برامج متخصصة ومبادرات جديدة قريباً لدعم رفاهية كبار المواطنين

2574 مستفيداً من مبادرة «كبار الدار» منذ إطلاقها في دبي

مبادرة «كبار الدار» تتميز بشمولية خدماتها. من المصدر

كشفت مديرة إدارة الفعاليات الاجتماعية والصحية في جمعية النهضة النسائية بدبي، عائشة حمدان الشيخ، أن عدد المستفيدين من مبادرة «كبار الدار» بلغ 2574 من كبار المواطنين منذ إطلاقها عام 2019، مؤكدة استمرار نمو أعداد المشاركين سنوياً بفضل تنوع البرامج وتوسع الشراكات المجتمعية.

وقالت لـ«الإمارات اليوم»، إن المبادرة جاءت انطلاقاً من إيمان الجمعية بأهمية تعزيز جودة حياة كبار المواطنين، وتقديراً لدورهم في بناء المجتمع واستجابةً لاحتياجاتهم من خلال توفير برامج وخدمات تسهم في دعم رفاههم النفسي والاجتماعي والصحي، وتعزيز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وأضافت أن المبادرة تهدف إلى دعم الصحة النفسية والاجتماعية لكبار المواطنين، والحد من العزلة الاجتماعية، وتمكينهم من المشاركة المجتمعية الفاعلة، وتعزيز التواصل بين الأجيال، ونشر ثقافة احترامهم وتقديرهم، إلى جانب تمكينهم من مواكبة التطورات التقنية والتحول الرقمي.

وأوضحت أن مبادرة «كبار الدار» تتميز بشمولية خدماتها التي تجمع بين الجوانب الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتوعوية والتقنية، كما تعتمد على إشراك كبار المواطنين في تصميم وتنفيذ بعض الأنشطة بما يتوافق مع احتياجاتهم واهتماماتهم، فضلاً عن تركيزها على بناء روابط مستدامة بينهم وبين أسرهم والمجتمع.

وأشارت إلى أن المبادرة تقدم باقة متنوعة من البرامج، تشمل لقاءات اجتماعية، وورشاً توعوية وصحية، ودورات تقنية، ورحلات وزيارات ثقافية، وأنشطة رياضية وترفيهية، وبرامج تعزيز الترابط الأسري، وفعاليات وطنية وتراثية، إضافة إلى جلسات الحوار وتبادل الخبرات بين الأجيال.

وأكدت أن البرامج التقنية أسهمت في تمكين كبار المواطنين من استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يعزز استقلاليتهم، ويسهل حصولهم على الخدمات، ويمكنهم من التواصل مع أسرهم ومجتمعهم بصورة أكثر فاعلية.

وأضافت أن الرحلات والبرامج الترفيهية تؤدي دوراً مهماً في كسر الروتين اليومي، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وتقوية العلاقات الإنسانية، وإدخال البهجة إلى نفوس المشاركين، بما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية، ويحد من الشعور بالعزلة والوحدة.

وفي ما يتعلق بتعزيز التواصل بين الأجيال، أوضحت عائشة حمدان الشيخ، أن المبادرة تنظم فعاليات مشتركة تجمع كبار المواطنين بالأطفال والشباب، بما يتيح تبادل الخبرات والقيم والمعارف، ويعزز الاحترام المتبادل والتفاهم بين مختلف الفئات العمرية، ويسهم في نقل الموروث الثقافي والاجتماعي إلى الأجيال الجديدة.

وأكدت حرص الجمعية على إشراك أفراد الأسرة في المبادرة كونها شريكاً رئيساً في نجاحها من خلال دعم وتشجيع كبار المواطنين على المشاركة في البرامج والأنشطة، بما يعزز أثرها الإيجابي في حياتهم وصحتهم النفسية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن الجمعية تعمل على تشجيع أفراد المجتمع على دعم كبار المواطنين عبر الحملات التوعوية، والبرامج التطوعية، والشراكات المجتمعية التي تبرز أهمية رعايتهم وتعزيز اندماجهم في الحياة المجتمعية.

وحول أبرز إنجازات المبادرة منذ انطلاقها، قالت عائشة حمدان الشيخ، إن المبادرة نجحت في توسيع قاعدة المستفيدين، وتنفيذ برامج نوعية ومتنوعة، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية لكبار المواطنين، وتعزيز مهاراتهم الرقمية، وتنظيم رحلات وأنشطة ثقافية وترفيهية، وبناء شراكات مع جهات حكومية وخاصة دعماً لاستدامة المبادرة، فضلاً عن تحقيق مستويات مرتفعة من رضا المستفيدين وأسرهم.

وأضافت أن الجمعية تقيس أثر المبادرة على جودة حياة كبار المواطنين من خلال استبيانات رضا المستفيدين، وقياس مستوى المشاركة في البرامج، ومتابعة التحسن في التفاعل الاجتماعي، وتقييم الأثر النفسي والمعنوي للأنشطة، ورصد قصص النجاح، إضافة إلى قياس مدى اكتساب المشاركين مهارات جديدة وانعكاس ذلك على جودة حياتهم.

وكشفت عائشة حمدان الشيخ عن خطط مستقبلية لتطوير مبادرة «كبار الدار»، تشمل توسيع نطاق البرامج والخدمات، وزيادة عدد المستفيدين، وإطلاق برامج متخصصة تلبي الاحتياجات المتغيرة لكبار المواطنين، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وتوسيع شبكة الشراكات المجتمعية، وإطلاق مبادرات مبتكرة تدعم جودة الحياة والرفاه الاجتماعي.

وأكدت أن المرحلة المقبلة، ستشهد إطلاق برامج جديدة تتوافق مع احتياجات كبار المواطنين وتطلعاتهم، تشمل مبادرات في مجالات الصحة النفسية، واللياقة البدنية، والتوعية الرقمية المتقدمة، إلى جانب الأنشطة الثقافية والترفيهية التي تعزز مشاركتهم في المجتمع.

وعن استدامة المبادرة، أوضحت أن الجمعية تعتمد على بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب تطوير برامج قابلة للتوسع، وقياس أثر المبادرة بصورة دورية، والاستفادة من آراء المستفيدين وملاحظاتهم، بما يضمن استمرار تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات كبار المواطنين على المدى الطويل.

عائشة حمدان:

البرامج التقنية أسهمت في تمكين كبار المواطنين من استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية.

تويتر