أنشأته «تنمية المجتمع» ويضم 985 مادة في 10 مجالات

تأسيس «بنك معلومات» لعلاج وتأهيل أصحاب الهمم

صورة

قالت مديرة مركز معين للتكنولوجيا المساندة لأصحاب الهمم، فاطمة البلوشي، إن وزارة تنمية المجتمع أسست «بنك معلومات» يضم مخزوناً تعليمياً، يستند إليه الاختصاصيون خلال تطبيق برامج علاج وتأهيل أصحاب الهمم.

ويتضمن البنك فيديوهات وصوراً إرشادية ومواد علمية وتدريبية، جمعها المختصون والمعالجون، وصنفوها لتكون مرجعاً معتمداً وشاملا للتجارب الناجحة والفريدة في عمليات تأهيل أصحاب الهمم.

وأكدت البلوشي لـ«الإمارات اليوم» أن بنك المعلومات يحتوي على 985 مادة مدرجة ضمن الخطة الدراسية المعتمدة في ثمانية مراكز لتعليم وتأهيل أصحاب الهمم التابعة للوزارة.

وأفادت بأن البنك يتغذى بشكل متواصل بالمعلومات التي تخضع للمراجعة والتصنيف بعد أن يضخها المعلمون والأخصائيون على مدار العام الدراسي، مشيرة إلى أن المواد المدرجة فيه تقع في 10 مجالات رئيسة، تتضمن المجال الحسي، والمجال الحركي، والحساب، والنطق، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والتأهيل المهني، والمجال الاستقلالي.

ويبلغ عدد المستفيدين حالياً من خدمات مركز معين للتكنولوجيا المساندة لأصحاب الهمم، 1100 شخص من الطلبة وأولياء الأمور والأخصائيين.

وأكدت البلوشي أن بنك المعلومات يعتبر أداة أساسية في دعم خطط العلاج، كما أنه مركز لالتقاء الأفكار والتجارب التي يخوضها المعلمون والأخصائيون في رحلات تأهيلهم للطلاب المسجلين في مراكز أصحاب الهمم التابعة للوزارة.

ولفتت إلى أن مركز معين يضم مجموعة أجهزة متخصصة في مجال التأهيل والعلاج، يستخدمها المعلمون في تحفيز وتطوير مهارات أصحاب الهمم، ومنها أجهزة التعلم بالموسيقى التي تسهم في بناء المهارات في وقت مبكر، مثل تعلّم الفعل ورد الفعل، وتعلّم التسلسل والاتجاهات.

وتابعت أن «أجهزة التعلم بالموسيقى تستخدم أيضاً في الجلسات العلاجيّة العصبية والمهنية عبر تحفيز القدرات الوظيفية، إذ تساعد الطالب على التعلّم والتكيّف واستخدام أعضاء الجسم. كما تسهم في تنمية المهارات الجسدية والحركية الدقيقة، عبر الانخراط في تمارين تنشيط وظائف الدماغ بهدف تسريع عملية التأهيل».

وتضم أجهزة التواصل الموجودة في المركز جهاز عرض الصور والأصوات، الذي يساعد أصحاب الهمم غير الناطقين على الكلام عن طريق الترديد. كما أن هناك أجهزة عبارة عن مفاتيح مع ملحقاتها، تستخدم في تأهيل الإعاقات الجسدية الشديدة، حيث تساعدهم على أداء بعض المهام الصعبة بالنسبة لهم مثل تشغيل الأجهزة التي يحتاجونها في حياتهم اليومية والتعليمية.

وأوضحت أن المركز يسهم في إنتاج العديد من المواد التي تخزن في بنك المعلومات، حيث يقدم عدداً من البرامج التعليمية الخاصة بأصحاب الهمم، يحتوي على النشاطات المساعدة في صنع القرار، أو المساعدة في إنشاء وتحرير المواد التعليمية الشخصية التي تُستخدم في الصفوف الدراسية.

ويقدم مركز معين للتكنولوجيا المساندة لأصحاب الهمم، نموذجاً حياً لبيئة مؤهلة ومحفزة، بما يقدمه من حلول مبتكرة، لأولياء الأمور والمعلمين المختصين بتدريب وتأهيل أصحاب الهمم، عبر تسخير الأدوات والأجهزة التقنية في تنظيم حياتهم اليومية وتطوير مهاراتهم الحسية والحركية، بما يضمن توظيف إمكاناتهم في التعلم والعمل.

وتنتهج دولة الإمارات استراتيجية مدروسة في مجال حماية حقوق أصحاب الهمم، تضمنت إطلاق السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، بهدف تمكينهم وضمان حصولهم على حقهم في التعليم والعمل، من خلال المشاركة الفاعلة وتوفير الفرص المتكافئة في مجتمع دامج، يضمن الحياة الكريمة لهم ولأسرهم. 

طباعة