«الوطني» يوافق على مشروع قانون الحساب الختامي الموحد.. و17.4 ملياراً فائض الميزانية السنة الماضية
86.3 مليار درهم إيرادات الحكومة الاتحادية خلال 2025
وافق المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة صقر غباش، خلال جلسته التي عقدها، أمس، بقاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي، على مشروع قانون اتحادي بشأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد (البيانات المالية الموحدة)، عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، بحضور وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني.
وأكد الحسيني، خلال المناقشة، أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي في دعم العمل المالي الحكومي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، موجهاً الشكر إلى رئيس وأعضاء المجلس على جهودهم في دراسة مشروع القانون ومناقشة نتائجه، بما يسهم في تطوير المنظومة المالية الحكومية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
تعزيز المالية العامة
وقال الوزير إن وزارة المالية واصلت، خلال العام الماضي، تعزيز المالية العامة والتنمية المستدامة، من خلال إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية وتنميتها، وتطوير منظومة التقارير والبيانات المالية الحكومية، ورفع جودة الإفصاح المالي وكفاءة الإنفاق، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويسهم في تعزيز التصنيف الائتماني للدولة، مستندة إلى رؤية قيادية طموحة واقتصاد مرن ومنظومة حكومية قادرة على مواكبة المتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن الإيرادات الإجمالية للحكومة الاتحادية بلغت نحو 86.3 مليار درهم خلال عام 2025، تنوعت ما بين إيرادات تشغيلية متنوعة للجهات الاتحادية، وإيرادات الضريبة وإسهامات الحكومات المحلية.
ووصلت الإيرادات التشغيلية إلى 53.6 مليار درهم تمثل إيرادات رسوم الخدمات الحكومية، ومن أبرزها خدمات إصدار الهوية وتأشيرات الدخول والإقامة، ورسوم تصاريح وبطاقات العمل، ورسوم تصديق الشهادات وإصدار المستندات، ورسوم ترخيص الوكالات التجارية والمنشآت ومزاولة الأنشطة التجارية، إضافة إلى رسوم العلاج الطبي.
كما بلغت المصروفات الفعلية للاتحاد نحو 68.9 مليار درهم خلال عام 2025، بما يعكس توجيه الموارد المالية نحو الأولويات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة، واستحوذت الرواتب ومنافع الموظفين على 29 مليار درهم، بينما شهد العام تعيين 5370 موظفاً، ووصلت نسبة التوطين إلى 65%.
وبلغ الإنفاق على الخدمات العمومية العامة 19.3 مليار درهم، شمل تمويل البرامج الحكومية والخدمات الإدارية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، كما وصل الإنفاق على قطاع التعليم إلى 16.3 مليار درهم دعماً لتطوير المنظومة التعليمية، والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية.
وبلغ الإنفاق على قطاع النظام العام والسلامة العامة 8.1 مليارات درهم، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير القدرات التشغيلية.
كما بلغ الإنفاق على قطاع الحماية الاجتماعية 7.1 مليارات درهم، في حين وصل الإنفاق الصحي إلى 5.6 مليارات درهم لدعم الخدمات والرعاية الصحية، وسجل قطاع الشؤون الاقتصادية إنفاقاً قدره 2.3 مليار درهم، شمل استثمارات في البنية التحتية بقيمة 1.2 مليار درهم، لتطوير وصيانة المرافق والخدمات الحكومية.
دعم سكني
وأكد وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، استمرار الحكومة الاتحادية في دعم قطاع الإسكان باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار الأسري والاجتماعي، من خلال إنفاق بلغ 2.9 مليار درهم، كما بلغ الإنفاق على قطاعات الترفيه والثقافة والشؤون الدينية نحو 1.4 مليار درهم، بينما وصل الإنفاق على حماية البيئة إلى 307 ملايين درهم، دعماً لاستدامة الموارد الطبيعية وتعزيز جودة الحياة.
وبحسب البيانات المالية الموحدة، بلغ إجمالي أصول الحكومة الاتحادية نحو 569.8 مليار درهم حتى 31 ديسمبر 2025، كما كوّنت الحكومة محفظة استثمارية متنوعة تدار من خلال جهاز الإمارات للاستثمار بقيمة 24.9 مليار درهم، وبلغت قيمة الأصول الثابتة من ممتلكات ومعدات نحو 60.4 مليار درهم، منها 41.2 مليار درهم للمباني والأراضي وتحسيناتها، و9.3 مليارات درهم لأصول البنية التحتية، و7.9 مليارات درهم لمشروعات قيد الإنجاز، إضافة إلى مليارَي درهم للأثاث والمعدات والأجهزة.
واستعرض الوزير أبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنة المالية 2025، والإشارة لنجاح وزارة المالية في تطبيق معايير محاسبية دولية جديدة، دعمت تطوير التقارير المالية الحكومية وعززت مستويات الشفافية وجودة الإفصاح المالي، حيث أسهم تطبيق هذه المعايير في تسجيل أصول حكومية وصلت إلى 761 مليون درهم، كما عزز تطبيق معيار الأدوات المالية كفاءة إدارة المخاطر من خلال تبني نموذج الخسائر الائتمانية المتوقعة، وفق أفضل المعايير والممارسات.
وفي مجال التحول الرقمي، تم تنفيذ أكثر من 109 أهداف ومبادرات استراتيجية بإجمالي إنفاق بلغ نحو مليارَي درهم، بنسبة تنفيذ تجاوزت 91%، بينما أسهمت مبادرات الأتمتة في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وفي محور الابتكار، نُفذ أكثر من 72 هدفاً ومبادرة بإجمالي 93.1 مليون درهم بنسبة تنفيذ تجاوزت 99%، دعماً للاقتصاد المعرفي وتعزيزاً لتنافسية الدولة.
