"مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ" تكشف عن إنجازات جديدة ومتفردة لعام مريخي كامل

أعلن مشروع مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، أول مهمة استكشاف تنفذها دولة عربية، عن سلسلة من الاستكشافات الجديدة والمتفردة المستمدة من القياسات الأولى للغلاف الجوي للمريخ على مدار عام مريخي كامل.

يأتي هذا الإعلان احتفالاً بمرور 3 سنوات على جمع البيانات العلمية حول الكوكب الأحمر بواسطة المسبار، بما يؤكد تحقيق الأهداف العلمية المعلنة للمهمة.

وقال سعادة سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء :"صُممت مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ لخلق تحدٍ وطني يسهم في تسريع وتطوير ليس فقط القدرات الهندسية للدولة، لكن لإحداث ثورة في منظومتنا التعليمية والبحثية وتعزيز الابتكار لدينا، ولا شك أن المهمة نجحت في تحقيق ذلك وتجاوزت توقعاتنا".

وأضاف : "منذ البداية، أوضحت قيادة دولة الإمارات أن مهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يجب أن تقدم إسهامات علمية كبيرة، ويمكننا الآن القول إن المهمة لم تحقق أهدافها العلمية الأساسية فحسب، بل تجاوزتها بشكل كبير".

صُممت مهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، لتحقيق ثلاثة أهداف علمية والإجابة على الأسئلة التي طرحها العلماء في مجموعة التحليل والتخطيط لاستكشاف المريخ (MEPAG)، حيث انطلق «مسبار الأمل» لرصد التغيرات الموسمية والنهارية للغلاف الجوي والتغيرات السنوية، ومن بينها تلك الناجمة عن التأثير الشمسي، والذي يؤدي إلى تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ خاصة الهيدروجين والأكسجين، بالإضافة إلى دراسة السلوك الزمني والمكاني للكوكب الأحمر.

وقالت حور المازمي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ : "يمكننا القول بكل ثقة، إن مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ فاقت بشكل ملحوظ أهدافها العلمية الأساسية المعلنة.. لم نحقق أهدافنا العلمية، فقط بل تم تمديد رحلة مسبار الأمل، وساهمنا في تحقيق اكتشافات علمية جديدة ومتفردة منها الكشف عن أشكال جديدة للشفق المريخي، بالإضافة إلى تقديم صور جديدة وأكثر شمولية لقمر المريخ الأصغر والأقل شهرة ديموس».

وقال محسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء: "يدعم "المدار الإهليلجي" الفريد لمسبار الأمل هذه الاستكشافات الفريدة من نوعها، ما يوفر لنا صورة كاملة لديناميكيات الغلاف الجوي للكوكب كل تسعة أيام، وقد مكّننا ذلك من الحصول على تصوير مذهل لتغيرات الغلاف الجوي للمريخ ليلاً ونهارًا، وعبر المواسم، وعلى مدار عام مريخي كامل".

وشارك الفريق العلمي لـ«مسبار الأمل»، في الذكرى السنوية الثالثة لوصول المسبار إلى مداره، مجموعة من الصور المتميزة، بما في ذلك رسم متحرك يوضح تغيرات انبعاثات الأكسجين على مدار أكثر من عام مريخي، والتي اُلتقطت بواسطة المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية (EMUS) وجمعت البيانات خلال التوقيتات المحلية للمريخ بين الساعة 9 صباحاً و3 مساءً، والتي كشفت عن انبعاثات الأكسجين الذري عند طول موجي 130.4 نانومتر، ما يبرز الديناميكيات النشطة للغلاف الجوي العلوي للمريخ والعمليات التي تؤدي إلى هروبه التدريجي نحو الفضاء.

وأبرزت لقطات مقياس طيفي بالأشعة فوق البنفسجية، التغيرات في مستويات الأكسجين خلال عام مريخي مع اقتراب الكوكب من الشمس، وهو ما لم يسبق مشاهدته بهذا الشكل قبل هذه المهمة.

بالإضافة إلى ذلك، عرض الفريق العلمي صورًا من المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء(EMIRS) والتي تظهر خرائط عالمية يومية للغبار والجليد على مدار عام مريخي كامل، ما يسهل عملية التحليل والفهم العميق للتباين اليومي لهذه العناصر.

وفي ختام هذه السلسلة، قدم الفريق العلمي صورًا من كاميرا الاستكشاف الرقمية (EXI) تبين التغيرات البصرية للكوكب، خلال سلسلة من 12 صورة التقطت خلال عام مريخي كامل، وتعكس آثار التغييرات الموسمية على المريخ.

ويحمل مسبار الأمل ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة هي كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI التي تلتقط صورا ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ، وتستخدم أيضا لقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي.

كما تشمل المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، الذي يقيس درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي ، والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS، ويقيس الأوكسجين وأول أوكسيد الكربون في الطبقة الحرارية للمريخ والهيدروجين والأوكسجين في الغلاف الخارجي للمريخ.

جاء إطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل) تتويجاً لجهود نقل المعرفة وتطويرها، التي بدأت عام 2006، في مركز محمد بن راشد للفضاء، وهو ثمرة تعاون وثيق بين فريق من العلماء والباحثين والمهندسين الإماراتيين، وشركاء دوليين في جميع أنحاء العالم، لتطوير القدرات اللازمة لتصميم وهندسة مهام فضائية.

ويبلغ وزن مسبار الأمل حوالي 1350 كيلوغراما أي ما يعادل سيارة دفع رباعي صغيرة وقد قام بتصميمه وتطويره مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع شركاء أكاديميين بما في ذلك مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو في مدينة بولدر جامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي.

تويتر