تعتزم زيادة استثماراتها إلى 129 مليار درهم خلال 5 سنوات

جمال الجروان: الإمارات أكبر مستثمر في مصر عربياً وعالمياً.. (فيديو)

صورة

قال الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، جمال الجروان، إن «العلاقات بين مصر والإمارات لها خصوصية وميزة على مدار التاريخ منذ القادة المؤسسين»، مضيفاً أن دولة الإمارات أكبر مستثمر في مصر، على الصعيدين العربي والعالمي، وذلك بعد سنوات من العمل الجاد، والتناغم بين قيادتي الدولتين الشقيقتين.

وأضاف، في حوار لـ«الإمارات اليوم»، بمناسبة الاحتفال بمرور 50 عاماً على العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، أن «هناك نظرة إيجابية من قبل دولة الإمارات على مستوى الشركات الحكومية والخاصة، إلى المناخ الاستثماري في مصر، وهذا بدوره ينعكس على حجم الاستثمارات الإماراتية، الذي تجاوز 20 مليار دولار (ما يعادل 73.4 مليار درهم)»، لافتاً إلى أن «هناك نية لزيادة قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر، خلال الخمس سنوات المقبلة، بقيمة 15 مليار دولار إضافية (ما يوازي أكثر من 55 مليار درهم)، بزيادة نسبتها 75%، وليصل إجماليها إلى 35 مليار دولار (129 مليار درهم)، في ظل التوافق بين البلدين».

وتابع: «ترى دولة الإمارات في مصر السوق الأكبر في الشرق الأوسط، وأرضاً خصبة لإقامة مشروعات استثمارية نوعية في مختلف القطاعات».

وأوضح أن العلاقات بين الإمارات ومصر تاريخية، ولها جذور عميقة منذ اليوم الأول لتأسيس اتحاد دولة الإمارات، حيث تنعم برعاية سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تكملةً للمسيرة التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إيماناً منه بمكانة مصر، ودورها المحوري في المنطقة.

وذكر أن هناك أكثر من 1300 شركة إماراتية تعمل في مصر في مشروعات واستثمارات، تشمل مختلف قطاعات النفط والغاز، والطيران، والجملة والتجزئة، والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية، والقطاع المالي، وأنشطة التأمين، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعقارات والبناء، والسياحة، والزراعة والأمن الغذائي.

وأوضح الجروان أن ثلاثة استثمارات ضخمة ورئيسة وضعت حجر الأساس للاستثمارات الإماراتية في مصر، وهي «أي آند - اتصالات سابقاً»، التي دشّنت أعمالها في عام 2007، بعد فوزها بالرخصة الثالثة في 2006، إضافة إلى استثمارات مجموعة «ماجد الفطيم» في قطاعات متنوعة، تشمل مراكز التسوق والتجزئة والفنادق والمجمعات السكانية، وكذلك استثمارات شركة «إعمار العقارية» التي سارت على النهج نفسه، ورسّخت الفكر الحديث للمدن العقارية المتطورة، ونجحت في إحداث طفرة في القطاع العقاري بمصر.

ولفت إلى أن الشركة «القابضة - ADQ» من الشركات الإماراتية العملاقة التي نجحت أخيراً في تعزيز مشروعاتها في مصر، وضخ استثمارات جديدة في إطار التزامها بالاستثمار في تنمية الاقتصاد المصري على المدى البعيد، من خلال منصّتها الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة مع صندوق مصر السيادي، بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، والتي تم من خلالها تنفيذ العديد من الفرص الاستثمارية، سعياً لتحقيق فوائد تجارية قوية ونمو مستدام.

وكشف الجروان عن أن «العائد على الاستثمار في مصر يختلف من قطاع إلى آخر، لكن يمكن القول إن المردود على الاستثمار في السوق المصرية يجب ألا يقل عن رقمين، وبما لا يقل تحديداً عن 15% في الوقت الحالي، عكس الكثير من دول المنطقة التي يسجّل فيها العائد على الاستثمار رقماً فردياً».

وأضاف أن مجلس الإمارات للمستثمرين يتابع عن كثب، ودورياً، أداء الاقتصاد المصري، في ظل تحسن المناخ الاستثماري الذي يحقق نمواً مطّرداً، ويضمن عائداً ومردوداً جاذباً للمستثمر الأجنبي، خصوصاً الإماراتي.

