أكدوا أن «منتدى دبي للمستقبل» منصة لجمع أفضل العقول العالمية

خبراء: تحديات المستقبل تتطلب تعاوناً دولياً لمواجهتها

صورة

أكد مسؤولون وخبراء في استشراف المستقبل أن ما يواجهه العالم من تحديات مستقبلية يحتاج إلى مناقشات عالمية مشتركة، لطرح حلول لها، مؤكدين أن كل دولة بمفردها لن تتمكن من مواجهة هذه التحديات.

وأضافوا أن أبرز القضايا التي تواجهها الدول حالياً تتمثل في التغير المناخي، والتعليم بعد جائحة «كورونا»، وسوق العمل، والانتقال بين الدول، وغيرها، مشيرين إلى أن الحدود السياسية لا تعيق نجاح الأفكار والمشروعات خارج حدود الوطن.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول: «انتهى قبل أسبوع مؤتمر الميتافيرس، وانطلق منتدى دبي للمستقبل، وركز منتدى الميتافيرس على أهميته والفرص التي قد تأتي منه، بحكم أهمية هذا القطاع، بشكل عام، ولكن منتدى دبي للمستقبل سيعقد سنوياً بشكل دوري، وهو يركز على حوار التشاور العالمي في رسم مستقبل أفضل للبشرية».

وأشار في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» إلى «توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في بداية إنشاء مؤسسة دبي للمستقبل، بمأسسة فكر استشراف المستقبل، وهذه المأسسة لن تنجح إلا بوجود حوار تشاركي عالمي يدرس كل التحديات ويرسم حلولاً لهذه التحديات».

وذكر بالهول أن منتدى دبي للمستقبل يضم أكثر من 400 خبير عالمي، لمناقشة التحديات المستقبلية التي لن تحل إلا بالنقاشات العالمية، والتي تحتاج إلى تشريعات مرنة، وقطاعات مواءمة للدول، متابعاً: «لابد من جذب الخبرات العالمية والمحلية لوضع الخطط المطلوبة لمعالجة التحديات، ومن ثم نتوقع أن يخرج المنتدى بطروحات إيجابية تقدمها دبي للعالم لرسم مستقبل أفضل للجميع».

وقال إن «منتدى دبي للمستقبل يهتم بالقطاعات كافة، والهدف منها جمع أفضل العقول، لطرح تحديات المستقبل، والمخرج الأساسي هو إيجاد حلول لها، مع وضع خطط مستقبلية، بحيث تكون هذه الخطط بالتشارك مع الجميع، حيث إن دولة الإمارات دولة تشاركية، فيها أكثر من 190 جنسية».

وعن أبرز التحديات التي يناقشها المنتدى في دورته الحالية، قال بالهول: «يأتي على رأس التحديات المطروحة قضية التغير المناخي، والتي تأتي على أجندة كل دولة، وكل مدينة وشركة خاصة، إضافة إلى التعاملات الرقمية ونمو الشركات من دولة إلى أخرى».

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لمؤسسة «فكر» المتخصصة في الشؤون السياسية، دبي بالهول، لـ«الإمارات اليوم»، إن «التحديات التي تواجه الدول ليست تحديات فردية، ولكنها قواسم مشتركة بين الدول، وأبرزها التغير المناخي، والتعليم بعد فترة جائحة (كوفيد - 19)، ولذلك لابد من التعاون الدولي في طرح حلول مشتركة لمواجهة هذه التحديات، لأنه لن تتمكن منطقة أو دولة بمفردها من معالجة هذه التحديات».

وأشارت إلى أن توافر «الثقافة الرقمية» يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه الدول في أدائها لاستشراف المستقبل، لافتةً إلى أن العالم حالياً مقبل على التعامل مع طرح تقني جديد، مثل الميتافيرس، والتوسع بشكل كبير في استخدام التكنولوجيا، ولذلك فمن الضروري أن تتأهل الأجيال الحالية والقادمة للتعامل مع هذه المتغيرات والتحديات التي تظهر مستقبلاً.

وأكدت أن البنية التحتية الرقمية في الإمارات قوية، ومؤهلة لمواجهة التحديات التكنولوجية الحالية والمستقبلية.

وقالت رئيس مجلس الإدارة بمنتدى الدراسات المستقبلية لإفريقيا والشرق الأوسط، الدكتورة نسرين لحام: «منتدى دبي للمستقبل يضم حشداً هائلاً من الخبراء في الاستشراف المستقبلي، وهو ما يحدث للمرة الأولى في الشرق الأوسط، ولذلك فإن مبادرة مؤسسة دبي للمستقبل باستضافة هذا الحشد الهائل تعد بداية لدراسات مستقبلية رصينة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وهذا يؤكد ريادة دبي على مستوى العالم في هذا المجال، الذي تخلفنا فيه كثيراً عن الغرب».

وأضافت أن الدراسات المستقبلية تعد أدوات لاتخاذ قرارات رصينة في الحاضر بناء على دراسة المستقبل، وذلك لا يعد تنبؤاً بالمستقبل، بل استشراف للمستقبل عن طريق دراسة المستقبلات المحتملة والمرغوبة وغير المرغوبة بأشكالها المختلفة، لنرى التحديات التي يمكن أن نواجهها.

من جانبها، قالت المدير التنفيذي بـ«جلوب بيزنس»، إيمي أوكادي: «يبرز مفهوم المواطنة في مقدمة الأمور التي لابد من فهمها، ويتضح المفهوم من خلال النظر إلى التسلسل الزمني لظهور الأوطان بحدودها المعروفة، حيث نرى أنه قبل 4.5 ملايين سنة تكوّن كوكب الأرض، ثم قبل نحو 6000 سنة من الآن ظهرت المدن، ثم ظهرت الحدود بين الدول قبل 400 سنة من الآن، والملاحظ أن هناك نظرة عامة إلى الحدود على أنها قديمة وثابتة، ولكن الواقع يؤكد حداثتها ومرونتها، فضلاً عن أنها متغيرة».

وأضافت أن منتدى دبي للمستقبل يعد فرصة لطرح المناقشات الجادة حول تحديد مفهوم المواطنة، وإيجاد حلول فعالة للكثير من التحديات، مثل تطوير سوق العمل، وتشجيع رواد الأعمال، ومسائل تتعلق بالهوية والهجرة والسفر.

طباعة