66% من الأسر لا تفرض قيوداً على المحتوى الذي يشاهده أطفالهم على منصات التواصل الاجتماعي

كشفت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أن  نحو 66% من الأسر في الإمارات لا تفرض قيوداً على المحتوى الذي يتعرض له أطفالهم على منصات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، مشيرة إلى أن تنمية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة تساهم بشكل فعال في تحسين ظروف مستقبله، فالأطفال الذين يستفيدون من برامج الطفولة المبكرة يرتفع لديهم معدل الذكاء بأكثر من 11 نقطة، وتنخفض لديهم احتمالية خطر الإصابة بأمراض مزمنة بنسبة تتراوح بين 20 % إلى 50%، كما تقل احتمالية احتياجهم لتعليم خاص بنسبة 50%، فيما تزيد احتمالية تخرجهم من المدرسة الثانوية بنسبة 33%، وترتفع احتمالية حصولهم على وظيفة تتطلب مهارات بمعدل الضعفين، وتراجع احتمالية انخراطهم في مشاكل المخدرات أو الكحول بنسبة 50%،ويزيد متوسط دخلهم الشهري بأكثر من 30%،  وينخفض كذلك خطر الإصابة بالسمنة بمعدل الضعفين، فصلاً عن انخفاض معدل التعرض والانخراط في السلوكيات المنافية للقيم المجتمعية.


وتفصيلاً، أطلقا مكتب تنظيم الإعلام التابع لوزارة الثقافة والشباب، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أمس، دليلاً متخصصاً لوسائل الإعلام المحلية يتناول أفضل الممارسات في تغطية وتداول الأخبار والموضوعات المتصلة بحوادث الأطفال، بهدف تعزيز دور وسائل الإعلام في تقديم رسالة هادفة وبناءة للمجتمع والطفل، وتحسين جودة الرسالة الإعلامية وإعداد المحتوى الهادف ومراعاة الضوابط الحقوقية والقانونية بما يتعلق بالنشر حول موضوعات الطفل، بما يضمن فاعلية وسائل الإعلام في بلورة اتجاهات الطفل وتوجيه ميوله وصقل قدراته العقلية والبدنية وتكوين سلوكه وشخصيته بشكل عام، وصولاً لتحقيق الأثر الاجتماعي الإيجابي الذي تسعى إليه القيادة الحكيمة.


وأظهر الدليل الذي تم مناقشة محتواه خلال الإحاطة الإعلامية التي أقيمت أمس، أن دولة الإمارات تتميز بأنها واحدة من بين أعلى الدول من ناحية معدلات انتشار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى العام، وما يقارب من ثلثي الأسر لا تفرض قيوداً على المحتوى الذي يتعرض له أطفالهم، مشيراً إلى أن  الأطفال في أبوظبي يقضون وقتا أطول على الأجهزة الإلكترونية (مثل أجهزة التلفاز والهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر)، فيما يبلـغ عـدد الأطفال الذين يسـتخدمون الإنترنت لأول مـرة بحياتهـم في كل يـوم يمـر علـى مسـتوى العـامل 175 ألف طفل، وفي الفترة الأخيرة ما بني أكتوبر وديسمبر 2018، حذف موقع يوتيوب أكرث من 73 ألف قناة بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.
وأشار الدليل، إلى أن تأثير الصورة على الأطفال، يترتب عليه العديد من الآثار النمائية منها تراجع رغبة الطفل بتناول الطعام بسبب الحزن أو الخوف وقلق الطفل من الذهاب إلى المدرسة، أو المشاركة في الأنشطة اللاصفية، وقد يعاني الطفل لاحقا من صعوبات في التعلم نظراً لارتباط التعلم بصحته النفسية
من جانبه قال المدير التنفيذي لقطاع المشاريع الخاصة والشراكات بهيئة أبوظبي للطفولة، المهندس ثامر القاسمي:" تضطلع وسائل الإعلام بدورٍ محوري وأساسي في دفع مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة على مختلف الأصعدة، ومما لا شك فيه يعتبر الإعلام المسؤول المحرك الأهم والأقوى لتحقيق التغيير الإيجابي المنشود، والشريك الأهم في رحلة التغيير التي تطمح إليها الحكومات والمجتمعات بمؤسساتها المختلفة وأفرادها، ومن هنا تبرز ضرورة دور وسائل الإعلام في مواكبة وتمكين الجهود الإنمائية والوقائية والعلاجية والتطورات كافة، والنهوض بدورها كقوة داعمة ومكملة لجميع الخطط والبرامج والجهود الإنمائية في جميع القطاعات وشتى المجالات".
وأضاف القاسمي" ومع اختلاف الفئات العمرية للجمهور الذي يتعرض للرسائل الإعلامية بجميع أشكالها ويتأثر بها بشكل مباشر وغير مباشر، تنطوي التغطيات الإعلامية المتصلة بحوادث الأطفال، على العديد من التحديات الخاصة بهذه الفئة المهمة والتي تمثل نحو 21% من إجمالي سكان إمارة أبوظبي، حيث يمكن للتغطيات الإعلامية التي تتناول حوادث الأطفال بشكل غير مناسب أن تعرض بعض الأطفال لمخاطر مختلفة، أو التأثير عليهم بشكل سلبي، وينطبق ذلك على أولياء الأمور والمخاوف التي قد تنتابهم من منطلق حرصهم على سلامة أطفالهم وأمنهم".
 وأشار القاسمي إلى أن هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة بالتعاون مع شركائها في مكتب تنظيم الإعلام، تسعى إلى تشجيع جميع وسائل الإعلام المحلية على مراعاة الضوابط الحقوقية والقانونية بما يتعلق بالنشر، وتبني أفضل الممارسات ذات الصلة بالتداول الإعلامي لحوادث وموضوعات الأطفال بشكل عام، والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة -الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات- بشكل خاص وذلك لشدة تأثرهم بالصورة الخبرية ومحدودية إدراكهم لحقيقة الأشياء وصعوبة فهمها وتفسيرها على الشكل الصحيح، إلى جانب فضولهم الكبير وسعيهم الدائم لتهويل الأمور وتجربتها.

طباعة