4 مجالات حالية تستحوذ على فرص التوظيف

5 مهن تتصدر الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل في الإمارات

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

كشفت «منصة مهارات الإمارات»، التي أطلقتها وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي، والموارد البشرية والتوطين، عن خريطة جديدة لاحتياجات سوق العمل في الدولة، تضمنت التخصصات الأكثر طلباً، والوظائف الناشئة، والمهن التي تشهد تراجعاً، إلى جانب الوظائف الأعلى دخلاً.

وأظهرت تنامي الطلب على الوظائف المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد غير النفطي، مقابل تراجع بعض المهن التقليدية بفعل الأتمتة والتطور التكنولوجي.

وتفصيلاً، حددت «منصة مهارات الإمارات»، التي أطلقتها وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي، والموارد البشرية والتوطين، أربعة مجالات تتمتع بفرص توظيف مرتفعة، تصدرتها إدارة الأعمال التي تستحوذ على 20% من إعلانات الوظائف، تلتها مجالات التمويل والمصارف والتأمين بنسبة 8%، ثم التسويق والإعلان بالنسبة ذاتها، فيما استحوذ تخصص الفندقة، وتقديم الطعام على 6% من إعلانات الوظائف، كما أظهرت المنصة أن الوظائف الأعلى دخلاً في سوق العمل الإماراتي تشمل: المدير التنفيذي، والرئيس التنفيذي للمطار، والمدير التنفيذي للعمليات، ورأسمالي مغامر، إضافة إلى رئيس مؤسسات التعليم العالي.

وظائف مطلوبة

وأوضحت أن أكثر الوظائف المطلوبة حالياً في سوق العمل، تشمل وظيفة محاسب، ومدير مبيعات، ومدير مطعم، ومساعد إداري، إضافة إلى وظيفة مهندس مدني، مشيرة إلى أن أبرز أسباب ارتفاع الطلب على مهنة المحاسب الحاجة المتزايدة للامتثال التنظيمي وإعداد التقارير المالية، إلى جانب نمو الأعمال والتجارة عبر الحدود، فضلاً عن التحول المتسارع نحو المحاسبة الرقمية واعتماد تقنيات التكنولوجيا المالية.

وعزت الطلب على وظيفة مدير المبيعات، إلى تعزيز الإيرادات، والتوسع في قنوات المبيعات الرقمية، إضافة إلى نمو منظومات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة (Startups)، التي تعتمد بشكل كبير على استراتيجيات المبيعات الحديثة، فيما برزت وظيفة مدير مطعم ضمن الوظائف الأكثر طلباً، مدفوعة بتوسع قطاع السياحة والضيافة، وتنويع الاقتصاد غير النفطي، إلى جانب نمو حركة التجارة والسفر في دول مجلس التعاون الخليجي.

وارتبط ارتفاع الطلب على وظيفة المساعد الإداري، إلى حاجة سوق العمل لها نتيجة تنويع الاقتصاد غير النفطي، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، فضلاً عن نمو قطاع السياحة والخدمات اللوجستية الذي يتطلب دعماً إدارياً متزايداً، فيما جاءت وظيفة المهندس المدني ضمن الوظائف المطلوبة، بدعم من مشاريع تنويع الاقتصاد غير النفطي، وتوسّع البنية التحتية المرتبطة بالسياحة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى التوجه نحو التحول الأخضر وتطوير البنية التحتية المستدامة.

وظائف ناشئة

وكشفت المنصة عن أبرز خمس وظائف ناشئة في سوق العمل، وتشمل: محلل البيانات، ومحلل تجربة المستخدم، ومدير العمليات، ومدير المشروع، ومهندس الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هذه الوظائف تشهد نمواً متسارعاً بفعل التحول الرقمي، وتوسع الخدمات الذكية، وتنويع الاقتصاد، وزيادة الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وبيّنت أن الطلب على محللي البيانات يرتفع مع توسع الخدمات الرقمية ونماذج الأعمال القائمة على البيانات، فيما يزداد الطلب على محللي تجربة المستخدم نتيجة مبادرات الحكومة الرقمية وتطور الخدمات الذكية، كما عزت نمو وظائف مدير العمليات ومدير المشروع إلى التوسع في مشاريع البنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تنامي برامج التحول الرقمي، أما وظيفة مهندس الذكاء الاصطناعي فتعد من أسرع الوظائف نمواً، مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في مختلف القطاعات.

وظائف في تراجع

ونبّهت المنصة إلى وجود عدد من المهن التي تشهد تراجعاً في الطلب، نتيجة التطور التكنولوجي والتحول نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي، أبرزها: سائق سيارة إسعاف الطوارئ، وفني التبريد والتكييف ومضخات الحرارة، ومحصل الديون، ومدير إنتاج النفط والغاز، إضافة إلى مساعد إداري قانوني، مشيرة إلى أن تراجع الطلب على هذه الوظائف يعود إلى عوامل عدة، أبرزها الاعتماد المتزايد على التقنيات الذكية، والأتمتة، والحوسبة الرقمية، إلى جانب التحول نحو الطاقة المتجددة وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وبيّنت المنصة أن تقنيات الطب عن بُعد وأنظمة إدارة الطوارئ الذكية أسهمت في تقليل الحاجة إلى بعض وظائف سائقي الإسعاف، فيما أدت أنظمة المراقبة الذكية والصيانة التنبؤية إلى خفض الطلب على الفنيين التقليديين في قطاع التبريد والتكييف، كما أدى تولي الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءاً كبيراً من مهام تحصيل الديون والأعمال القانونية الروتينية، إلى تقليل الحاجة إلى الوظائف الإدارية والمبتدئة في هذه المجالات، فيما أسهم التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وارتفاع متطلبات الاستدامة، وزيادة الاعتماد على الأتمتة داخل الحقول النفطية، في تراجع الطلب على بعض الوظائف التشغيلية والإدارية التقليدية في قطاع النفط والغاز.

