لجمع مليار درهم على الأقل وتنفيذ برامج ومشاريع مستدامة
كبير مفتي دبي يدعو إلى المساهمة في حملة «حدّ الحياة»
دعا كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، عموم المجتمع إلى المساهمة في حملة «حدّ الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، لجمع مليار درهم على الأقل يتم استثمارها في تنفيذ برامج ومشاريع مستدامة تسهم في مكافحة جوع الأطفال في العالم.
وتنضوي حملة «حد الحياة» تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وتركز بشكل خاص، على الأطفال الذين يواجهون أخطر أشكال الجوع في المجتمعات الأكثر ضعفاً، ولا سيما في مناطق الكوارث والأزمات والصراعات، حيث يموت خمسة أطفال تحت سن الخامسة بسبب سوء التغذية والجوع في العالم كل دقيقة.
وتأتي حملة «حد الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، ومنظمة العمل ضد الجوع.
وقال فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد: «حملة حد الحياة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي حملة إنسانية عظيمة تستهدف إنقاذ أرواح الأطفال في العالم الذين يعانون المجاعة وسوء التغذية؛ فيفتك بهم المرض المفضي إلى الموت أو الإعاقة البدنية أو الذهنية، وهم من الكثرة يجاوزون الـ100 مليون طفل في العالم».
وأضاف: «مثل هذا الوضع الإنساني المرعب لهؤلاء الأطفال الناشئة، الذين يؤمل منهم أن يصبحوا رجال الغد ونساءه الفاعلين في الحياة، فإذا بهم يصبحون عالة على المجتمعات، فكان من الواجب الإنساني قبل أن يكون إسلامياً وأخلاقياً أن تتضافر الجهود لإنقاذ حياتهم، وذلك بالغذاء والدواء والكساء والتعليم، فإنهم أولاد الإنسان المكرم عند الله تعالى، وأولاد إخوة الإنسانية، فمن علم بحالهم ثم لم يحرك ساكناً يكون مقصراً في حقوق الأخوة الإنسانية، وذلك ما لا يليق بمن يقدر على نفعهم وإنقاذ حياتهم وإعالتهم كما ينبغي».
مبادرة عظيمة
وتابع الحداد: «لقد وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يده على الألم ليعالجه من جذوره بهذه المبادرة العظيمة في هذا الشهر الكريم، الذي هو ميدان للتنافس في الخيرات والمسابقة إلى مرضاة رب البريات سبحانه وتعالى بالإنفاق في هذا السبيل الإحساني الكريم، ليتنافس الناس بالمساهمة فيه، وتقديم ذلك قرباناً لهم عند ربهم الذي يقبل الصدقات من المتصدقين، كما ورد في الحديث (منْ تصدَّقَ بعدْلِ تمرَةٍ مِنْ كسبٍ طيِّبٍ، ولَا يقبَلُ اللهُ إلَّا الطيِّبَ، فإِنَّ اللهَ يتقبَّلُها بيمينِهِ، ثُمَّ يُرَبيها لصاحبِها، كما يُرَبِّى أحدُكم فَلُوَّهُ حتى تكونَ مثلَ الجبَلِ)، وهي معاملةٌ مع الله تعالى الذي يثيب عليها أضعافاً مضاعفة، كما قال تعالى: (إِن تُقرِضُوا اللَّهَ قَرضاً حَسَناً يُضاعِفهُ لَكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ شَكورٌ حَليمٌ)، بل إنها إحياء للنفس البشرية المكرمة عند الله تعالى، كما قال سبحانه: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)، فإن المساهمة في هذه الحملة هي إحياء حقيقي لأولئك الذين مسّتهم البأساء والضراء، والتواني في ذلك مع العلم والقدرة هو مساهمة في ضرهم وإهلاكهم، وذلك غير جائز شرعاً وعقلاً».
شهر الجود والعطاء
وقال فضيلته: «ها هو شيخ المكرمات قد فتح الباب للمساهمة في رفع الضر عن أولئك الأطفال المحرومين، فمن أحسن إليهم فإنما يحسن لنفسه: (والله يحب المحسنين) ومن تباطأ في ذلك مع قدرته فإنما هو يسيء لنفسه حيث لم يرد نفعها يوم لا ينفع مال ولا بنون، لاسيما في هذا الشهر الكريم الذي تضاعف فيه الحسنات، وهو شهر الجود والعطاء والبذل الذي كان عليه نبينا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فقد كان في هذا الشهر أجود بالخير من الريح المرسلة، وهو أسوتنا وقدوتنا لكل خير، وهو يدعونا عليه الصلاة والسلام لمثل هذه المساهمات بمثل قوله: (اتقوا النار ولو بشق تمرة)، وقوله: (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)، وقوله: (داووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة)».
المسابقة إلى الخيرات
وأضاف فضيلته: «ربنا سبحانه ينادينا بقوله (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً) وقوله جل شأنه: ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾ [آل عمران: 133] ﴿الَّذينَ يُنفِقونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالكاظِمينَ الغَيظَ وَالعافينَ عَنِ النّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحسِنينَ﴾ [آل عمران: 134] وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد فتح لنا باب المسابقة إلى الخيرات بهذه المبادرة وهذه الدلالة على الخير، وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من يدل الناس على الخير بأن له مثل أجرهم، فقال عليه الصلاة والسلام: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، وقال: (الدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان).. فجزاه الله عن هؤلاء الأطفال البؤساء وأهليهم خير الجزاء وأمد في عمره وبارك في عمله».
قنوات المساهمة
وتواصل حملة «حدّ الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً استقبال المساهمات من المؤسسات والأفراد عبر سبع قنوات رئيسة، هي الموقع الإلكتروني المخصص للحملة www.edgeoflife.ae، ومركز الاتصال الخاص بالحملة على الرقم المجاني 8004999، كما يمكن المساهمة من خلال التحويل المصرفي لحساب الحملة (940340003708472909222IBAN: AE (في مصرف الإمارات الإسلامي بالدرهم الإماراتي.
وتتيح حملة «حدّ الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً إمكانية المساهمة بواسطة الرسائل النصية القصيرة SMS من خلال إرسال كلمة «حياة» أو LIFE عبر شبكتي «دو» و«&e» في الإمارات على الأرقام: 1034 للتبرع بـ10 دراهم، و1035 للتبرع بـ50 درهماً، و1036 للتبرع بـ100 درهم، و1038 للتبرع بـ500 درهم.
ويمكن المساهمة في حملة «حد الحياة» من خلال تطبيق «دبي الآن» DubaiNow، تحت فئة «التبرعات».
كما يمكن المساهمة في الحملة عبر موقع YallaGive.com تحت فئة «التبرعات»، أو من خلال إنشاء محفظة خاصة للمؤسسات أو الأفراد على منصة دبي للمساهمات المجتمعية «جـــــــود» Jood.ae.
• المساهمة في الحملة إحياء حقيقي لمن مسّتهم البأساء والضراء، والتواني في ذلك مع العلم والقدرة مساهمة في ضرهم وإهلاكهم، وذلك غير جائز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news