نافذة الإطلاق متاحة حتى شهر مارس المقبل

تأجيل إطلاق «المستكشف راشد» للقمر إلى موعد لاحق

مهمة «المستكشف راشد» على سطح القمر تستغرق نهاراً قمرياً واحداً. أرشيفية

أعلنت شركة سبيس إكس، تأجيل إطلاق صاروخ فالكون 9، الذي يحمل على متنه المستكشف راشد، إلى موعد سيحدد قريباً، بعد أن كان الإطلاق مقرراً أمس، وذلك بعد فحص الصاروخ ومراجعة البيانات.

ومن المقرر أن ينطلق المستكشف راشد إلى وجهته نحو القمر، من داخل قاعدة كيب كانيفرال، في المجمع رقم 40 في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية.

وكان موعد الإطلاق تم تحديده في 28 من نوفمبر الماضي، ثم تأجل إلى 30 من الشهر نفسه، وتأجل إلى الأول من ديسمبر الجاري، ثم تأجل إلى موعد آخر سيحدد قريباً.

وبحسب تصريحات لمدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الدكتور حمد المرزوقي، فإن نافذة الإطلاق متاحة حتى شهر مارس المقبل.

وتستغرق مهمة المستكشف على سطح القمر نهاراً قمرياً واحداً، يبدأ بعد شروق الشمس في منطقة الهبوط على سطح القمر، إلى ما قبل غروب الشمس، حيث يعمل المستكشف خلال هذه الفترة على تنفيذ الفكرة الأساسية من المهمة، وهي التحرك على سطح القمر، وزيارة أماكن مختلفة، وكل موقع ستكون له خطة علمية واضحة، تشمل التصوير وقياس الشحنات الكهربائية، وتكون هذه الخطط بالتنسيق بين الفريقين العلمي والهندسي في المركز، ومن ثم تُرسل إلى فريق العمليات، الذي بدوره ينفذ الخطة، ويستقبل البيانات.

وقالت مسؤولة أنظمة الاتصال والفريق العلمي بمشروع الإمارات لاستكشاف القمر، الدكتورة سارة المعيني، إن المستكشف يمتلك جهازين للاتصال، الأول رئيس والثاني ثانوي، وستنتقل جميع أوامر القيادات من المحطة الأرضية إلى المستكشف عن طريق النظام الرئيس الذي يعتمد بشكل كامل على مركبة الهبوط.

وأضافت أنه في حال وجود خلل في النظام الرئيس سينتقل فريق المستكشف إلى النظام الثانوي، وهو اتصال مباشر من المحطة إلى المستكشف.

وذكرت المعيني أن أحد الأهداف المتعلقة بالمستكشف راشد، دراسة جيولوجيا سطح القمر، وفهم مدى تطور القمر، وكيفية نشأته، وعلاقته بكوكب الأرض، مشيرة إلى أن البيانات التي سيوفرها المستكشف ستساعد المجتمع العلمي في هذه الدراسة، حيث يتكون من كاميرات عدة، إضافة إلى جهاز آخر يدرس كثافة الإلكترونات الموجودة على تربة سطح القمر.

وتابعت: «من الكاميرات الموجودة بالمستكشف كاميرا مجهرية تلتقط صورة مجهرية لتربة سطح القمر، يتبين من خلالها توزيع حبيبات القمر المختلفة على مسار المستكشف، وكذلك يتضمن كاميرا حرارية توفر صوراً توضح الخصائص الكيميائية لهذه التربة، إضافة إلى جهاز استشعار الشحنات الكهربائية الدقيقة الذي يقوم بدراسة كثافة الإلكترونات أو غلاف الإلكترونات على سطح القمر، وعلى ارتفاعات عدة مختلفة».

وصمم مشروع الإمارات لاستكشاف القمر وأنجزه بشكل كامل، فريق مركز محمد بن راشد للفضاء، وهو إماراتي 100%، وتمثل المهندسات والموظفات في المركز، نسبة 40%، وكان لهن دور أساسي في إنجاز المشروع.

طباعة