محمد بن راشد وسلطان القاسمي وحمد الشرقي ضمن أول تشكيل وزاري للحكومة الاتحادية

«خطوات على طريق الاتحاد».. وثائق تؤرّخ لتأسيس الدولة حتى بدء «الانفتاح الاقتصادي»

صورة

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام بالذكرى 51 على قيامها وتأسيس الاتحاد بجهود الآباء المؤسسين حكام الإمارات، بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث نجحوا في التوافق على ملامح الدولة الناشئة، وبجهودهم ولدت دولة شامخة فاقت جميع التوقعات وصمدت في وجه أكبر التحديات بعد 51 عاماً على تأسيسها.

ويشكّل تسلسل الأحداث منذ الإعلان الرسمي لمشروع تأسيس الدولة حتى تاريخ قيام الاتحاد وما تلاه من محطات لافتة، صورة متكاملة للعقبات والتحديات التي استطاع هذا الكيان حديث المنشأ تخطيها ليصبح على ما هو عليه اليوم.

وأرّخت وثائق مأخوذة عن الأرشيف الوطني البريطاني نشرها الأرشيف الرقمي للخليج العربي لفترة ما قبل تأسيس الاتحاد مروراً بتأسيسه وحتى بدء انطلاق النهضة الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي 18 يوليو 1971، ألقى حكّام أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأمّ القيوين والفجيرة، بياناً، معلنين قيام دولة الإمارات العربية المتحدة والدستور المؤقّت، وخلال الفترة من الأول إلى التاسع من أغسطس من العام نفسه، انعقد مؤتمر الإمارات الستّ للتباحث في جوانب دستور دولة الإمارات العربية المتحدة والأطر القانونية ذات الصلة كافة.

وأفادت وثيقة مأخوذة عن الأرشيف الوطني البريطاني، بأن ممثلي الإمارات الست استأنفوا اجتماعهم لمتابعة النتائج الصادرة عن اللجان الفرعية ومواكبة الجوانب الدستورية والتشريعية ممثلة في مسودة قوانين الهجرة والجنسية والعملة، وكذلك العمل معاً على وضع قانون الوزارات ومشروع تنظيم لوزارة الخارجية.

وتضمنت وثيقة بتاريخ الثاني من سبتمبر 1971 بعثة الإمارات العربية المتحدة المقترحة إلى الخليج والبلدان العربية، فيما نشرت صحيفة «أبوظبي نيوز» الناطقة بالإنجليزية في 30 سبتمبر 1971 إعلان وزراء الخارجية العرب دعمهم للاتحاد، حيث تضمن الخبر عودة وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، حينها، أحمد خليفة السويدي، إلى الدولة بعد زيارة على رأس وفد إماراتي لعدد من الدول، منها السعودية ومصر وإيران ودول شمال إفريقيا العربية، استهدفت شرح أهداف ومبادئ الاتحاد، ومناقشة التطورات في منطقة الخليج والخطوات المقرر تنفيذها في سياق تأسيس الاتحاد، وهو ما وافق عليه وأيده مسؤولو تلك الدول.

وأوضحت وثيقة صادرة بتاريخ 24 نوفمبر 1971، البرنامج المؤقت ليوم الاتحاد حيث تضمن: كلمة افتتاحية ترحيبية من حاكم دبي، ثم الموافقة على جدول الأعمال، يليه التوقيع على إخطار دخول الدستور حيز التنفيذ، ثم اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد لاختيار رئيس الدولة ونائبه وأدائهما اليمين، ثم اختيار رئيس الوزراء وتقديمه خطاباً باقتراحات الوزراء. وعقب اجتماع المجلس الأعلى تقام مراسم رفع العلم والإعلان عن اليوم الوطني للدولة، ثم اعتماد الحكّام لعطلة رسمية للاحتفالات أيام السبت والأحد والاثنين (3-5 ديسمبر).

وفي الأول من ديسمبر 1971، تبادل المقيم السياسي البريطاني في الخليج السير جيفري آرثر، الرسائل مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بشأن إنهاء العلاقات التعاهدية بين المملكة المتحدة وإمارة دبي.

