مبادرة لتدريب حراس الأمن على الإسعافات الأولية في رأس الخيمة

أعلن مستشفى رأس الخيمة عن إطلاق مبادرة بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوفير دورات إسعافات أولية مجانية لمئات الحراس الأمنيين في جميع أنحاء إمارة رأس الخيمة، في خطوة لإنقاذ حياة أكبر عدد ممكن من الأرواح من خلال توفير إمكانية الوصول إلى الإسعافات الأولية في جميع الأماكن، حيث تم تدريب 100 رجل أمن خلال المرحلة الأولى من المبادرة.

 وقال الوكيل المساعد لوزارة الصحة ووقاية المجتمع لقطاع الممارسات الطبية والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في مستشفى رأس الخيمة، إن المبادرة التي تم إطلاقها مستمرة انطلاقا من إمارة رأس الخيمة وسيتم مناقشة المبادرة مع رئيس مجلس إدارة اربيان هيلث كير جروب، المؤسسة الأم لمستشفى رأس الخيمة عبد العزيز الزعابي، ومع الرئيس التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، رضا صدّيقي لتوسعة المبادرة لتشمل كل الدولة لمن يعمل رجال الأمن في مراكز التسوق المدارس وأماكن التجمعات والشركات.

وأشار الرئيس التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، قال الدكتور رضا صدّيقي إن المبادرة هي الأولى من نوعها في الدولة وشملت تدريب 100 حارس أمن خلال مرحلتها الأولى إذ ستغطي إمارة رأس الخيمة بأكملها قبل أن تنقل تجربتها إلى مناطق أخرى من الدولة، وتهدف المبادرة إلى تدريب حراس الأمن الموزعين في أماكن العمل والشقق السكنية والفلل والمدارس ومراكز التسويق والشركات الصناعية على دفعات بحيث تشمل جميع المستهدفين في نهاية المطاف.

وأوضح "وجدنا أنّ حراس الأمن يمثلون القاسم المشترك بين جميع المنشآت المنتشرة في مختلف أنحاء دولة الإمارات ما يجعلهم الشريحة الأنسب ليكونوا المستجيبين الأوائل في حالات الطوارئ وبناءً عليه بادر مستشفى رأس الخيمة إلى تدريبهم لإنقاذ أرواح أولئك المحتاجين".

وأضاف أن المبادرة تركز على تزويد رجال الأمن بالمعارف والمهارات والثقة الضرورية لتحديد الحالة التي تحتاج للمساعدة العاجلة ومن ثم تحضيرهم لتقديم الإسعافات الأولية وتدابير الإنعاش القلبي الرئوي الأساسية لغاية وصول خدمات الطوارئ إلى المكان، إذ يعد الإنعاش القلبي الرئوي أحد التدابير المنقذة للحياة التي يمكن اللجوء إليها عند توقف القلب عن الخفقان.

وأشار إلى أنه وفق الدراسات الطبية فإن تسعة من كل 10 أشخاص يُصابون بالسكتات القلبية خارج المستشفيات يفقدون حياتهم، علماً بأن تدابير الإنعاش القلبي الرئوي كفيلة بتعزيز فرص نجاتهم بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف.

وذكر أن الإحصائيات تشير إلى إمكانية تجنب 80% من الوفيات الناجمة عن الإصابات من خلال تقديم الإسعافات الأولية.

ومن جهته قال المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، الدكتور جان مارك جاور، إن زمن الاستجابة في حالات الطوارئ يلعب دوراً أساسياً في إنقاذ حياة المرضى ويمكن لكلّ ثانية أن تصنع الفارق، وهذا ما يسلط الضوء على أهمية اكتساب المهارات الصحيحة، وقد تتوقف حياة الشخص المصاب على قدرة المستجيب الأول على التعرف على أعراض المشكلة الصحية التي يعاني منها المريض وقدرته على تقديم المساعدة، كما لوحظ بأنّ الإصابة البسيطة قد تتسبب في الوفاة في ظل غياب الإسعافات الأولية المناسبة.

وأردفت مديرة شؤون المرضى في مستشفى رأس الخيمة، سوزان أيكن، أن الإسعافات الأولية ترتكز على محاور أساسية وهي الحفاظ على الحياة والحيلولة دون تدهور الحالة وتعزيز إمكانية التعافي، علماً بأن الالتزام بها قد يُسهم بشكل كبير في إنقاذ أرواح المصابين، وتابعت أن تدريب حراس الأمن يتم لاعتماد منهجية الإسعافات الأولية الممنهجة والقائمة على مقاربة فتح الممر الهوائي وفحص التنفس والـدورة الـدمـويـة (النبض) والإعـاقـة وكشف الإصابات غير المرئية لتقييم حالة المريض ومعالجته.

وشحرت أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعتبر السبب الأول للوفيات في دولة الإمارات، وذلك نتيجة تغيير أسلوب الحياة والنظام الغذائي وتراجع النشاط البدني واعتماد أسلوب الحياة المكتبية التي يشوبها الخمول، فضلاً عن التدخين واستهلاك الكحول، ويتزامن ذلك مع زيادة نسب الإصابة بالبدانة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، والتي قد تؤدي جميعها إلى أمراض القلب والنوبات القلبية، إذ ترتفع نسبة الإصابات بأمراض القلب بين جيل الشباب، مع تسجيل حوالي نصف الأزمات القلبية لدى الأشخاص الذين لم يتجاوزا العقد الخامس من العمر، ومع ذلك تتسم التدابير العلاجية التي تُقدم خلال الساعة الأولى أو "الساعة الذهبية" بعد الأزمة القلبية بأهمية كبيرة بالنسبة للمصابين، لا سيما وأنّها كفيلة بإنقاذ حياتهم.

وأضافت التعليم الصحي للمساعدة في الوقاية من أمراض القلب والكشف المبكر عن أعراض الأزمات القلبية والتدخل المبكر والوصول السريع إلى خدمات الطوارئ والمستشفيات، يلعب دوراً أساسياً في إنقاذ حياة الأشخاص، ولفتت إلى أن حراس الأمن سيكملون دورة التدريب على دعم الحياة الأساسي (المعتمدة من قبل المعهد الأمريكي للصحة والسلامة)، والتي تشمل الجوانب النظرية والعملية والاختبارات على حد سواء.
 

طباعة