مشاركون أكدوا دوره في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها

«الكونغرس العالمي»: الإعـلام رأس الحربة في مواجهة الأخبار المغلوطة

قوة التأثير في الإعلام تعتمد على فهم السلوك المجتمعي. من المصدر

اختُتمت أمس فعاليات الكونغرس العالمي، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، بمشاركة أكثر من 1600 إعلامي من 141 دولة.

وشهدت فعاليات اليوم الثالث من «الكونغرس» إطلاق مركز الشباب العربي أحدث تقاريره عن الإعلام الجديد ودوره واستخداماته.

وأَكد الشباب العربي المشارك في الدراسة أن قوة التأثير في الإعلام تعتمد على فهم السلوك المجتمعي، وملامسة الاحتياجات الإنسانية في تقديم المادة الإعلامية، وتوفير المواد الإعلامية الثرية على المنصات كافة، إضافة إلى فهم التقنيات الحديثة وخوارزميات المنصات الإعلامية والرقمية ومنصات التواصل.

وشدد مدير المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، سعيد العطر، في جلسة حوارية تناولت دور الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية في ظل تداعيات العولمة الثقافية، على أهمية دور الإعلام في ترسيخ الهوية الوطنية، خصوصاً مع التغييرات التي طرأت على العالم.

وأكد العطر أن العولمة الثقافية تنتشر بشكل كبير، مشيرا إلى ضرورة التعامل معها.واعتبر أن الإعلام هو رأس الحربة في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها، خصوصاً مع وجود أكثر من 200 منصة ترفيهية حول العالم يشترك فيها نحو مليار و400 مليون شخص، مضيفاً أن «الدول القوية تمتلك هوية وطنية قوية تفخر بها بل وتسعى إلى تصديرها إلى العالم، ودولة الإمارات تعد من النماذج الرائدة على مستوى العالم التي تعتز بهويتها الوطنية»، مشيراً إلى دراسة عالمية أظهرت أن «الطفل الإماراتي من أسرع الأطفال حصولاً على الآيباد، ويقضي نحو سبع ساعات عليه يومياً. كما أن 20% منهم لا يخضعون لأي إشراف أسري، وهو من التحديات التي يجب التعامل معها».وفي الجلسة الحوارية «دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تطوير منظومة العمل الإعلامي»، أكد الأستاذ بكلية علوم الاتصال والإعلام، جامعة زايد، الدكتور سيد درويش، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيتضاعف إلى حد كبير حسب المتوقع، مشيراً إلى سلبيات قد تترتب على استخدام مثل هذه التقنيات، وتتمثل في عدم دقة وموثوقية المعلومات، والتحيز والافتقار إلى الموضوعية، وغياب المنظومة الأخلاقية.

ورأى أن «الصراع بين الذكاء الاصطناعي والبشر لا أساس له، فالأمر يستدعي تحقيق التكامل والانسجام».

وتناول الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء آنسا الإيطالية، ستيفانودي اليساندري، الدور الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز نمو الأعمال في الوكالة بالرغم من المخاوف التي كانت لدى الموظفين والصحافيين من تأثيراتها، مشيراً إلى تعامل الموقع الإلكتروني الخاص بالوكالة مع نشر الأخبار بالاعتماد على تقنية البلوك تشين في فترة الأزمة الصحية العالمية.

كما تضمنت فعاليات اليوم الأخير من الكونغرس العالمي للإعلام التأكيد على أهمية قيام وسائل الإعلام بأشكالها وأنواعها بالتصدي للأخبار الكاذبة والمغلوطة، خصوصاً في ما يتعلق منها بالسياسات والشؤون الصحية.

وأكد الإعلاميون المشاركون في الجلسات الحوارية والنقاشات التي تتخللها، على دور التكنولوجيات الحديثة في التصدي لمثل هذه الأخبار مثل استخدام رمز الاستجابة السريع في إرشاد القراء وتحويلهم إلى المواقع الصحيحة لمصادر الأخبار، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تسهيل وتسريع العمل الصحافي.

1600 إعلامي من 5 قارات

تجاوز عدد المشاركين في تغطية فعاليات «الكونغرس» 1600 إعلامي من 141 دولة، وشكّل الإعلاميون من آسيا نسبة 78%، وإفريقيا 11%، وأوروبا 5%، وأميركا الجنوبية 2%، وأميركا الشمالية 3%، إضافة إلى أستراليا 1%، من إجمالي الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات الكونغرس العالمي للإعلام.

وأشارت الإحصاءات إلى استحواذ وسائل الإعلام التقليدية التي تشمل الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والمواقع الإلكترونية على النصيب الأكبر من الإعلاميين المشاركين، بنسبة بلغت 52.5% من العدد الإجمالي، وتوزعت على إعلاميين من وكالات الأنباء يمثلون 126 دولة، يشكلون 23% من إجمالي الإعلاميين المشاركين، فيما استحوذ الصحافيون الذين يمثلون الصحف والمواقع الإلكترونية على نسبة 18%، والمجلات والقنوات التلفزيونية 10%، والقنوات الإذاعية 1.5% من إجمالي الإعلاميين المشاركين في تغطية الفعاليات.

4 محفزات لاستهلاك منتجات الإعلام الجديد

حدّد تقرير مركز الشباب العربي، أربعة محفزات رئيسة تشجع استهلاك الشباب العربي لمنتجات الإعلام الجديد؛ شملت الطمأنينـة والشعور بالأمان، والنمو الشخصي، والتقـارب الاجتماعي، إضافة إلى التفرّد والتميز، مشيراً إلى ضرورة أن يكون الإعلام بمثابة نافذة للاستعداد والتأقلم مع المتغيرات في البيئة المحيطة، وتوفير المعلومات وكل جديد يمكّن الشباب من معرفة كل ما يدور حوله بسرعة فائقة تمنحه الشعور بالتمكّن من محيطه، حيث بينت الدراسة أن الجزء الأكبر من الشباب العربي، بنسبة 26%، يستهلك الإعلام كعنصر للطمأنينة، و25% لحافز النمو الشخصي، و24% لحافز التقارب الاجتماعي، كما أظهر التقرير أن 25% يستهلكون الإعلام كحافز للتفرد والتميز.

طباعة