أصحاب شركات مليارية: دبي الأكثر جاهزية لاختبار التقنيات المبتكرة

أكد مؤسسو ورؤساء شركات مليارية، شاركوا في جلسة حوارية رئيسة بعنوان «دور الحكومات في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي عبر تطوير تشريعات وسياسات فعّالة»، تم تنظيمها ضمن «خلوة الذكاء الاصطناعي»، وتناولت الآفاق المستقبلية التي يوفرها مشروع «ساندبوكس دبي»، أن دبي هي الأكثر جاهزية لاختبار التقنيات المبتكرة، واحتضان المبتكرين من حول العالم.وناقش قائد السياسات والشراكات في الشرق الأوسط في «أوبن أيه آي»، رود سليماني، ورئيس قسم الهندسة في «بالانتير»، نيك بريتيجون، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنستاديب»، كريم بقير، خلال مشاركتهم في الجلسة

التي أدارها مدير مختبرات دبي للمستقبل ومدير «ساندبوكس دبي»، خليفة القامة، دور الحكومات في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأهمية تهيئة بيئة تنظيمية للسياسات التجريبية، والمبادرات اللازمة لتعزيز الابتكار، ودور الاستراتيجيات الاستباقية في تشكيل السياسات واللوائح التمكينية والمرنة.

وأكد القامة أن دبي تتبنى نهجاً فعالاً في الاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي، حيث تركز على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع جميع الأطراف المعنية، بما فيها الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص. وتهدف دبي من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية إلى تطوير أطر تشريعية مبتكرة وقابلة للتأقلم مع المتغيرات، وتضمن الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا.

وناقشت الجلسة خطى دبي الأولى في رحلة ترسيخ مكانتها العالمية مركزاً لتقنية «ساند بوكس»، ومشهد سياسات الذكاء الاصطناعي في دبي وكيفية تطويره، والآليات التنظيمية المستقبلية في قطاع الذكاء الاصطناعي، وكيفية تحفيز الشركات للاستفادة من تقنية «ساند بوكس» في المشاريع والابتكارات المستقبلية.

وأشار الخبراء إلى تركيز خطة دبي السنوية لتسريع تبنّي استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تعزيز دور القطاع الخاص في توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي واستثماراته، من خلال إطلاق حاضنة دبي لشركات الذكاء الاصطناعي والويب من الجيل الثالث Web3، وإنشاء رخصة دبي التجارية للذكاء الاصطناعي، وتوفير خطة متكاملة وحوافز لقطاع مراكز البيانات الأساسي للاقتصاد الرقمي.

وقال كريم بقير إن نماذج اللغة الكبيرة لتعلّم الآلة تساعد الإنسانية على تعزيز الشراكات بين القطاعين الصحي الحكومي والخاص لتحقيق ابتكارات طبية غير مسبوقة، مثل اللقاحات الخاصة بالسرطانات، والأدوية والعلاجات المخصصة لكل حالة طبية.

من جهته، رأى نيك بريتجون أن الذكاء الاصطناعي يتيح الابتكار للجميع، وأن للحكومات دوراً تمكينياً في تبنّي تطبيقاته وتدريب كوادره، مشيراً إلى أهمية قدرات ومهارات هندسة وتصميم أوامر الذكاء الاصطناعي في تحقيق النتائج المثلى لاستخداماته، مشدداً على ضرورة إعداد الكفاءات في تخصصات الذكاء الاصطناعي، بما ينعكس إيجاباً على مسارات التنمية المختلفة.

وأكد رود سليماني أن الفترة المقبلة ستشهد تمازجاً بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لابتكار حلول غير مسبوقة في القطاعين الحكومي والخاص، معتبراً أن البيانات المفتوحة سيكون لها دور محوري، خصوصاً مع توفّر الدعم الحكومي، في تطور نماذج التعلّم الآلي بسرعات هائلة.

وأكد أصحاب الشركات المليارية المشاركون في فعاليات «خلوة الذكاء الاصطناعي» على أهمية وجود بيئة حاضنة وممكّنة وداعمة لتطوير وتجريب تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسرّع استخدامها، ويوسع انتشارها، ويعزز فوائدها وانعكاساتها الإيجابية على المجتمعات والاقتصادات، وأكدوا ريادة دبي عالمياً في توفير بيئة تشريعية وتنظيمية ورقمية مرنة وجاذبة للابتكارات والاستثمارات الواعدة في قطاع الذكاء الاصطناعي وحلوله، خصوصاً مع تحقيقها المرتبة الأولى عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في الذكاء الاصطناعي. وأشاروا إلى أن «ساندبوكس دبي» يدعم مكانة دبي في تفعيل فرص الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

ويهدف مشروع «ساندبوكس دبي» إلى تمكين المشاريع الواعدة والمبتكرة في مختلف التخصصات، خصوصاً تكنولوجيا المستقبل واستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، إضافة إلى تهيئة بيئة محفزة لتطوير تقنيات جديدة، تحدث تحوّلات إيجابية تسهم في الارتقاء بجودة الحياة، وتدعم صناعة فرص مستقبلية للأجيال الشابة، مع توفير حاضنة للمشاريع الناشئة والأفكار الإبداعية وروّاد الأعمال في تخصصات الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق استخداماته المتنوعة.

تويتر