«الموارد البشرية»: المواطنون شركاء في كشف «التوطين الصوري»

التحايل على «نافس» يندرج تحت مخالفة «التمييز بين الأشخاص»

«الموارد البشرية» حددت ضوابط لالتزام المنشآت بأنظمة التوطين. أرشيفية

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الاستغلال السلبي من قبل بعض شركات القطاع الخاص لمزايا برنامج «نافس» بهدف تقليص الرواتب والمكافآت المعروضة للمواطنين المرشحين للعمل لديها، يعتبر مخالفة صريحة وصارخة للمرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، موضحة أن هذه المخالفة تندرج تحت خانة «التمييز بين الأشخاص»، والتي من شأنها التأثير في الفرص الوظيفية في سوق العمل.

وحذّرت الوزارة الكوادر المواطنة من قبول أي عروض عمل أو تدريب صورية أو وهمية أو بها ثمّة تحايل، لأن المواطن في حال قبوله هذا العرض يكون شريكاً في ارتكاب المخالفة، كون الاتفاق على التوطين الصوري يكون قائماً على العرض والطلب بين طرفين، موضحة أن قرار مجلس الوزراء رقم 25 لسنة 2022 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية المرتبطة بمبادرات وبرامج مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، حمّل المواطن الذي يشارك في التوطين الصوري المسؤولية، ويحرمه من امتيازات مبادرات (نافس) مستقبلاً.

ودعت الوزارة المواطنين المقبلين على العمل أو الذين يعملون حالياً في القطاع الخاص أو أفراد المجتمع بصفة عامة للإبلاغ عن أية ممارسات خاطئة متعلقة بالتوطين في سوق العمل عبر التواصل مع مركز اتصال الوزارة 600590000 وذلك بهدف تعزيز الرقابة ورفع مستوى الامتثال.

وشددت على أنها مستمرة في تطبيق الإجراءات اللازمة بلا تهاون مع أي شركة تحاول التحايل أو استغلال سياسات وقرارات التوطين ومنها مزايا برنامج «نافس»، للتصدي بحزم لكافة الممارسات السلبية والخاطئة المتعلقة بإجراءات التوطين الواجب اتباعها من قبل شركات القطاع الخاص، لافتة إلى أن نظام التفتيش الذكي والميداني التي استحدثته يشكّل آلية إضافية للرقابة على الشركات ومتابعة أوضاع المواطنين العاملين في القطاع الخاص.

وطوّرت وزارة الموارد البشرية أخيراً، أنظمتها الرقابية الاستباقية على المنشآت بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل ومتغيراته وحجمه، لاسيما وأن الرقابة على التوظيف في سوق العمل بالقطاع الخاص (ويشمل ذلك المواطنين)، تعد إحدى المسؤوليات الأساسية لوزارة الموارد البشرية والتوطين، لافتة إلى أنها تقوم بمتابعة ورصد الأوضاع الوظيفية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص وحصر أعدادهم بدقة، من خلال منظومة رقمية تابعة لها مرتبطة بـ52 جهة حكومية اتحادية ومحلية، تتولى كذلك إصدار جميع تصاريح عمل الموظفين في القطاع الخاص، ومنها تصاريح عمل المواطنين.

وحددت الوزارة عدداً من الضوابط الخاصة بالتزام المنشآت وأصحاب العمل بأنظمة التوطين، وإعلانات وظائفه، وتمكين المواطن من أداء عمله والتزاماته عبر توفير المكان والأدوات المناسبة، إضافة للغرامات والجزاءات ذات الصلة، حظرت خلالها على المنشآت عند الإعلان عن وظائف التوطين بأي وسيلة الإشارة إلى سياسات التوطين الحكومية أو منافعها دون إذن مسبق من الوزارة، كما حظر أي إعلانات مضللة لا تمثل فرص عمل متاحة وحقيقية أو في مستويات مهنية غير مهارية، أو أن يتم تضمين مزايا الدعم والحوافز الحكومية المتعلقة بالمواطنين في القطاع الخاص بتلك الإعلانات.

أدوات التدريب والتأهيل

أوجبت الضوابط على صاحب العمل تمكين المواطن من أداء عمله من خلال توفير مكان العمل والأدوات اللازمة، مع توفير الحد الأدنى من أدوات التدريب والتأهيل، ومنع تخفيض أجر المواطن بحجة انتفاعه من برامج الدعم الحكومي، واعتبر القرار منح المواطن أجراً أقل من نظرائه بمثابة تحايل على التشريعات المنظمة للتوطين. كما أوجبت على صاحب العمل الالتزام عند تشغيل المواطن باستصدار تصريح عمل له من الوزارة، وإبرام عقد وسداد الأجور وفق النظم، وتسجيل المواطن ودفع الاشتراكات الشهرية في نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية وفق التشريعات المنظمة لذلك خلال شهر من تاريخ إصدار تصريح العمل، وإلغاء تصريح عمل المواطن فور انتهاء العلاقة التعاقدية، والإبلاغ عن أي تغيير يطرأ على عقد العمل بما يؤثر في شروط الانتفاع من مزايا برنامج «نافس».

طباعة