عبدالله الفلاسي: محطة لترسيخ قيم الوحدة والهوية

متحف الاتحاد.. رمز وطني يستحضر رؤية الآباء المؤسسين

صورة

أكد مدير متحف الاتحاد، عبدالله الفلاسي، لـ«الإمارات اليوم» أن «يوم عهد الاتحاد» يُمثل محطة فارقة في تاريخ دولة الإمارات، حيث يحتفي بالاجتماع الذي عُقد في 18 يوليو 1971، والذي وقّع فيه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام، إعلان الاتحاد ودستور الدولة، حيث يُمثل مناسبة وطنية لاستحضار اللحظة التاريخية التي أرست أسس قيام دولة الإمارات، وجدّدت العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون.

وأشار إلى أن متحف الاتحاد يضطلع بدور محوري في تعريف الزوّار بهذه المرحلة المفصلية من تاريخ الدولة، وتعزيز ارتباطهم بهوية الإمارات وقيمها الوطنية.

وقال إن المتحف يُعد معلماً وطنياً يحتضن تاريخ الدولة، ويمنح الزوار فرصة لاستكشاف قصة الاتحاد منذ بداياتها، من خلال أرشيف غني يضم وثائق أصلية ومقتنيات تاريخية توثّق نشأة الدولة ودستورها، إلى جانب سرد متكامل لمسيرة بناء الاتحاد والقيم التي قامت عليها، وفي مقدمتها الوحدة والتلاحم والعمل المشترك والطموح.

وأضاف أن هذا الرمز الوطني يستحضر رؤية الآباء المؤسسين وإيمانهم بأهمية الاتحاد، ويبرز الدور التاريخي للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام في تحويل هذا الحلم إلى واقع، من خلال مجموعة واسعة من الوثائق والصور التاريخية والمقتنيات التي توثّق رحلة الاتحاد بين الإمارات السبع.

وأشار الفلاسي إلى أن المتحف يروي قصة قيام الاتحاد بأسلوب سردي يبدأ من مرحلة ما قبل الاتحاد، مروراً بالمشاورات والاجتماعات التاريخية، وصولاً إلى إعلان قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971، مع تسليط الضوء على لحظة توقيع وثيقة الاتحاد وإقرار الدستور وإعلان اسم الدولة، باعتبارها محطات مفصلية في تاريخ الوطن، مستفيداً من وسائط عرض حديثة تجمع بين الوثائق والأفلام والشهادات التاريخية والتجارب التفاعلية، لتقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس كيف تحوّل الاتحاد من رؤية مشتركة إلى مشروع تنموي حقق للإمارات مكانة عالمية.

وأوضح أن «دار الاتحاد» تُمثل شاهداً حياً على ميلاد الدولة، إذ احتضنت اجتماعات الآباء المؤسسين وشهدت توقيع وثيقة الاتحاد والدستور وإعلان قيام دولة الإمارات، لتبقى رمزاً وطنياً يجسد روح التوافق والتلاحم التي أسست لمسيرة الدولة، ويحفظ ذاكرة واحدة من أهم المحطات في تاريخها.

وأكد أن المتحف يولي اهتماماً كبيراً بتعريف الأجيال الجديدة بقيم ورؤية الآباء المؤسسين، من خلال برامج تعليمية وجولات ثقافية وورش عمل تفاعلية، إلى جانب محتوى معرفي يرسّخ قيم الانتماء والتسامح والطموح والمسؤولية، ويساعد الطلبة والزوار على استكشاف تاريخ الاتحاد بأسلوب يجمع بين المعرفة والتجربة.

وأضاف أن متحف الاتحاد يوازن بين الحفاظ على الموقع التاريخي ومقتنياته الأصلية، وتوظيف أحدث تقنيات العرض المتحفي، بما في ذلك الوسائط الرقمية والعروض السمعية والبصرية والتجارب التفاعلية التي تجعل التاريخ أكثر قرباً من الزائر، وتلائم مختلف الفئات العمرية والخلفيات الثقافية، مؤكداً أن هذا النهج يجسد رؤية دبي في صون التراث الوطني وتطوير التجارب الثقافية وفق أفضل الممارسات العالمية، ويعزز رسالة المتحف بوصفه مركزاً ثقافياً لإنتاج المعرفة، وترسيخ الهوية الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الإمارات ومسيرتها التنموية.

 

تويتر