"المستكشف راشد" يستعد لوضع أول بصمة عربية على القمر في نوفمبر

 تستعد الإمارات خلال الأيام المقبلة لتسجيل إنجاز عالمي جديد في قطاع الفضاء مع قرب فتح نافذة إطلاق المستكشف راشد، الذي تم تصنيعه بالكامل بأيادٍ وخبرات إماراتية.

وتعد مهمة المستكشف "راشد" أول مهمة عربية إلى القمر، والمهمة الرابعة على مستوى العالم، في تؤكد قدرة الإمارات على تأدية دور إيجابي وريادي في قطاع البحوث العلمية والاستكشافات الدولية المتصلة في هذا المجال.

وحدد فريق مهمة الإمارات لاستكشاف القمر فتح نافذة إطلاق المستكشف راشد بين تاريخ 9 إلى 15 نوفمبر المقبل من مركز كندي للفضاء في فلوريدا، لتكون الإمارات في حال هبوط المستكشف بنجاح الدولة الأولى عربياً والرابعة عالمياً التي تقوم بمهمة فضائية لاستكشاف سطح القمر.

وبمجرد إطلاقه على متن صاروخ "سبيس إكس فالكون 9"، سيستغرق وصول المستكشف راشد إلى القمر نحو 3 أشهر، في مهمة تستغرق يوماً قمرياً واحداً، أي ما يعادل 14 يوماً أرضيا، قابلة للتمديد.

وتشمل مهام المستكشف راشد، إجراء اختبارات لدراسة جوانب مختلفة من سطح القمر، بما في ذلك التربة القمرية، والخصائص الحرارية للهياكل السطحية، والغلاف الكهروضوئي القمري، وقياسات البلازما والإلكترونيات الضوئية وجزيئات الغبار الموجودة فوق الجزء المضيء من سطح القمر.

ويتميز المستكشف راشد بعدد من المزايا والمواصفات التقنية العالية الجودة والكفاءة، حيث تم تزويده بـ 6 أجهزة منها جهاز كاميرا ذات دقة عالية لالتقاط الصور وكاميرا ميكروسكوبية وكاميرا للتصوير الحراري وجهاز استشعار لانغموير لقياس درجة حرارة الإلكترونيات وكثافتها وجهد تأين البلازما بالإضافة إلى وحدة قياس عزم القصور الذاتي لتتبع حركة المستكشف وكاميرا ثلاثية الأبعاد.

وسيعمل المستكشف بالاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية، وستوفر كاميرا التصوير الحراري التي زود بها المستكشف صورة تساعد في معرفة خصائص تربة سطح القمر وأحجام حبيباتها، وغيرها من المعلومات الجديدة.

وسيتنقل المستكشف راشد في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، لدراسة البلازما على سطح القمر، حيث سيقوم بجمع بيانات والتقاط صور نادرة، تصل إلى نحو 10 جيجابايت، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي.

ويعد القمر منصة مثالية لاختبار التقنيات والمعدات الجديدة، التي سيتم استخدامها مستقبلاً في بعثات استكشاف الفضاء الخارجي، ومنها المريخ، حيث يتيح الهبوط على سطح القمر اختبار تعرض أجهزة الاستشعار وغيرها من التقنيات لبيئة الفضاء لفترات طويلة، وسيختبر المستكشف تقنيات جديدة على سطح القمر، كونه البيئة الأمثل لمثل هذه الاختبارات، كما أنه أقرب إلى الأرض، ما سيساعد على اختبار قدرات الإمارات قبل الانطلاق في مهمات استكشافية مأهولة إلى المريخ.

وستسهم الاختبارات العلمية التي يجريها المستكشف راشد خلال مهمته على سطح القمر في إحداث تطورات نوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتقنيات الاتصال والروبوتات، فيما لا يقتصر التأثير الإيجابي لهذه التطورات على قطاع استكشاف الفضاء فقط، بل يمتد أثره إلى العديد من القطاعات الأخرى كقطاع الصناعات التكنولوجية وقطاع الاتصالات وغيرها من القطاعات ذات الصلة.

ويعتبر القمر خامس أكبر قمر في نظامنا الشمسي، ويبعد عن الأرض 385 ألف كلم، ويمتلك طبقة رقيقة من الغلاف الجوي تسمّى "إكسوسفير"، وأبرز العناصر المكونة لسطحه هي السيلكون، والألمنيوم، والحديد، والأوكسجين، والكالسيوم، والتيتانيوم، والمغنيسيوم.
 

طباعة