قبول الموظف يجعله شريكاً في المخالفة

«الموارد البشرية» تضبط حالة «توطين صوري» وتحيلها إلى النيابة

الحكومة استثمرت في «نافس» مبالغ ضخمة لدعم المواطنين في القطاع الخاص. أرشيفية

كشف الوكيل المساعد لتنمية الموارد البشرية الوطنية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أحمد آل ناصر، أن الوزارة ضبطت حالة توطين صوري، بهدف التكسب والاستفادة من امتيازات «نافس».

وأضاف في تصريحات إعلامية، أن الوزارة تمكنت من رصد المخالفة، وفتح ملف ضد جهة العمل وتحويله إلى النيابة العامة، مؤكداً أن الوزارة لن تتهاون في منع «التوطين الصوري»، الذي يعتبر ممارسة سلبية موجودة في سوق العمل، ولديها الصلاحية لتحويل صاحب هذه الممارسة للنيابة.

ولفت آل ناصر إلى أن التوطين الصوري ممارسة تخالف التشريعات والقوانين كافة التي وضعتها الدولة، وآخرها قرار مجلس الوزراء الصادر أخيراً بهذا الشأن، والذي شدد العقوبة، بحيث تصل إلى 100 ألف درهم عن كل مواطن، في حال ثبتت مخالفة توظيفه صورياً، متابعاً: «نسعى إلى أن يحصل المواطن الذي يعمل في سوق العمل على فرصة كافية لتطويره مهنياً، ومن ثم فإن الوزارة ترصد بشكل جيد أي تجاوزات في هذا الصدد، وتتخذ الإجراءات المناسبة بكل جدية».

وأوضح أن الاتفاق يكون بين طرفين على التوطين الصوري، حيث إنها عرض وطلب، ومن ثم فإن المواطن في حال قبوله هذا العرض يكون شريكاً في ارتكاب المخالفة، مضيفاً: «ندعو جميع المواطنين الذين تعرض عليهم عروض توظيف صورية ألا يكونوا طرفاً فيها، لأن قرار مجلس الوزراء الأخير حمّل المواطن الذي يشارك في التوطين الصوري المسؤولية، ويحرمه من امتيازات مبادرات (نافس) مستقبلاً».

وذكر آل ناصر أن الرقابة على التوظيف في سوق العمل بالقطاع الخاص بشكل عام، ويشمل ذلك المواطنين، إحدى المسؤوليات الأساسية لوزارة الموارد البشرية والتوطين، والتي تتعامل مع أكثر من 400 ألف منشأة وما يقرب من خمسة ملايين عامل في القطاع الخاص بالدولة، ومنهم المواطنون.

وأشار إلى أن الوزارة ترقب سوق العمل من خلال آليات رقمية وأنظمة تساعد على أن تكون استباقية، ولذلك شهدت هذه الأنظمة تطويراً مستمراً، بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل ومتغيراته وحجمه، وكذلك أجرت الوزارة تغييرات عدة على التشريعات، ووضعت مرونة لسوق العمل بحيث تضمن استمرارية الحركة التوظيفية فيه، ووضعت بالمقابل اشتراطات وقوانين وتشريعات ولا تتساهل في تطبيقها.

ولفت إلى أن عقد العمل الرسمي يتضمن جميع الالتزامات على طرفي العلاقة العمالية (العامل وصاحب العمل)، ويصدق العقد من قبل الوزارة، وبناء على هذا التعاقد تبدأ عمليات المتابعة والحوكمة بين الأطراف المعنية، وأي مخالفة أو تعارض مع شروط التعاقد فإنها تُتابع من خلال قنوات عدة وضعتها الوزارة، ومن ثم فإنه في حال وجود خلاف يجب أن يتواصل صاحب العلاقة العمالية شخصياً مع الوزارة، سواء المواطن أو العامل أو صاحب العمل، ولا يجوز أن يتحدث شخص نيابة عن صاحب العلاقة العمالية.

وأضاف أن الخطوة الأولى في العلاقة العمالية تكون التعاقد، ثم وضعت الوزارة أنظمة مكملة منها نظام «حماية الأجور» الذي ينظر في أي مخالفات، منها عقود المواطنين أو غير المواطنين، التي يتم التغيير فيها، والعقود المتفق عليها بمبالغ (أجور) معينة ولكن ما يصرف فعلياً ويحول إلى حساب العامل أو الموظف مبالغ مختلفة، فهذا يعد إشعاراً بالنسبة للوزارة على وجود مخالفة، ومن ثم تتخذ الإجراءات المناسبة.

ولفت إلى أن الوزارة في كثير من الأحيان لا تنتظر حتى يشتكي العامل، ولكنها تتحرك استباقياً من منطلق أن العلاقة هي توافق واتفاق بين الطرفين، متابعاً: «نؤكد أنه في حال ثبت من خلال الرقابة وجود مخالفة أو ممارسة سلبية فلن يتم التهاون في تطبيق القوانين والتشريعات، والوزارة لديها الإمكانات والتشريعات كافة التي تدعم إجراءاتها ضد المخالفات، منها قرار مجلس الوزراء الذي صدر أخيراً، والخاص بالمخالفات الخاصة بمبادرات منظومة (نافس)».

وذكر أن منظومة «نافس» هي المنصة الرسمية لعرض الوظائف للمواطنين، وضعتها الحكومة واستثمرت فيها مبالغ ضخمة لدعم المواطنين في القطاع الخاص، ولضمان أن يحصل المواطن على فرص تطوير عملياً ليتمكن من المنافسة في سوق العمل، مشيراً إلى أن المنصة وضعت لها شروط وأسس، منها أن الرواتب لا تقل عن 4000 درهم، وأن تكون المهن المعروضة على المنصة هي المهن ذات المستويات العالية، ومن ثم يتم التدقيق على الفرص الوظيفية قبل طرحها على المنصة.

وشدد آل ناصر على ضرورة التزام الشركات الخاصة بتحقيق مستهدفات التوطين قبل نهاية العام الجاري، حسب القوانين والتشريعات دون الإخلال بها، إذ لا يتبقى حالياً أمام الشركات إلا أقل من شهرين، مؤكداً أن الوزارة جادة في تطبيق الجزاءات على الشركات التي لا تلتزم بنسب التوطين المقررة (2% لكل شركة بها 50 عاملاً أو أكثر)، دون قبول أي أعذار، إذ إن أعداد المواطنين الباحثين عن عمل متوافرة، ويمكن الرجوع في ذلك إلى منصة نافس.

مستهدفات التوطين

ذكر الوكيل المساعد لتنمية الموارد البشرية الوطنية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أحمد آل ناصر، أن عدد الشركات التي بها 50 عاملاً فأكثر، يبلغ 13 ألف منشأة خاصة بالدولة، وهي المستهدفة بنسبة التوطين (2%)، والأعداد تختلف على حسب حجم المنشأة وعدد العمالة الماهرة فيها، لافتاً إلى أن الوزارة أبلغت هذه الشركات بكل الوسائل بمستهدفات التوطين، سواءً عبر التواصل المباشر من قبل الوزارة مع الشركات التي بها أعداد كبيرة بعقد لقاءات مباشرة وورش توعوية متعددة خاصة وعامة، أو بالبريد الإلكتروني، أو بالأنظمة، أو بوسائل الإعلام، وذلك باللغتين العربية والأجنبية.

• 4000 درهم وأكثر، الرواتب الشهرية للوظائف المعروضة على منصة «نافس».

• 100 ألف درهم عن كل مواطن، غرامة على المنشآة في حال ثبوت توظيفه صورياً.

طباعة