فوانيس الأمل تضيء مسيرة "لنحيا" لدعم مرضى السرطان

انطلق 2500 من المشاركين في مضمار الركض بمنتزه كشيشة بضاحية الرحمانية في الشارقة، الذي أحيط في المساء بـ"فوانيس لنحيا"، التي تألفت من مجموعة هائلة من الرسائل المدونة والمضاءة بالشموع على طول المضمار، تعبيراً عن دعمم المشاركين لمحاربي مرض السرطان والناجين منه، وتكريماً لذكرى من فقدوا حياتهم خلال رحلتهم لمحاربته.

جاء ذلك، خلال مسيرة "لنحيا" الرياضية، التي تنظم "جمعية أصدقاء مرضى السرطان" دورتها الثالثة يومي 10 و11 ديسمبر 2022، في الوقت الذي باتت فيه أكبر فعالية من نوعها في العالم، تشارك الشارقة في تنظيمها بالتوازي مع 29 مدينة أخرى من مختلف الدول، مع تضمنها لبرنامج واسع من الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي شهدها 2500 مشارك من مختلف الفئات العمرية، تعزيزاً لرؤية الجمعية في جمع التبرعات لدعم مرضى السرطان، وزيادة الوعي بمختلف جوانبه البدنية والنفسية والاجتماعية.

وقبل انطلاق المشاركين في فعالية "فوانيس لنحيا"، استمع جمهور غفير لعدد من المتحدثين، ممن شاركوا تجربتهم مع مرض السرطان، سواء بصورة شخصية، أو عبر دعمهم لمحارب للمرض من أفراد عائلتهم، لبث روح من التفاؤل ونشر الأمل، لكل المصابين بالمرض ممن جاؤوا للمشاركة في المسيرة مع أحبائهم.

وشارك في الفعالية الشاب عمر حسام، الذي تعافى مؤخراً من إصابته بمرض سرطان الدم "اللوكيميا"، باعثاً في الجمهور روحاً معنوية عالية، وقال: "إن الأمل والتفاؤل هما النور الذي يضيء لنا الحياة، ولو انقطع الأمل من الدنيا لانتهت الحياة"، مستشهداً بقول الشاعر: "ولا تبتئس من محنة ساقها القضاء إليك فكم بؤس تلاه نعيم". داعياً كل محارب للسرطان إلى طرد اليأس من قلبه كما فعل، وأضاف: "فلتتفاءل وتبتسم للحياة لمواجهة الصعاب بنفس عازمة على تحقيق ذاتها وردد دائماً في داخلك نعم أنا أستطيع".

من جانبها، نقلت الشابة فرح عماد للجمهور تجربتها مع والدتها، التي تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي خلال حملة فحص القافلة الوردية في عام 2012، وقالت: "العلاج وحده لا يكفي، فالدعم العاطفي للمريض عنصر مهم في مسيرة التعافي من مرض السرطان، لقد كان والدي أكبر داعم لوالدتي، وقد جمعتنا رحلتها للتغلب على المصاعب معًا كعائلة مفعمة بالحب". مشيرة في النهاية إلى وجود والدتها بين الحضور، قائلة أنها تعيش الآن في كامل صحتها بعد تعافيها من المرض.

وعقب الاستماع للمتحدثين، تجمع المشاركون في مضمار المشي بالمنتزه بعد إطفاء مصابيح الإنارة الكهربائية في المكان، وانطلق المشاركون في مسيرة "لنحيا" بين أضواء الشموع، فيما أنارت طريقهم مئات الرسائل المكتوبة لمحاربين مرضى السرطان، ممن يواصلون خوض رحلتهم للتعافي، أو تكريماً لأولئك الذين رحلوا عن دنيانا نتيجة المرض، فيما أكمل المشاركون السير حول كامل المتنزه، وسط روح من النشاط والحماس، ضمت كذلك مجموعات مختلفة من محاربي مرضى السرطان، والناجين منه، إضافة إلى أفراد عائلاتهم، وهم مفعمون بالأمل للتخلص من أهوال السرطان ومواصلة حياة ملؤها الصحة والحيوية.

طباعة