الوظائف الأعلى دخلاً

وكشفت منصة «مهارات الإمارات» عن قائمة أعلى الوظائف دخلاً في سوق العمل، مشيرة إلى أن المناصب القيادية والتنفيذية تتصدر الرواتب الأعلى، مع وصول بعض الرواتب الشهرية إلى 163 ألف درهم في المستويات الرفيعة، لافتة إلى أن الأرقام الواردة للرواتب تُعد تقديرية، وتعتمد على المهارات والخبرات، كما تخضع لمتغيرات سوق العمل.

وتضمنت القائمة وظيفة الرئيس التنفيذي، التي تراوح رواتبها الشهرية بين 60 ألفاً و91 ألف درهم للمستوى المتوسط، وتصل إلى ما بين 99 ألفاً و150 ألف درهم للمستويات العليا، مؤكدة أن هذه الوظيفة تُعد من الأعلى أجراً نظراً لدورها في وضع رؤية المؤسسة واتخاذ القرارات الاستراتيجية وقيادة فرق الإدارة العليا وتحقيق الأهداف التشغيلية والمالية. وجاءت وظيفة الرئيس التنفيذي للمطار ضمن الوظائف الأعلى دخلاً، برواتب مماثلة تصل إلى 150 ألف درهم شهرياً، نتيجة المسؤولية المباشرة عن إدارة عمليات المطارات والسلامة والأداء التجاري والعلاقات التنظيمية، كما ضمت القائمة وظيفة المدير التنفيذي للعمليات (COO)، الذي يتولى إدارة العمليات اليومية للشركات وتحويل الاستراتيجيات إلى خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ، حيث تراوح رواتبها بين 60 ألفاً و150 ألف درهم وفقاً لمستوى الخبرة.

وبرزت وظيفة «رأسمالي مغامر» ضمن الوظائف الأعلى أجراً، إذ تراوح الرواتب بين 47 ألفاً و72 ألف درهم للمستويات المتوسطة، وتصل إلى 105 آلاف درهم للمستويات الرفيعة، نظراً لدور شاغليها في تقييم الشركات الناشئة والاستثمار فيها ومتابعة نموها، كما تضمنت القائمة وظيفة رئيس مؤسسات التعليم العالي، التي تُعد من أبرز الوظائف القيادية في القطاع الأكاديمي، حيث تراوح رواتبها بين 64 ألفاً و96 ألف درهم للمستويات المتوسطة، وتصل إلى 163 ألف درهم للمستويات العليا، نظير مسؤولياتها في قيادة التوجه الأكاديمي والمالي والاستراتيجي للمؤسسات التعليمية.


المؤهلات المطلوبة

كشفت «منصة مهارات الإمارات» عن مستويات التعليم الأكثر طلباً لدى أصحاب العمل في سوق العمل الإماراتي، وبينت أن المؤهلات الأكاديمية والتقنية تلعب دوراً رئيساً في فرص التوظيف وتحديد المسارات المهنية.

وأكدت المنصة أن فهم متطلبات سوق العمل، من حيث المؤهلات التعليمية، يساعد الطلبة والباحثين عن عمل على التخطيط لمساراتهم الدراسية والمهنية، بما يتوافق مع احتياجات السوق المستقبلية.

وأظهرت أن درجة البكالوريوس تُعد المؤهل الأكثر طلباً في سوق العمل الإماراتي، إذ تُشترط في 52% من إعلانات الوظائف، خصوصاً في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة وإدارة الأعمال والمالية.

وجاءت درجة الماجستير في المرتبة الثانية بنسبة 21%، لاسيما للمناصب القيادية والتخصصية في مجالات الإدارة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والتمويل، وحلت مؤهلات الدبلومات والشهادات التقنية في المرتبة الثالثة بنسبة 18% من الوظائف، خصوصاً في قطاعات البناء والصيانة والطيران والخدمات اللوجستية والضيافة والدعم الفني، أما شهادة الثانوية العامة فتُطلب في 9% من الوظائف، خصوصاً في مجالات التجزئة وخدمة العملاء والأمن والضيافة والدعم الإداري.

• «محلل البيانات» و«مهندس الذكاء الاصطناعي» بين أسرع الوظائف نمواً في سوق العمل الإماراتي.

• تقنيات «الطب عن بُعد» و«أنظمة الطوارئ الذكية» قللت الحاجة إلى وظيفة «سائق الإسعاف».

• %20 من الإعلانات عن الشواغر الوظيفية لـ«إدارة الأعمال».

تويتر