حمدان بن محمد يطلق برنامج التعاون الفضائي الدولي بقيمة مليار درهم لدعم البحث والتطوير في القطاع

صورة

ترأس سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلى للفضاء، اجتماع المجلس، حيث وجّه سموه بإطلاق "برنامج التعاون الفضائي الدولي"، والذي يهدف إلى تخصيص مليار درهم لدعم التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير الفضائي، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير التقنيات والصناعات الفضائية وتعزيز تنافسيتها ضمن الاقتصاد الفضائي العالمي.

وأكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات تنظر إلى قطاع الفضاء باعتباره أحد القطاعات الإستراتيجية في بناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة.

وأشار سموه إلى أن البرنامج سيساهم في توطين التقنيات المتقدمة وتمكين الكفاءات الوطنية، وربط المؤسسات البحثية الوطنية بنظيراتها العالمية ضمن مشاريع ذات أثر اقتصادي وتقني مستدام، وذلك من خلال تطوير شراكات نوعية تقوم على الابتكار وتبادل الخبرات والمعارف.

وأكد سموّه مواصلة العمل على ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن أقوى اقتصادات الفضاء العالمية وفق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، من خلال مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، ورفع القيمة المضافة للقطاع بنسبة 60%، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات البحث والتطوير والتصنيع الفضائي.

ويأتي إطلاق "برنامج التعاون الفضائي الدولي" في إطار التوجهات الإستراتيجية لقطاع الفضاء في الدولة، والرامية إلى بناء منظومة فضائية وطنية مرنة وجاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة المنظومة من خلال بناء القدرات الوطنية، وتنويع مصادر المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، إلى جانب تطوير بنية تحتية ومرافق فضائية وفق أعلى المعايير التنافسية العالمية.

ويستهدف البرنامج تطوير نموذج متقدم للتعاون الفضائي الدولي يقوم على بناء شراكات إستراتيجية بين المؤسسات البحثية والأكاديمية والشركات الوطنية والعالمية، بهدف تسريع تطوير التقنيات الفضائية المتقدمة، وتوسيع نطاق نقل المعرفة، وتحويل مخرجات البحث والتطوير إلى تطبيقات وصناعات ذات قيمة اقتصادية مستدامة.

كما يؤسس البرنامج لمرحلة جديدة من الريادة الفضائية الإماراتية تقوم على تطوير براءات الاختراع وتوطين التقنيات وتأهيل الكوادر المتخصصة، مع التركيز على مجالات النمو السريع والمؤثر، بما يساهم في تحويل الابتكار إلى صناعات فضائية متكاملة ذات أثر اقتصادي ملموس، مع الحرص على بناء بيئة جاذبة تستقطب أفضل الكفاءات العالمية والاستثمارات النوعية، بما يعزز تنافسية دولة الإمارات في الأسواق العالمية ويواكب النمو المتسارع للاقتصاد الفضائي الدولي.

وتطرق اجتماع المجلس إلى أهمية البرنامج في دعم مستهدفات الاقتصاد الفضائي الوطني، في ظل النمو المتواصل للاقتصاد الفضائي العالمي الذي بلغ حجمه نحو 613 مليار دولار خلال عام 2024، مع توقعات بوصوله إلى ما يقارب 780 مليار دولار بحلول عام 2033، الأمر الذي يعزز فرص دولة الإمارات في توسيع حضورها ضمن الأسواق والتقنيات الفضائية المستقبلية.

كما استعرض سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، وعامر الصايغ الغافري، مساعد المدير العام للهندسة الفضائية في مركز محمد بن راشد للفضاء، خلال الاجتماع، أحدث المستجدات حول مشاركة دولة الإمارات في برنامج "أرتميس"، مسلطَين الضوء على مساهمة الدولة في تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم وجود بشري مستدام على سطح القمر.

واستعرض الدكتور حمد الله محب، الرئيس التنفيذي لشركة أوربت ووركس، الإمكانات التي تمتلكها الشركة لترسيخ مكانة دولة الإمارات كقائد عالمي في مجال الاستخبارات الفضائية المعززة بالذكاء الاصطناعي كما عرض رؤية الشركة لتطوير كوكبة أقمار صناعية سيادية يتم بناؤها وتشغيلها داخل الدولة، بما يعزز قدرة الإمارات على اقتناص فرص دولية واعدة وترسيخ ريادتها العالمية في مجال الاستخبارات الفضائية.

حضر الاجتماع كل من الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة أمين عام المجلس الأعلى للفضاء، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وعمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، والفريق طلال حميد بالهول، نائب رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، واللواء الركن مبارك سعيد بن غافان الجابري، الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية في وزارة الدفاع، وسالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وإبراهيم القاسم، نائب المدير العام للوكالة.

تويتر