170 ألف وظيفة للكوادر المواطنة في "الخاص" بحلول 2026

10 تخصصات تُغيّر مستقبل وظائف المواطنين في «الخمسينية الجديدة»

صورة

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن توطين الوظائف لدى منشآت القطاع الخاص يشكل أحد أهم مؤشرات الأداء الرئيسة لرؤية حكومة الإمارات، ضمن مشاريع الخمسين عاماً المقبلة، لافتة إلى أن الدولة تتبنّى نهجاً شاملاً لتأهيل المواطنين في العديد من المجالات، سعياً للارتقاء بمهاراتهم الحياتية والوظيفية، وإطلاق العنان لإمكاناتهم على أوسع نطاق، لقيادة ركب التطوّر الاقتصادي، من خلال صياغة تشريعات وأحكام قانونية تنظم توظيفهم وتدريبهم، لرفع مستوى التوطين في القطاع الخاص.

وأوضحت الوزارة أن دولة الإمارات أوجدت خلال السنوات الماضية منظومة متكاملة وغير مسبوقة للتوطين، من حيث إلزام وتوظيف وتدريب المواطنين، وذلك في ضوء تعديل بعض التشريعات وتوفير دعم مالي حكومي وإقرار امتيازات لتحفيز المؤسسات على استقطاب المواطنين، لاسيما الإعلان عن إطلاق برنامج «نافس» ضمن مشاريع الخمسين.

وأعلنت الوزارة أن إجمالي عدد المواطنين العاملين في منشآت القطاع الخاص المسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، يبلغ أكثر من 36 ألف مواطناً ومواطنة، بمعدل 22 ألف وظيفة سنوياً، إذ تُخطط الحكومة لزيادة إجمالي المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي إلى أكثر من 170 ألف مواطن ومواطنة، بحلول العام 2026، عبر برنامج "نافس".

ووفقاً لتقرير رسمي فإن سوق العمل الإماراتية تشهد تغييرات مستمرة نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة والتقنيات الحديثة، ما دعا الدولة إلى وضع استراتيجية تهدف إلى استقطاب وتأهيل القدرات البشرية المواطنة، وتمكين مشاركتها في سوق العمل المستقبلي للدولة، وذلك من خلال تعزيز برامج التعلم مدى الحياة للقوى الوطنية العاملة كافة، وتصميم برامج تطوير المهارات، والتدريب على مهارات المستقبل، وكذلك تفعيل سياسة إعادة التوزيع بين القطاعين الحكومي والخاص، وآلية للتدوير الوظيفي بين القطاعين، إضافة إلى تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في الوظائف التحليلية والخدمية، وتعزيز ريادة الأعمال والعمل الحر.

وأوضح التقرير أن التطور التكنولوجي والتقني، الذي امتد ليشمل كل مناحي الحياة، سيكون سبباً في تغيير شكل الوظائف في الدولة خلال السنوات الـ10 المقبلة، والتي ستشهد اختفاء نحو 40% من الوظائف والمهن التقليدية، لاسيما الإدارية والمكتبية التي لا تتطلب مهارات، مقابل التركيز على 10 تخصصات أو قطاعات مهنية تكنولوجية جديدة سيتغير معها المستقبل الوظيفي والمهني للكوادر المواطنة.

وذكر أنه باعتماد التكنولوجيا الحديثة ستشهد سوق العمل في السنوات المقبلة طلباً متزايداً على الوظائف في 10 تخصصات أو قطاعات أو مجالات مهنية حديثة، تشمل: «تطوير البرمجيات»، الذي يستحدث وظيفة «مطوّر برمجيات» يكون مسؤولاً عن تقييم الاحتياجات العملية والشخصية من العالم الرقمي، وتحديد المجموعة المثالية من البرامج والتطبيقات اللازمة للشركات وأصحابها، وكذلك مجال «الذكاء الاصطناعي»، الذي يُعدّ من أكثر التخصصات المطلوبة حالياً ومتوقع زيادة الطلب عليه مستقبلاً، كونه يتطلّب معرفة ليست بالتخصصات العلمية وحسب، بل وحتى التخصصات ذات العلاقة بالعلوم المعرفية كالفلسفة وعلم النفس، لأن بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى دراسة متعمقة لعقل الإنسان ومهارات التواصل والإدراك والمشاعر وغيرها.

وبحسب التقرير، فإن ثالث القطاعات والمجالات التي ستغير مهن المستقبل، «إنترنت الأشياء»، الذي يعتبر من التخصصات الثورية التي تزداد انتشاراً في الوقت الراهن وخلال السنوات القليلة المقبلة، وكذلك مجال «الأمن السيبراني»، إذ إنه في ظل تزايد حوادث اختراق الخصوصية وتسريب البيانات الشخصية، وزيادة معدل الجريمة الإلكترونية، أصبحت الحاجة ملحة إلى تأمين البيانات، ووجود متخصصين في أمن المعلومات، سواء لتطوير تطبيقات شخصية أو للعمل لمصلحة شركات أو مؤسسات حكومية، ما جعل البعض يعتبرونه من أهم الوظائف التي يحتاج إليها العالم في السنوات الـ10 المقبلة.