كما واصلت الحكومة الاستثمار في الاستدامة البيئية وأمن الموارد، من خلال تنفيذ 19 مبادرة ومشروعاً بإجمالي 181 مليون درهم، بنسبة تنفيذ تجاوزت 98%، دعماً لأمن المياه والطاقة والبنية التحتية المستدامة.
وأكد محمد بن هادي الحسيني أن وزارة المالية، وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل ترسيخ نهج مالي متكامل يقوم على كفاءة إدارة الموارد وتعزيز الاستدامة المالية، ودعم النمو الاقتصادي المتوازن، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة وترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات الأكثر تنافسية وابتكاراً وجاهزية للمستقبل.
الحساب الختامي الموحد
وناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بشأن مشروع قانون اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد (البيانات المالية الموحدة) عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2025، الذي تضمن دراسة النتائج الفعلية لتنفيذ الميزانية العامة للاتحاد، وما حققته السياسات والبرامج الحكومية خلال السنة المالية 2025، وتحليلاً للنتائج المالية التي تعكس مؤشرات كفاءة إدارة المالية العامة واستدامتها، وأثر الإنفاق الحكومي في تعزيز الجاهزية الوطنية والتنافسية التنموية للدولة.
وخلص التقرير إلى عدد من النتائج والاستنتاجات الرئيسة، من أبرزها أولاً سلامة البيانات المالية وموثوقية النتائج، حيث تضمنت البيانات المالية الموحدة للاتحاد (67) جهة اتحادية. وقد أصدر جهاز الإمارات للمحاسبة رأياً غير متحفظ بشأنها، مؤكداً أنها تعبر بعدالة عن المركز المالي والأداء المالي والتدفقات النقدية، وفقاً للمعايير المحاسبية المعتمدة.
وثانياً متانة المالية العامة واستدامة المركز المالي، فقد أظهرت النتائج قوة المركز المالي للاتحاد، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 125 مليار درهم، وبلغ صافي الأصول نحو 429 مليار درهم، بينما وصل صافي الأرباح إلى نحو 77.5 مليار درهم، كما حققت الميزانية العامة فائضاً فعلياً بلغ نحو 17.4 مليار درهم. واستمرت الإيرادات في النمو بوتيرة تفوق نمو المصروفات، بما يعكس كفاءة الإدارة المالية واستدامة المالية العامة.
وثالثاً تنوع الإيرادات، حيث كشفت النتائج المالية عن تنامي دور الإيرادات الذاتية وتنوع مصادرها خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعزز مرونة المالية العامة، ويحد من الاعتماد على مصادر الإيرادات التقليدية، ويرفع قدرة الدولة على تمويل أولوياتها التنموية والاستراتيجية بصورة مستدامة. كما تعكس الفوائض المالية المتحققة خلال الأعوام من 2023 إلى 2025 قدرة السياسات المالية على توفير موارد إضافية تدعم استدامة التنمية في مواجهة المتغيرات المستقبلية.
الجاهزية الوطنية
وأوضحت النتيجة الرابعة أثر الإنفاق الحكومي في تعزيز الجاهزية الوطنية الذي امتد إلى مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والصحية والتعليمية، وأسهمت الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية وبرامج الحماية الاجتماعية، بما عزز قدرة الدولة على المحافظة على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، والتعامل بكفاءة مع التحديات المختلفة.
وفي هذا الإطار، ثمن المجلس الوطني الاتحادي اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي، لما لها من دور في تعزيز استدامة الخدمات الصحية ورفع كفاءة المنظومة الصحية الوطنية.
وأكدت النتائج في البند الخامس الأولويات الوطنية لتعظيم أثر الإنفاق مستقبلاً، وذلك بتعظيم أهمية الأثر الاجتماعي والاقتصادي للإنفاق الحكومي، بحيث لا يقتصر تقييم البرامج والمشروعات على حجم المخصصات المالية، وإنما يمتد إلى قياس أثرها الفعلي في جودة الحياة، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، وأهمية مواصلة دعم برامج التوطين والتأهيل المهني، وتعزيز الخدمات الصحية المتخصصة، واستكمال مشروعات الأمن الغذائي والمائي، ومواصلة تطوير قطاع الإسكان والبنية التحتية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني.
وخلص تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون إلى أن الحساب الختامي للاتحاد عن السنة المالية 2025، يجسد متانة المالية العامة للدولة، واستمرار نمو الإيرادات الذاتية، وتحقيق فوائض مالية تدعم الاستدامة المالية، كما يعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز الجاهزية الوطنية، والمحافظة على استقرار الخدمات والبرامج الحكومية.
سلامة وانسيابية الحركة المرورية
اطلع المجلس الوطني الاتحادي على رسالة صادرة إلى الحكومة، حول التوصيات التي انتهى إليها المجلس في موضوع سياسة الحكومة بشأن سلامة وانسيابية الحركة المرورية، كما وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية حول توصيات موضوع سياسة الحكومة بشأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة، وتعزيز تنافسية الدولة، الذي ناقشه المجلس في جلسته الـ10 المنعقدة في 13 مايو 2026.
الموارد الوراثية النباتية للأغذية
اطلع المجلس الوطني الاتحادي على الرسائل الواردة من الحكومة حول مشروع قانون اتحادي بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، الذي أحاله رئيس المجلس إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية بصفة الاستعجال، ومشروع قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي الذي أحيل إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام.
• %65 نسبة التوطين، وتعيين 5370 موظفاً العام الماضي.
• 68.9 مليار درهم المصروفات الفعلية للاتحاد.
• 53.6 مليار درهم إيرادات رسوم الخدمات الحكومية.
• 7.9 مليارات درهم لمشروعات قيد الإنجاز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news