خلال منتدى الإعلام الإماراتي..
المتحدث باسم وزارة الدفاع: المؤسسة العسكرية تنظر إلى الإعلام باعتباره شريكاً أصيلاً
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، أن المؤسسات السيادية في دولة الإمارات، أدركت مبكراً أهمية الإعلام ودوره الاستراتيجي في دعم منظومة العمل الوطني، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تنظر إلى الإعلام باعتباره شريكاً أصيلاً، وجزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الدفاعي.
وقال الحميدي خلال جلسة بعنوان «سماء آمنة.. وشعب مطمئن»، التي انعقدت ضمن الدورة الـ 11 لمنتدى الإعلام الإماراتي: "تمتلك دولة الإمارات منظومة إعلامية وطنية، تتمتع بكفاءة عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع مختلف التحديات"، لافتاً إلى أن الأداء الإعلامي خلال الأزمة الأخيرة، عكس مستوى متقدماً من الجاهزية والتنسيق بين الجهات المعنية، وأسهم في إيصال المعلومات الدقيقة وتعزيز الطمأنينة والاستقرار في المجتمع.
وأشار الحميدي، إلى أن الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة للمؤسسة العسكرية، تمثل أحد أهم عوامل النجاح، مؤكداً أن هذه الثقة جاءت نتيجة استثمارات طويلة الأمد في بناء القدرات والكفاءات الوطنية، وهو ما انعكس في قدرة الدولة على مواصلة أنشطتها وفعالياتها الكبرى بصورة طبيعية، وترسيخ شعور المجتمع بالأمن والاستقرار حتى في أصعب الظروف.
وحول الحرب الإعلامية والنفسية المصاحبة للأزمات، أوضح أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الشائعات والمعلومات المغلوطة، ومحاولات التأثير في الرأي العام.
وأكد أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءة كبيرة في التصدي لهذه التحديات، من خلال سرعة الاستجابة وتوفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، بما حدّ من تأثير الشائعات، وأسهم في حماية الوعي المجتمعي، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية.
كما أشاد بمستوى الوعي والانضباط الذي أظهره المجتمع الإماراتي خلال الأزمة، سواء على مستوى التعامل مع المعلومات أو الالتزام بالتعليمات المرتبطة بالأمن والسلامة، مؤكداً أن هذا السلوك المسؤول، كان عاملاً مهماً في نجاح الجهود الوطنية خلال تلك المرحلة.
وتطرّق المتحدث باسم وزارة الدفاع، إلى الرؤية المستقبلية للمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن دولة الإمارات لا تكتفي باستشراف المستقبل، بل تعمل على صناعته، من خلال التخطيط طويل المدى والاستثمار المستمر في القدرات البشرية والتقنية.
وقال: "ما يراه العالم اليوم من إبداعات غير تقليدية في التصدي للتهديدات المختلفة، هو نتاج عمل وتخطيط استمر لعقود، واستثمار متواصل في بناء منظومة دفاعية متقدمة، قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل".
وأضاف أن طبيعة الحروب تشهد تحوّلات متسارعة، ما يستدعي الاستعداد المبكر لمتغيرات قد تشمل الحروب الإلكترونية والأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تواصل تطوير قدراتها بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات الجاهزية.
وشدّد الحميدي على أهمية تعزيز التكامل بين الإعلام العام والإعلام التخصصي، لاسيما في المجالات الدفاعية والأمنية، مشيراً إلى وجود فرص واسعة لتطوير هذا النوع من الإعلام من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل مع الموضوعات التخصصية بكفاءة ومهنية.
وأكد أن العمل لا يتوقف بانتهاء الأزمات، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة من التقييم والتطوير والاستعداد للمستقبل، لافتاً إلى أن الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، يمثلان نهجاً راسخاً في العمل العسكري، وأن التطوير المتواصل يعد جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع الوطني.
وفي حديثه عن التوازن بين حق المعرفة ومتطلبات السريّة العسكرية، أوضح أن المعلومة المسؤولة والمدروسة، تمثل الأساس في تحقيق هذا التوازن، مشيراً إلى أهمية تزويد المجتمع بالمعلومات اللازمة مع المحافظة في الوقت ذاته على سرية المعلومات المتعلقة بالعمليات ذات الصلة بالأمن الوطني.
وتابع الحميدي: "كل معلومة أو صورة يتم نشرها، تخضع لتقييم دقيق يراعي المصلحة الوطنية، ويمنع أي استفادة محتملة للخصوم، بما يضمن تحقيق التوازن بين الشفافية والمسؤولية، مع الحفاظ على أمن وسلامة الوطن وكل من يعيش على أرضه.
واختتم حديثه، بالتأكيد على أن الإعلام الإماراتي، أثبت كفاءة نوعية كشريك أساسي في دعم السردية الوطنية وإيصال رسالة الدولة إلى الداخل والخارج، مشيراً إلى أن الأداء الإعلامي المتوازن والمسؤول، أسهم في تعزيز ثقة المجتمع، وإبراز قدرة دولة الإمارات على حماية أمنها واستقرارها ومواصلة مسيرتها التنموية بكل ثقة واقتدار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news