«التربية» تنفذ استبيانات لقياس فاعلية «منهاج الذكاء الاصطناعي»

نفذت وزارة التربية والتعليم استبيانات موسعة استهدفت أولياء الأمور وطلبة الحلقتين الثانية والثالثة، لقياس فاعلية تطبيق «منهاج الذكاء الاصطناعي» في المدارس، ورصد أثره في تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم، والاستفادة من آراء الميدان التربوي في تطوير المحتوى والموارد التعليمية، وتعزيز تجربة التعلم، وذلك ضمن جهودها المستمرة لمراجعة المبادرات التعليمية القائمة وتحديثها وفق مؤشرات الأداء والتغذية الراجعة.

وأظهرت الاستبيانات حرص الوزارة على تقييم التجربة من مختلف جوانبها، بدءاً من مستوى الوعي المجتمعي بالمنهاج، مروراً بقياس انعكاساته على الطلبة، وصولاً إلى رصد مستوى رضا أولياء الأمور، وتحديد أبرز التحديات والمقترحات التطويرية.

وأكدت إدارات المدارس الحكومية في رسائل موجهة إلى أولياء الأمور، أن الأسرة تمثل شريكاً رئيساً في العملية التعليمية، وأن مشاركتها في تقييم المنهاج تسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وتطوير الموارد المرتبطة به، مشيرة إلى أن جميع الإجابات تعاملت بسرية تامة، وستحلل بصورة مجمعة دون الإفصاح عن بيانات المشاركين، مع التأكيد على عدم وجود إجابات صحيحة أو خطأ، وإنما الاعتماد على التجربة الفعلية لكل أسرة.

وتضمن الاستبيان، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، مجموعة واسعة من المحاور، بدأها بجمع معلومات عامة عن إمارة الدراسة والصف الدراسي للطالب، قبل الانتقال إلى محور «الوعي والتواصل»، الذي يقيس القنوات التي تعرف من خلالها أولياء الأمور على وجود منهاج الذكاء الاصطناعي في مدارس أبنائهم، سواء عبر المدرسة، أو الأبناء أو وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها.

وركز الاستبيان كذلك على قياس الأثر التعليمي للمنهاج، من خلال استطلاع مدى قدرة الطالب على ربط ما يتعلمه في الحصص الدراسية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات التقنية المستخدمة في المنزل، ومدى اكتسابه وعياً بأهمية الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها إحدى المهارات الأساسية التي تستهدفها الوزارة ضمن رؤيتها لإعداد الطلبة لعالم رقمي متسارع.

كما تناول الاستبيان مدى إسهام المنهاج في تنمية اهتمام الطلبة بالأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل الأندية العلمية، والمسابقات، والتخصصات الأكاديمية، والمسارات المهنية المستقبلية، إضافة إلى قياس مدى اقتناع أولياء الأمور بأن المنهاج يسهم في إعداد أبنائهم لمستقبل يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفي جانب آخر، خصص الاستبيان محوراً لقياس مستوى الرضا والمخاوف، شمل استطلاع رأي أولياء الأمور بشأن وجود أي مخاوف تتعلق بتعلم الأبناء الذكاء الاصطناعي أو استخدام أدواته، إلى جانب تقييم مستوى رضاهم عن تجربة أبنائهم في دراسة المنهاج، ومدى تحقيقه أهدافه في إعداد الطلبة لفهم تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بطريقة واعية وأخلاقية ومسؤولة.

ولم يقتصر الاستبيان على الأسئلة المغلقة، بل أتاح مساحة للمشاركين لتقديم آرائهم بصورة تفصيلية، عبر ثلاثة أسئلة مفتوحة تناولت أبرز الأثر الإيجابي الذي أحدثه المنهاج في شخصية الطالب أو تحصيله، والمقترحات التي يرونها كفيلة بتطوير المنهاج، إضافة إلى تحديد المعلومات أو الموارد الإضافية التي يحتاجها أولياء الأمور لفهم المنهاج بصورة أفضل، وتمكينهم من دعم أبنائهم في المنزل.

كما طلبت الوزارة من أولياء الأمور تعبئة استبيان مستقل لكل طالب لضمان دقة النتائج، بحيث تعكس الإجابات التجربة الفردية لكل ابن أو ابنة، بما يسهم في توفير مؤشرات أكثر دقة عند تحليل البيانات، والاستفادة منها في عمليات تطوير المنهاج خلال المراحل المقبلة.

ويأتي تنفيذ هذه الاستبيانات في إطار توجه وزارة التربية والتعليم إلى اعتماد التقييم المستمر للمبادرات التعليمية، والاستناد إلى آراء الطلبة وأولياء الأمور، بوصفهم شركاء رئيسين في تطوير المنظومة التعليمية، بما يضمن تعزيز جاهزية الطلبة لمهارات المستقبل، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة المدرسية وخارجها.

تويتر