ومن بين المجالات المهنية المستقبلية كذلك، «تحليل البيانات»، وهي عملية تقييم للبيانات باستخدام التفكير التحليلي والمنطقي، من خلال دراسة كل مكون من مكونات البحث، يتم جمع البيانات من مصادر مختلفة ثم يقوم المختص بمراجعتها وتحليلها، ما يساعد على اتخاذ القرارات، و«الطاقة البديلة»، وهو تخصص يدرس كل أشكال الطاقة المتجددة بأنواعها ويزوّد الطالب بالمهارات العملية والتقنية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة للتعامل مع الطاقة النظيفة، ولعل أشهر مسمياته حالياً «هندسة الطاقة المتجددة»، الذي بدأ يظهر في عدد من الجامعات العربية، أو كجزء من تخصصات الهندسة والبيئة.

وتشمل قائمة التخصصات المستقبلية أيضاً «الطباعة ثلاثية الأبعاد»، باعتبارها تكنولوجيا ثورية أو تخصص يخدم قطاعات مهنية واسعة بدءاً من المهندسين وحتى روّاد الفضاء، ومن ثم تظهر الحاجة الملحة إلى أولئك الذين يفهمون النماذج ثلاثية الأبعاد القادرين على إدارتها وإنتاجها والإبداع فيها، ولكونها تدخل في شتّى مجالات الحياة، فيمكن لمعظم التخصصات أن تشكّل قاعدة جيدة تؤسس لدراسة علم الطباعة ثلاثية الأبعاد.

كما تضم القائمة تخصص «التعليم الإلكتروني»، إذ سيكون معلمو وأساتذة المستقبل مجبرين على التعامل مع التقنيات الحديثة ليتمكنّوا من تقديم المحاضرات والدروس الخصوصية التي بدأت منذ بضع سنوات بالانتقال من العالم الحقيقي إلى العالم الافتراضي، خصوصاً مع تفشي جائحة «كورونا»، التي أظهرت أن التعليم الإلكتروني يمثل المستقبل لجميع أساليب ومنهجيات التعليم في العالم، مقابل تراجع طرق التدريس التقليدية، ما يبرز أهمية تخصصات التعليم الإلكتروني، التي تدمج ما بين التخصصات التقنية المتكفّلة ببناء شبكات التعليم وبين مختلف التخصصات الأخرى، التي ستسهم في بناء المحتوى التعليمي الذي سيدرّس.

وتشمل قائمة تخصصات المستقبل أيضاً مجال «التسويق الرقمي»، حيث ستحتاج الشركات في السنوات القليلة المقبلة إلى خبراء للقيام ببناء استراتيجيات التسويق وتنفيذها، ولأن التسويق الإلكترونى يتميز باستيعابه لأعداد ضخمة من العاملين فيه، مع إقبال كثير من الشركات عليه يومياً، يتوقع أن يخلق هذا القطاع آلاف من فرص العمل فى الدولة، وأخيراً تخصص «التجارة الإلكترونية»، الذي قد يبدو نموذجاً عادياً وشائعاً في حياة الناس، لكن في تزايد أعداد المتاجر الافتراضية التي تتنافس على الإنترنت، سيشهد هذا القطاع تزايداً كبيراً في طلب تخصص أخصائي في مجال التجارة الإلكترونية.

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. عيد الاتحاد 51، يرجى الضغط على هذا الرابط.


ريادة في وظائف التحوّل الرقمي

أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن «الأتمتة» تؤثر بشكل كبير في المهارات المطلوبة في سوق العمل المستقبلي، حيث سيزداد الطلب على بعض المهارات، لاسيما المهارات التقنية ومهارات الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن تأثير الأتمتة سيتفاوت من قطاع إلى آخر ومن وظيفة إلى أخرى، مشددة على أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في إعداد مواردها البشرية وتأهيلها بشكل جيد لسوق العمل المستقبلي، من خلال تحديد الهوّة بين مهارات العمل المطلوبة في الوقت الحاضر، ومهارات العمل التي ستشهد طلباً في المستقبل.

وذكرت الهيئة في مجلة «الموارد البشرية»، الصادرة عنها، أن العديد من الوظائف التقليدية الحالية ستتلاشى في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكـاء الاصطناعي والـروبـوتـات، وبعض الوظائف القائمة ستتغير طبيعتها، في حين ستظهر وظائف جديدة تعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا، مؤكدة أن دولة الإمارات سجّلت ريادة عالمية على صعيد وظائف التحوّل الذكي وأتمتة الخدمات والأنظمة والاستثمار في التكنولوجيا.

طباعة