وفي الثاني من ديسمبر 1971، أرّخت رسالة أرسلها جيفري آرثر لبريطانيا لقيام الدولة وإعلان تأسيس اتحاد الإمارات الست، حيث اجتمع حكّام الإمارات الست وانتخبوا (حاكم أبوظبي) رئيساً و(حاكم دبي) نائباً للرئيس وبعد أداء اليمين قرر الحكام اختيار الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رئيساً للوزراء. وبعد مناقشة السياسة تجاه المملكة المتحدة، فوّض المجلس الأعلى رئيس الدولة لتوقيع معاهدة صداقة مع لندن، مضيفاً أنه توجه إلى قصر الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في جميرا مع عدد من المسؤولين لتوقيع المعاهدة.

وفي السادس من ديسمبر 1971، قدّم السفير سي جي تريدويل، أوراق اعتماده إلى رئيس الدولة في قصر المنهل، كأول سفير لبريطانيا لدى الإمارات.

وفي التاسع من ديسمبر أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة العضو رقم 132 في الأمم المتحدة؛ كما عيّن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وزراء الحكومة الأولى؛ وهم: الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية والاقتصاد والصناعة، والشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، وزيراً للداخلية، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وزيراً للدفاع، وأحمد خليفة السويدي، وزيراً للخارجية، والشيخ سلطان بن أحمد المعلا، وزيراً للصحة، والشيخ محمد بن سلطان القاسمي، وزيراً للأشغال العامة، والشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وزيراً للتربية والتعليم، والشيخ عبدالعزيز بن راشد النعيمي، وزيراً للاتصالات، والشيخ حمد بن محمد الشرقي، وزيراً للزراعة والثروة السمكية، وأحمد بن حامد، وزيراً للإعلام، وأحمد بن سلطان بن سليم، وزير دولة للشؤون المالية والاقتصادية، ومحمد سعيد الملا، وزير دولة لشؤون الاتحاد والخليج ووزير الكهرباء بالوكالة، ومحمد الكندي، وزيراً للتخطيط ووزير الإسكان بالوكالة، ومحمد حبروش السويدي، وزير الدولة، ووزير الدولة لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد، وعتيبة بن عبدالله العتيبة، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وعبدالله بن عمران تريم، وزيراً للعدل، وراشد بن حميد، وزيرا للشباب والرياضة، وثاني بن عيسى حارب، وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية، والشيخ حمد بن سيف الشرقي، وزير الدولة. وعقد مجلس الوزراء اجتماعه الأول في أبوظبي في 16 ديسمبر 1971. وذكرت وثيقة بتاريخ 11 فبراير 1972 تحمل توقيع السفير البريطاني لدى الدولة، سي جي تريدويل، أن إمارة رأس الخيمة انضمت إلى الاتحاد في اليوم السابق، فيما اجتمع المجلس الوطني الاتحادي لأول مرة في 13 فبراير 1972. أما في الرابع من أبريل 1972، فاعتمدت دولة الإمارات دستور منظمة اليونسكو، في وثيقة بتوقيع وزير خارجية الإمارات أحمد خليفة السويدي.

وفي 22 سبتمبر 1972، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة العضو رقم 124 في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير.

برنامج «الاتحاد»

تضمن البرنامج المؤقت الخاص بيوم الاتحاد:

1- كلمة افتتاحية ترحيبية من حاكم دبي.

2- الموافقة على جدول الأعمال.

3- التوقيع على إخطار دخول الدستور حيز التنفيذ.

4- اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد لاختيار رئيس الدولة ونائبه وأدائهما اليمين.

5- اختيار رئيس الوزراء وتقديمه خطاباً باقتراحات الوزراء.

6- عقب اجتماع المجلس الأعلى أقيمت مراسم رفع العلم والإعلان عن اليوم الوطني للدولة.

7- اعتماد الحكّام لعطلة رسمية للاحتفالات أيام السبت والأحد والاثنين (3-5 ديسمبر 1971).

الإمارات العضو رقم 132 في الأمم المتحدة.. و124 في «صندوق النقد الدولي».

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. عيد الاتحاد 51 ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة