أرجعوا نجاح شركاتهم إلى دعم الدولة والتشريعات المرنة والشراكة مع القطاع الخاص والعلاقات المتينة مع الدول

رجال أعمال إماراتيون بدأوا مــن الصفر وازدهرت استثماراتهم في ظل الاتحاد

صورة

قال رؤساء شركات ورجال أعمال إماراتيون، إنهم بدأوا من الصفر وتمكنوا من تأسيس مجموعات وشركات كبرى، مشيرين إلى أن أعمالهم ازدهرت في ظل الاتحاد بفضل سياسات الدولة الداعمة للقطاع الخاص والمواطنين.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، أن الدولة دعمت القطاع الخاص والشركات المحلية منذ نشأة الاتحاد، وهيأت للشركات الوطنية فرصاً للنمو والتقدم في جميع المجالات حتى وصلت إلى منافسة الشركات العالمية، لافتين إلى مساعدة الدولة الشركات المحلية على التوسع عالمياً.

وأوضحوا أن التقدم والتطور الكبيرين، اللذين يشهدهما القطاع الخاص، نتيجة أسباب عدة، أبرزها حرص الدولة منذ تأسيسها على دعم الشراكة بينها وبين القطاع الخاص والعمل على تطوير هذه الشراكة، فضلاً عن تطوير التشريعات ومرونتها، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والاهتمام بصغار المستثمرين، ونجاح الإمارات في إقامة العلاقات المتينة مع مختلف الدول.

وأكدوا ثقتهم باستمرار نمو النشاط الاقتصادي وأعمال الشركات التجارية في المستقبل، لاسيما في ظل وجود حكومة مرنة وسريعة في اتخاذ القرار ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه رجال الأعمال والمستثمرين.

أول مناقصة

وتفصيلاً، قال رئيس مجموعة الشموخ، الدكتور علي سعيد العامري، إنه أنشأ المجموعة عام 1989 من دون مقر ثابت، حيث كانت تمارس الأعمال والاجتماعات من طاولة في أحد مقاهي أبوظبي.

وأضاف أنه بالجهد وبفضل قيادة الدولة ومساعدة رواد الأعمال الإماراتيين تمكّن من الحصول على أول مناقصة بقيمة 2000 درهم من حكومة الإمارات، وبعدها انطلقت المجموعة لتتوسع.

وأوضح العامري أن المجموعة تضم حالياً أكثر من 25 شركة متخصصة في مجالات مختلفة تشمل النفط والغاز والعقارات والاستثمار والصناعة وخدمات جلب الأيدي العاملة وخدمات رجال الأعمال، إضافة إلى امتلاكها خمسة مصانع في منطقة المصفح، يعمل بها أكثر من 500 موظف من جنسيات مختلفة.

دعم

وأكد العامري أن الدولة دعمت القطاع الخاص والشركات المحلية منذ نشأة الاتحاد، حيث منح توفير المناخ الاقتصادي الملائم والحر، الذي وفرته الدولة والجهات الحكومية المتخصصة، فرصاً للشركات الوطنية للنمو والتقدم في جميع المجالات، حتى وصلت إلى درجة منافسة الشركات العالمية من حيث الجودة وكفاءة المنتج والسعر وسرعة الإنجاز وسرعة التسليم للمنتج النهائي.

تسهيلات

وأشار العامري إلى أن دولة الإمارات تتفرّد في محيطها الإقليمي وعلى الصعيد العالمي في ما يتعلق بالتسهيلات والتشريعات الجاذبة للاستثمارات والداعمة لممارسة الأعمال، فضلاً عن التحديث المستمر للبنية التحتية، وتعزيز قنوات الانفتاح على العالم الخارجي وتبنّي أفضل الممارسات، ما خلق فرصاً كبيرة أمام الشركات الإماراتية التي تحظى بدعم كبير من حكومة الإمارات.

وقال: «نرى الانعكاسات الإيجابية لرؤية القيادة الرشيدة للدولة تتضح على صعيد الفوائد التي تحصدها الشركات الإماراتية ليس في المرحلة الراهنة وحسب، بل على مدار عقود، حيث باتت العديد من الشركات الإماراتية تتوسع ولها استثمارات وسمعة عالمية وخبرات تسعى العديد من الاقتصاديات الناشئة والمتقدمة للاستفادة منها».

توسّع

من جهته، قال رجل الأعمال الإماراتي، حمد العوضي، إن مجموعة العوضي بدأت كمحل صغير في أبوظبي، بداية الستينات لبيع مستلزمات واحتياجات السكان الأولية من المواد الغذائية والملابس والأقمشة أسوة بالكثير من الشركات العائلية، وعقب ذلك، تم افتتاح محل للذهب في بداية الثمانينات.

وأضاف العوضي، أنه بعد أن كان عدد الموظفين ثلاثة أشخاص ارتفع عددهم إلى 500 موظف حالياً مع توسع المجموعة نتيجة التطور الكبير لاقتصاد الدولة.

قطاعات إضافية

ولفت إلى أن الشركة دخلت في قطاعات إضافية، مثل الصناعة والعقارات والأسهم والمجوهرات والصيدلة والملابس، كما توسعت خارج إمارة ابوظبي في دبي والشارقة، بجانب توسعها خارج الدولة إلى سلطنة عُمان.

وأكد العوضي أن هذا التطور يرجع بشكل أساسي إلى البنية التشريعية الاقتصادية التي سهلت على المستثمر التوسع، لاسيما بموجب الاتفاقيات متعددة الأطراف التي وقعتها الإمارات مع دول العالم والاتفاقيات الثنائية، مثل منع الازدواج الضريبي، فضلاً عن التسهيلات الجاذبة في الدولة، ما سهّل وجود مكاتب تمثيلية للكثير من الدول وممثلين لأكبر الشركات العالمية في الدولة.