وتابع الجروان أن «كل الاقتصادات حول العالم تأثرت بظروف (كورونا)، والحرب الأوكرانية، والجفاف في بعض المناطق خلال العامين الماضيين، لكن على مستوى الاقتصادين الإماراتي والمصري، نجد اهتماماً قوياً من قيادة الدولتين، بالمناخ الاستثماري وتحسين أدواته. وبالنسبة لمصر، حدثت تعديلات كبيرة تهم المستثمر الإماراتي، منها ما قامت به هيئة الاستثمار من إعطاء المستثمر الرخصة الذهبية، وتوفير عدد الفرص المتاحة على مستوى الجمهورية، والتي تزيد على 3000 فرصة استثمارية، بجانب استحداث نافذة واحدة لإنجاز كل الإجراءات في مكان واحد، وغيرها الكثير من التسهيلات والتعديلات على السياسات التي يتم العمل بها حالياً».

وأشار إلى أن «ما تقوم به مصر من تحسين المناخ الاستثماري، يؤهلها بقوة لأن تصبح في مقدمة دول المنطقة، في جذب الاستثمارات الأجنبية، لذا أنصح الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات بدراسة السوق المصرية جيداً، لما بها من فرص قوية، كونها تعد سوقاً ناشئة، بجانب أن المؤسسات المالية الدولية مستعدة لتقديم الدعم المالي والتمويل للمشروعات التي تؤسس في مصر».

وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية، التي دخلت السوق المصرية حديثاً، تحقق نتائج جيدة، وتطور أعمالها وتتوسع فيها، ما يدل على وجود طلب ورغبة للاستفادة من العلاقة الوطيدة بين البلدين.

وأشار إلى أن «الإمارات تجدد العهد دوماً في كل محفل ومناسبة بأن استثماراتها موجودة في أكثر من 60 دولة حول العالم، وكذلك كل الدولة العربية، وعلى رأسها جمهورية مصر العربية»، لافتاً إلى أن «الاحتفال يعد رسالة بأننا في الإمارات نقف صفاً بجانب القيادة المصرية وشعب مصر، سياسياً واقتصادياً، وعلى كل المستويات».

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

للاطلاع على ملحق خاص بمناسبة الاحتفال بـ 50 عاماً من العلاقات الإماراتية المصرية، يرجى الضغط على هذا الرابط.


جمال الجروان:

• «العلاقات بين الإمارات ومصر تاريخية، ولها جذور عميقة منذ اليوم الأول لتأسيس اتحاد دولة الإمارات».

• «مصر، السوق الأكبر في الشرق الأوسط، وأرض خصبة لإقامة مشروعات استثمارية نوعية في مختلف القطاعات».

• «1300 شركة إماراتية تعمل في مصر في مشروعات واستثمارات تشمل النفط، والطيران، والتجزئة، والنقل».


المصريون تمنوا فوز «اتصالات» برخصة «المحمول» في 2006

قال الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، جمال الجروان، إنه «يتذكر جيداً دخول تحالف مجموعة اتصالات للمنافسة على الرخصة الثالثة للهاتف المتحرك في السوق المصرية عام 2006، الذي يعد أول وأكبر مثال ترجم قوة العلاقة بين الإمارات ومصر، ومن بعدها توالت الاستثمارات الإماراتية تدريجياً حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن».

وأضاف: «كنت رئيس الفريق الذي كلف من قبل مجلس إدارة مجموعة اتصالات عام 2006 لإنجاز صفقة اتصالات مصر، وما لمسته ورأيته يعد شهادة للتاريخ عما لمسناه وشعرنا به من فخر واعتزاز، فرغم أن مصر أدارت ملف منح الرخصة الثالثة للهاتف المحمول بكل شفافية، كونها منافسة عالمية، لكن الشارع المصري كان يتمنى فوز مجموعة اتصالات الإماراتية، والجميع كان يتمنى لنا حظاً موفقاً»، قائلاً إن «هناك علاقة وطيدة بين الشعبين، والجميع يحسها من الطرفين، سواء حب المصريين للإمارات، أو حب المصريين لما كل هو إماراتي، ونأمل أن تتواصل الاستثمارات والتعاون بين الجانبين».

طباعة