت فيها شعورها بعد تلك الليلة: «بعد هذا الموقف أصبح يقيني أكبر بأن أبناءنا في أيدٍ أمينة».

تجدر الإشارة إلى أن اتصال شرطة السياحة بالأم ياسمين زيدو يمثل، وفق تصريح شرطة دبي لـ«الإمارات اليوم»، نموذجاً لطبيعة العمل الذي تضطلع به إدارة الشرطة السياحية في شرطة دبي، التي تتجاوز مهامها التعامل مع البلاغات إلى بناء شراكة مع الزوار وأسرهم، عبر منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والذكية تعمل على مدار الساعة، وتوفر الدعم والإرشاد والاستجابة السريعة، سواء من خلال الدوريات وغرفة العمليات السياحية، أو عبر مراكز الشرطة الذكية، وتطبيق شرطة دبي، والرقم (901) للحالات غير الطارئة، في إطار رؤية تجعل الأمن جزءاً من التجربة الإنسانية التي يعيشها كل فرد بالإمارة.

تويتر