عوامل

وقال العوضي إن التقدم والتطور الكبيرين، اللذين يشهدهما القطاع الخاص يرجعان إلى حرص الدولة منذ تأسيسها على دعم الشراكة بينها وبين القطاع الخاص، لاسيما الشركات العائلية، والعمل على تطوير هذه الشراكة لتتناسب مع التطور الضخم في جميع قطاعات الاقتصاد.

وأضاف أن تطوير البنيتين التشريعية والتحتية، والاهتمام بالجيل الصغير من صغار المستثمرين وأصحاب الشركات المتوسطة والصغيرة، خصوصاً المواطنة منها، كلها عوامل أسهمت في تطوير بيئة الأعمال بالدولة.

علاقات

ولفت العوضي إلى أن العلاقات الدولية المتينة التي نجحت الإمارات في إقامتها مع مختلف الدول، ساعدت رجال الأعمال على تطوير أسواقهم ودخول أسواق جديدة للتصدير والاستيراد عبر شبكة كثيفة من خطوط النقل والموانئ وشركات الطيران ومنشآت التخزين وأسواق إعادة التصدير.

وأشار إلى أن كل هذه العوامل أسهمت في بناء اقتصاد تريليوني، كما أن بروز الشركات الإماراتية كشركات عالمية فتح المجال لها للاستثمار في تطوير قطاعات حيوية، مثل قطاعات التعليم والصحة والعقارات وإنشاء المدن.

التجربة الإماراتية

وقال العوضي، إن التجربة الإماراتية في الأزمة المالية العالمية، ثم جائحة كورونا، بيّنت مدى التزام الدولة بدعم القطاع المالي والبنوك والشركات العائلية، وضمان القروض والأموال في البنوك والسداد، ما أسهم في تقليل الأضرار.

مقومات

بدوره، قال رجل الأعمال الإماراتي، إبراهيم بن شاهين، إن مقوّمات ومهيئات إنجاح المشروعات التجارية والاستثمارية قائمة في الدولة منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد، لكنها تدعّمت بقوة كبيرة خلال السنوات الماضية، ما ساعد على ازدهار ونمو العديد من المشروعات التي بدأت صغيرة، ثم نمت وتطورت بشكل كبير.

وعن تجربته الشخصية للاستثمار في الدولة، أوضح بن شاهين أن الشركة التي أسّسها في مجال تصدير واستيراد وتوزيع المواد الغذائية عام 2003، بدأت صغيرة تتكون من ثلاثة موظفين فقط، لكنها نمت وتطورت وأصبحت تضم 110 موظفين حالياً.

وأضاف أن الشركة بدأت العمل في دبي، وتوسعت بعد ذلك لتعمل في مختلف إمارات الدولة، ثم توسعت خارجياً في الخليج، وأسست شركة في السعودية.

بيئة مثالية

وبيّن بن شاهين، أن هذا التطور والازدهار يرجع إلى البيئة المثالية لممارسة الأعمال في الدولة، والدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطبيق برنامج المحتوى المحلي الذي يدعم الصناعات المحلية ويتيح لها الأولوية عن المنتجات المستوردة، ويمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة الأولوية في المشتريات الحكومية.

وأشار إلى دعم ممارسة النشاط التجاري وتنفيذ المحفزات الخاصة بالتوطين، والتي تربط بين رفع مستوى التوطين في الشركات وتسديد الشركات الملتزمة رسوماً إدارية أقل.

المستقبل

وأكد بن شاهين أن الحكومة كان لها السبق في اتخاذ قرارات كثيرة لدعم مجتمعات الأعمال، إذ حذت دول أخرى حذوها نظراً لنجاحها في الإمارات.

كما أكد بن شاهين ثقته باستمرار نمو النشاط الاقتصادي وأعمال الشركات التجارية في المستقبل، خصوصاً في ظل وجود حكومة مرنة وسريعة في اتخاذ القرار ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه رجال الأعمال، إضافة إلى ثقة المستثمرين بجاهزية الحكومة للتحرك لدعم المستثمرين ومجتمع الاعمال بشكل دائم، فضلاً عن البيئة الآمنة المحفزة التي يعملون فيها.

• الدولة دعمت القطاع الخاص منذ نشأة الاتحاد.

• شركات محلية أصبحت تنافس كبرى الشركات العالمية.

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. عيد الاتحاد 51، يرجى الضغط على هذا الرابط.


البعد الاقتصادي

قال رجل الأعمال الإماراتي، حمد العوضي، إن البعد الاقتصادي في تكوين الدولة كان حاضراً منذ تأسيس الاتحاد، حيث وضعت الدولة نصب أعينها أن يكون الاقتصاد الإماراتي اقتصاداً عالمياً يسهم فيه العنصر المواطن بشكل كبير.

ولفت إلى أن قطاع الأعمال والشركات التجارية، خصوصاً الشركات العائلية الوطنية، يكاد يكون عمرها من عمر الدولة.

القادم أفضل

أكّد رجال أعمال إماراتيون ومستثمرون في الدولة، أن قيمة إيرادات شركاتهم زادت خلال الأعوام السابقة، على الرغم من التحديات والمتغيرات التي يمر بها الاقتصاد العالمي، متوقعين نمو ربحية شركاتهم خلال الأعوام المقبلة.

وقالوا إن القادم أفضل بفضل دعم الدولة المستمر للقطاع الخاص والشركات المواطنة.

وأشاروا إلى أن بروز الشركات الإماراتية كشركات عالمية فتح المجال أمامها للاستثمار في تطوير قطاعات حيوية، مثل قطاعات التعليم والصحة والعقارات وإنشاء المدن.

 

طباعة